باب الصلاة

فضل الصلاة والدليل على فضلها

فضل الصلاة :

فضل الصلاة كثيرة ومتعددة ، نذكر منها ما يلي :

ا- أن هذه الصلوات إنما وجبت شكرا للنعم التي أنعم الله – تعالی – بها على عباده

ومن هذه النعم : نعمة الخلقة حيث فضل الإنسان بالتصوير على أحسن صورة .. وأحسن تقويم كما قال تعالى: ( وصوركم فأحسن صوركم.

وقال تعالى : (لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم )

مقالات ذات صلة

حتى لا ترى أحدا يتمنى أن يكون على غير هذا التقويم وتلك الصورة التي أنشئ عليها ، ومنها : نعمة سلامة الجوارح عن الآفات ، حيث أعطاه الله ذلك كله إنعاما محضا من غير أن يسبق منه ما يوجب استحقاق شيء من ذلك

فأمر باستعمال هذه النعمة في خدمة المنعم شكرا لما أنعم , إذ شكر النعمة : استعمالها في خدمة المنعم ، والصلاة تجمع. استعمال جميع الجوارح الظاهرة من القيام , والركوع والسجود . والقعود ، ووضع اليد مواضعها

وكذا الجوارح الباطنة من شغل القلب بالنية , وإشعاره بالخوف والرجاء ، وإحضار الذهن والعقل بالتعظيم والتبجيل ; ليكون عمل كل عضو شكرا لما أنعم عليه في ذلك

ومنها : نعمة المفاصل اللينة والجوارح المنقادة التي بها يقدر على استعمالها في الأحوال المختلفة من القيام والقعود .. والركوع ، والسجود ، والصلاة تشتمل على هذه الأحوال ، فأمرنا باستعمال هذه النعم الخاصة في هذه

الأحوال في خدمة المنعم شكرا لهذه النعمة , وشكر النعمة فرض عقلان وشرعا .

۲ – من فضائل الصلاة أنها مانعة للمصلي عن ارتكاب المعاصی

لأنه إذا أقام بين يدي ربه خاشعا متذللا مستشعرا هيبة الرب – جل جلاله – خائفا تقصيره في بعبادته كل يوم خمس مرات عصمه ذلك عن اقتحام المعاصي

والامتناع عن المعصية فرض ، وعليه يدل قول الله – تعالى : (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )

فضل الصلاة
فضل الصلاة

3 – ومن فضائلها أنها جعلت مكفرة للذنوب والخطايا والزلات والتقصير

إذ العبد في أوقات ليله ونهاره لا يخلو عن ذنب , أو خطأ , أو زلة , أو تقصير في العبادة , ففرضت الصلوات الخمس تكفيرا لذلك ، وفي – ذلك يقول الله – تعالى : (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات )

وقد قال جماعة من العلماء في قول الله – تعالى : ” إن الحسنات يذهبن السيئات ” هي مثال الصلوات الخمس , وعليه يدل أول الآية في ذكر الصلاة

فعليه يرجع آخرها , وعليه يدل الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه : ” أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي فذكر ذلك له ، قال : فنزلت: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى اللذاكرين

قال : فقال الرجل ألي هذه يا رسول الله ، قال لمن عمل بها من أمتي”.

وروى الإمام مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صل الله عليه وسلم كان يقول : “الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر

4 -ومن فضائل الصلاة – أيضا – أنها من أحب الأعمال إلى  الله – عز وجل

ومن أعظم الفرائض عندء الصلوات الخمس في مواقيتها وهي أول ما يحاسب عليها العبد من عمله يوم القيافة , وهي التي فرضها | الله – تعالى – بنفسه ليلة المعراج ولم يجعل فيها بينه وبين النبي واسطة

وهي عمود الإسلام الذي لا يقوم إلا به ، وهي أهم أمر من أمور الدين , كما كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه – يكتب إلى عماله : ( إن أهم أمركم عندي الصلاة ، ومن حفظها وحافظ غليها – حفظ دينه , ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة)

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى