الأنبياء والمرسلين

ما هي الشروط التي يجب توافرها في الأنبياء

الشروط التي يجب توافرها في الأنبياء

الشروط التي يجب توافرها في الأنبياء ، عرفنا فيما سبق أن محور النبوة يدور حول معنی «الوحيه المنزل من تعالى، أو بعبارة أخرى : إن النبي هو الشخص الذي يتلقى من الله كلامأ يسن ويحفظه ويبلغه للناس

وتكليم الله لبعض البشر إنما يعني ابتداء اصطفاء من البعض وتميزه بأوصاف وبمستويات من طهر السريرة ونقاء القلب وصفاء الروح لا يتحقق لغير الأنبياء مهما بلغت درجة استقامة هذا الغير وانضباط سلوكه وتشوفي إلى الاتصال بالملأ الأعلى.

وسبب ذلك أن النبي في تميزه عن غيره من عباقرة البشر وأذكيائهم وفضلائهم إنما يستمد مقومات تميزه من الاصطفاء الإلهي، وهو اصطفاء يذكره القرآن الكريم في أكثر من موضع:

إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين آل عمران .

وإني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي الأعراف.

ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة من الصالحين البقرة. 

هذا الاصطفاء الإلهي لابد أن يحدث أثره في صنع أخلاق النبي وتشكيل أحاسيسه وتوجيه ميوله وغرائزه .

فلكي يكون النبي قادرة على تلقى الوحي الإلهي ويكون قلبه مح قاب؟ للتنزلات الإلهية يجب أن يكون على مستوى بالغ الرفعة والعلو من تهذيب النفس وتكميلها بالفضائل والآداب العليا .

يقول تعالى : و الله أعلم حيث يجعل رسالته  «الأنعام» .

ويقول في شأن موسى عليه السلام :  واصطنعتك النفسي  طه .

وفي شأن محمد : هو وإنك لعلى خلق عظيم القلم

يلخصن علماء العقيدة الشروط التي يجب توافرها في الأنبياء في أربعة شروط :

1 – الذكورة :

أي لابد أن يكون النبي رجلا وهذا أمر ظاهر لأن مهام النبوة ومشاقها وعزائمها مما لا يتناسب مع الطبيعة الأنثوية من قريب أو من بعيد .. وقد نقل بعض العلماء والإجماع على عدم نبوة النساء

وهذا هو مدلول قوله تعالى: وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون  الأنبياء .

وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى

۲ – الأمانة :

والمقصود بها صدق الأنبياء في أقوالهم وأفعالهم ،، وهذا يعنين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون عن الكذب خصوصا فيما يتعلق الشرائع وتبليغ الأحكام وإرشاد الأمة، أما عمدا فبالإجماع وأما سهوا في الأكثرين .

الأنبياء
الأنبياء

٣ – العصمة من الوقوع في الذنوب

والذنب أنوع ثلاثة :

الكفر – الكبائر – الصغائر .

أما الكفر فلا خلاف في أنهم معصومون عنه قبل النبوة وبعدها .

– وأما الكبائر فلا خلاف أيضا في أنهم لا يتعمدون فعلها لا قبل النبوة .

ولابعدها و كثير من العلماء جوز صدور الكبائر عنهم في حالة السهو فقط .

– وأما الصغائر ففيها خلاف بين العلماء فبعضهم منع وقوعها قبل الوحي  وبعده  وبعضهم جوزها بعد الوحي ولكن بشرط ألا تكون الصغائر من النوع

المستلزم للخسة والوضاعة وسقوط الشخص من أعين الناس

4 – وهناك صفات أخرى اشترطها علماء العقيدة مثل :

الفطنة، والذكاء، وعدم المرض المنفر، فكل ذلك مما يتعارض مع اصطفاء الله لرسله كما يتعارض مع مقتضى الرسالة الذي هو دعوة الناس وجذبهم إليهم .

قد يهمك ايضاً:

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى