اللغة العربية

فن الكتابة في العصر الأموي وعوامل تطوره

فن الكتابة في العصر الأموي

تطور الشعر والادب في العصر الاموي بشكل كبير وملاحظ، وذلك نتيجة تأثره بالتطورات السياسية والاجتماعية، والانقسامات التي ظهرت في العصر الاموي، الامر الذي أثر على الشعر والأدب بشكل عام، وبعد استلام يزيد ابن معاوية الخلافة، وظهر في هذا العصر الشعر السياسي، والنقائض وشعر الغزل والكثير من الوان الشعر، وقد تطور إلي جانب ذلك أيضَا فن النثر، وقد ظهر منه فن الخطابة والكتابة، التي احتاجها العصر الاموي، وذلك بسبب انتشار الفتن وتفشي الخلافات التي نهشت جسد الخلافة الاسلامية، وفي هذا الموصوع سوف نتحدث عن فن الكتابة في العصر الأموي وأنواعها وأثرها.

فن الكتابة في العصر الأموي

اهتم الخلفاء الأمويين بالعلوم النقلية ما أدي إلي اهتمامهم بالكتابة وزاد الاهتمام بـ فن الكتابة في العصر الأموي على حساب العلوم العقلية، وسخر العرب مجهودهم على الرواية والتلقين أكثر من الكتابة، مما جعلهم في حاجة إلي الاهتمام بالكتابة من أجل تدوين ما يحدث في حياتهم وحروبهم وأشعارهم وعلمائهم وأحداثهم اليومية، كما أن تدوين سيرة النبي صلي عليه وسلم، وتدوين غزواته وفتوحاته وأحاديثه، زادت من هذه الحاجة إلي الكتابة، وازدهر فن الكتابة في العصر الأموي خاصة في نهاياته.

أنواع الشعر في اللغة العربية

عوامل تطور فن الكتابة في العصر الأموي

كثرت الأسباب التي أدت إلي تطور فن الكتابة في العصر الأموي وقد وقفت وراءها عدة عوامل، وقد ساهمت هذه العوامل في ظهور وتطور فن يعبر عن الكتابة وأساليبها، ومن أهم العوامل هي:

– ظهور خلافات وصراعات خاصة بعد اتشاع رقعة الدولة الاسلامية بالفتوحات، ووجود الصراعات مع الامم الاخري.

– أخبار السابقين وأنسابهم والاهتمام بتدوين تاريخهم.

– تدوين أخبار الجاهلية وأشعارها، وظهور جيل مهتم بتلك الأحداث.

– نشأة المدارس الدينية والعلمية في بقاع الدولة الاسلامية المختلفة، والتي اهتمت بتدريس العلوم الشرعية وتفسير القرآن الأحاديث.

– بدء تدوين غزوات النبي –صلي الله عليه وسلم- وذلك في بداية القرن الهجري الأول.

– كثر المعاهدات بين الدولة الاسلامية والدول التي فتحت.

– كتابة الخطابات من الدولة إلي الثوار.

 

أنواع الكتابة في العصر الأموي

 

بلغ فن الكتابة في العصر الأموي في أواخر أيامه ذروته، فعملوا على تأليف الكثير من الكتب والمخطوطات، وقد ظهرت عدة أنواع من الكتابة منها:

 

  • الكتابة التاريخية: وهي الكتب التي تهتم بتدوين أخبار الفتوحات والغزوات التي سبقت العصر الأموي، مثل غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يقتصر الأمر على أخبار المسلمين الحربية بل شمل تاريخ الاماكن وتسميتها وأهم قبائلها وأنسابها، ومن أشهر الكتاب في هذا النوع هو بن الزبير، أبان بن عثمان، الزهري، وآخريين.
  • الكتابة السياسية: ظهرت الكثير من الخلافات بين الخلفاء بعد أن اتسعت رقعة الدولة الاسلامية، الأمر الذي فرض ظهور هذا النوع من الكتابة، لكتابة وتحيليل هذه المشكلات.
  • الكتابة الدينية: بعد أن تمرس الأمويين في فن الخطابة والجدال والحوار، ازدهرت الكتابة الدينية وإقامة حلقات النقاش في المسائل الدينية العميقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق