أعلام الأمة

النهي عن سب الصحابة

تفضيل نفقة الصحابة على نفقة من يأتي بعدهم

النهي عن سب الصحابة ، إن الأجر والثواب على أي عمل يتناسب تناسب طرديا مع إخلاص العامل ومشقة العمل على نفس العامل ومدى الحاجة إلى هذا العمل.

المراد من قوله: (و أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه):

قال القاضي عياض: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي ما ولا نصف مذ.

قال الحافظ ابن حجر: قال البيضاوي: معنى الحديث: لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد قبا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مد طعام أو نصيفه.

وسيتب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصيدة النية، وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم، ولأن إنفاقهم كان في نصرته وحمايته وذلك معدوم بعده، وكذا جهادهم وسائر طاعتهم.

هذا كله مع ما كان في أنفسهم من الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده

قال الحافظ: وأعظم من ذلك في سبب الأفضلية عظم موقع ذلك لشيئة الاحتياج إليه، وأشار بالأفضلية بسبب الإنفاق إلى الأفضلية بسبب القتال كما وقع في الآية

فإن فيها إشارة إلى موقع السبب الذي ذكرته، وذلك أن الإنفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيما لشيئة الحاجة إليه وقلة الممتنی به بخلاف ما وقع بعد ذلك

لأن المسلمين كثروا بعد الفتح وتخل الناس في دين الله أفواجا، فإنه لا يقع ذلك الموقع المتقم).

ما الذي يترتب على الطعن في عدالة الصحابة؟

النهي عن سب الصحابة ، الصحابة هم حملة القرآن الكريم والسنة المطهرة إلى من بعدهم، فهم أمناء الله تعالى على القرآن الكريم والسنة المطهرة من بعده

فهم الشهود على أن القرآن حق والسنة حق، والطعن في عدالتهم إنما هو طعن في القرآن الكريم والسنة المطهرة ورد لهما.

النهي عن سب الصحابة
النهي عن سب الصحابة

ويترتب على الطعن في عدالة الصحابة ما يأتي:

1-تكذيب صریح القرآن والسنة المتواترة:

سبق أن ذكرنا أن الله تعالی عدل الصحابة في القرآن الكريم وأثنى عليهم وشهد لهم بصدق . الإيمان وقوة اليقين ووعدهم جميعا الجنة، والوعد بالجنة بليل أن حالهم سيظل مستقيما إلى أن يلقوا ربهم

وأن الرسول لا أثني عليهم وزكاهم وعرف لهم قدرهم وحقهم، وإن كان قد صدر من بعضهم أخطاء فهي مغمورة في بحار حسناتهم

فأعمال الناس جميعا الذين هداهم الله إلى الإسلام على أيدهم في موازين حسناتهم يوم القيامة ولم تخرجهم من الإيمان لأنهم ليسوا بمعصومين من الخطأ

والمرء إنما يقان أو يوزن بحسناته وسيئاته، أو بإيجابياته وسلبياته عند المنصفين، ومن كانت حسناته أعظم من سيئاته فهو من الفائزين إن شاء الله تعالى، ومن الذي سلم من الخطأ؟

ومن حسنات الإنسان أن تعد سلبياته أو سيئاته؛ لأنه إذا عدت تكون قلية محصورة قليلة.

نسأل الله تعالى أن يسترنا في الدنيا والآخرة وأن يتجاوز عن أخطائنا وأن يرزقنا الإنصاف في القريب والبعيد والعدو والحبيب.

ومن يقبل الطعن في عدالة الصحابة فإنه لا محالة سيرد ويكذب صریح القرآن الكريم في تعديلهم والثناء عليهم ناهيك عن السنة المتواترة الواردة في تعديلهم والثناء عليهم

والشهادة لهم بأنهم من أهل الجنة وأنهم خير ألناس على الإطلاق إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها. وتكذيب صریح القرآن والسنة المتواترة كفر مخرج من ملة الإسلام.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى