أعلام الأمة

السيدة زليخة زوجة سيدنا يوسف عليه السلام

دعاء السيدة زليخة للزواج من سيدنا يوسف

كانت السيدة زليخة زوجة سيدنا يوسف عليه السلام من أعيان مصر قديما وكانت تشتهر بجمالها الشديد وغرورها بهذا الجمال، وكانت من أكثر سيدات مصر أناقة واهتمامًا بشكلها الاجتماعي.

كانت السيدة زليخة في عهد الملك أمنحوتب الثالث متزوجه من بوتيفار عزيز مصر وقتها وكان هذا العصر يتسم بقوة ملك أمنحوتب مما ساهم في تقدم عصره وازدهاره عن العصور الأخرى.

وعندما قام إخوة سيدنا يوسف عليه السلام بإلقائه في البئر وتركه وحيدا حتى مر عليه أحد المارة ويدعى مالك وهو تاجر عربي كان متجه لسوق النخاسة بمصر فعندما رآه بوتيفار عزيز مصر قام بشراء سيدنا يوسف عليه السلام من التاجر.

وذهب به لقصره وأقدم على تربيته والاهتمام به ومعاملته كأنه أبنه هو وزوجته زليخة في وقتها لما وجده بسيدنا يوسف من ذكاء وفطنه واضحه عليه وقال الله تعالى في كتابه العزيز{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}  [سورة يوسف : الآية 21]

وظل سيدنا يوسف رضي الله عنه في منزل العزيز بوتيفار حتى أشتد عوده وبلغ من العمر الإحدى عشر ووضحت صفاته الحميدة وجماله الشديد وحسن لباقته وكان شديد العلم والثقافة.

قد يهمك:-

السيدة زليخة وسجنها لسيدنا يوسف عليه السلام

زاد حب السيدة زليجة زوجه عزيز مصر مع مرور الوقت وتقدم سن سيدنا يوسف وظهور جماله الخلاب فعندما لم تجد منه قبول فقامت بمراودته عن عرضها فلم يقبل ودخل عليهم زوجها بوتيفار فاتهمت سيدنا يوسف عليه السلام ولكن الله برأه في قوله تعالى {فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}  [سورة يوسف : 28].

دعاء زليخة للزواج من يوسف

فقامت بسجنه حتى عرف العزيز بخيانتها لزوجها وتركها وأخرج سيدنا يوسف من السجن ومع وفاة بوتيفار أصبح سيدنا يوسف عليه السلام عزيز مصر وأثناء فترة ابتعادها عن سيدنا يوسف فقدت جمالها ورونقها وحتى بصرها من كثرة الحزن والبكاء على فراقه وعند علمه بذلك وقد أصبحت عجوزة قام بالزواج منها ودعا ربه ان يرجع لها جمالها وبصرها وعاشا معاً طويلاً.

هل تزوج سيدنا يوسف السيدة زليخة؟

تعد قصة سيدنا يوسف من أشهر القصص التي تناولها القرآن الكريم، حيث أنه تم ذكرها بالكامل في سورة يوسف، ووصفها القرآن بأنها أحسن القصص، وتعتبر هي قصة النبي الوحيد التي تم ذكرها بالكامل في سورة واحدة وبشكل متتابع، فقد حملت قصة يوسف الكثير من العبر والكثير من الدروس التي يجب على الجميع تعلمها وذلك من خلال الابتلاءات الكثيرة التي مر بها يوسف، ابتداء من غيرة الإخوة إلى كيد النساء وتدبيرهم له والعديد من الابتلاءات الأخرى مثل تعرض سيدنا يوسف للسجن وغيرها من الأشياء الكثيرة التي حدثت له وابتعاده عن أبيه لفترة طويلة من حياته. 

ولعل من أبرز المحطات في قصة سيدنا يوسف هو ما حدث له مع امرأة عزيز مصر التي تسمى زليخة، حيث أنها قد هامت به حباً وأرادت أن تراوده عن نفسه؛ إلا أنه قال معاذ الله ولم يستطيع أن يقترب منها، لكن ذلك لم ينقص من حبها له شيئاً، ولكنها اتهمته أمام زوجها عزيز مصر بأنه هو الذي حاول أن يعتدي عليها، ولكن الله سبحانه وتعالى قد أظهر براءته، بعد ذلك تحدثت النساء في المدينة عن حب زليخة ليوسف وكيف أنها قد هامت به حباً، وعلى الرغم من أن عزيز مصر في ذلك الوقت كان متأكداً من براءة يوسف إلا أنه قرر وضعه في السجن حتى تهدأ الأوضاع، وبقي يوسف في السجن عدة سنين، وبعد ذلك خرج من السجن لأنه قام بتفسير حلم لملك مصر في ذلك الوقت، وفي هذه الآونة قد أثبت يوسف براءته من التهم التي وجهتها إليه زليخة والنساء، وقد شهدت زليخة بنفسها ببراءته. 

بعد ذلك كان ملك مصر قد أعجب بأمانة سيدنا يوسف وبحكمته ولذلك فإنه قام بتعيينه عزيزاً لمصر في هذه الفترة، وقد حكم سيدنا يوسف في مصر بالحكمة والأمانة وقد شهدت مصر في هذه الآونة حدوث جفاف يصعب معه وجود القمح إلا أن سيدنا يوسف كان قد أبلغ ملك مصر قبلها بأن هذا الجفاف سوف يحدث وقد احتاط لهذا الأمر، حيث أنه قام بتخزين القمح حتى تمر هذه الأزمة. 

بالنسبة للسيدة زليخة وحول مصيرها فإن البعض يسأل عما إذا كان سيدنا يوسف تزوج منها، حيث أن بعض الروايات ذكرت أن سيدنا يوسف تزوج من السيدة زليخة بعد مرور كل هذه السنوات، إلا أنه يقول المفسرون ويقول علماء الدين أن هذا الأمر لم يرد ذكره في أي من الآثار الإسلامية، وأن هذه الحكاية قد رويت في بعض الإسرائيليات، ومن الأفضل أن نترك الإسرائيليات وعدم الأخذ بما ورد فيها، حيث أنه إذا كان هناك حكمة من وراء زواج سيدنا يوسف بزليخة فإن القرآن الكريم كان سيذكر هذه القصة بكل تأكيد، ولكن القرآن لم يروي هذه القصة، وحيث أنه لا دليل قاطع على وجودها فإنه لا يجب علينا الأخذ بها، وإنما نترك هذا الأمر ولا نبحث فيه، وفي تفسير القرطبي لهذه القصة قال بعد أن رواها “والله أعلم”، مما يعني أن هذه القصة غير متحقق من ثبوتها، وترك هذه الإسرائيليات و هذه القصص أولى لنا كمسلمين، والأولى هو الأخذ بالعبر والدروس والحكم التي تم ذكرها في القرآن الكريم والتي أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم، أما ما دون ذلك فلا يجب الأخذ به، ولا الاعتماد عليه، فلو كان منه منفعة لذكره القرآن الكريم أو لرواه النبي صلى الله عليه وسلم. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق