الدين المعاملة

مكانة الأخلاق في الإسلام

مكانة الأخلاق في الإسلام

مكانة الأخلاق في الإسلام :

مكانة الأخلاق في الإسلام ، يرتكز الدين الإسلامي على محاور ثلاثة هي :

العقيدة ، والأخلاق ، والشريعة ، وتعتبر الأخلاق العنصر الرئيسي الثابت في كل الأديان السماوية بلا استثناء، ومن المعروف أن الشرائع السماوية تختلف بين الأديان

وأن بعضها ينسخ البعض الآخر كي تتناسب كل شريعة مع العصر والبيئة التي يبعث فيها الرسول أو النبي، وبحيث تتلاءم مع حالة الناس ونظمهم المختلفة وطرائقهم في الحياة : و لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا   المائدة

ولكن أصول العقيدة وأصول الأخلاق لا تتبدل ولا تتغير بين الأديان الإلهية، فما أمر به الإسلام من أمهات الفضائل وما نهى عنه من الرذائل هو نفسه ما أمرت به ونهت عنه رسالات إبراهيم وموسى وعيسى وإخوانهم المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

وللأخلاق في الإسلام مكانة بالغة الأهمية، فهي «الروح» التي تسري في كل تشريعاته من : عبادات وعادات و معاملات ونظم و آداب 

وهي الأصل الثابت في كل أحكامه وأوامره ونواهيه، سواء منها ما تعلق بالفرد أو بالأسرة أو بالمجتمع أو بالحكم أو العلاقات الدولية :

۱- فرسالة الإسلام في جملتها ما جاءت إلا لتحقيق مكارم الأخلاق المتضمنة في شرع الله سبحانه وتعالى .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»

٢- وفي موضع آخر يسوي النبي ة بين مفهوم الخلق الحسن وبين معنى الدين فقد ورد في حديث مرسل أن رجلا جاء إلى النبي ؟ فقال يا رسول الله : ما الدين ؟ فقال الرسول له : «حسن الخلق»

٣- والخلق الحسن عادل التقوى في ميزان الحسنات يوم القيامة : «ما من في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن»

4 – وأقرب الناس مجلسا من رسول الله له يوم القيامة وأحبهم إلى قلبه الشی صاحب الخلق الحسن : «إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا

5- وحسن الخلق شرط للفوز بالجنة والنجاة من النار، فقد قيل له : إن في تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها فقال له : فيها هي من أهل الناره

– ومما يدل على رفعة وسمو مكانة الأخلاق في الإسلام أن القرآن الکریم يمتدح النبي و قال له : ( وإنك لعلى خلق عظيم  القلم

فاختيار الأخلاق لتكون عنوانا على مدح النبي وتعظيمه يدل على مكانتها العليا عند الله تعالى .

مكانة الأخلاق في الإسلام
مكانة الأخلاق في الإسلام

مصدر الإلزام الخلقي في الإسلام :

لابد في كل مذهب أخلاقي متكامل من قاعدة أساسية يقوم عليها، هذه القاعدة هي : «الإلزام» والإلزام هو : «السلطة» المعنوية التي تأمرنا بالخير وتنهانا عن الشر ، والتي في ضوئها تحكم على أفعالنا بالحسن أو القبح.

وفكرة الإلزام هذه هي العنصر أو المحور الذي تدور حوله المشكلة الأخلاقية، وزوال فكرة الإلزام يقضي على جوهر الحكمة العقلية والعملية التي تهدف الأخلاق إلى تحقيقها فإذا انعدم الإلزام انعدمت المسئولية ، وإذا انعدمت المسئولية ضاع كل

أمل في وضع الحق في نصابه وإقامة أسس العدالة وحينئذ تعم الفوضى ويسود الاضطراب

ويرى علماء الاجتماع أن مصدر الإلزام الخلقي هو : سلطة المجتمع، أي أن العادات والتقاليد والمعتقدات السائدة في مجتمع ما من المجتممرات يتحدد منها ضمیر جمعي ينعکس صداه في ضمير الفرد

وبعض الفلاسفة يضيف إلى سلطة المجتمع سلطة أخرى هي : قوة الطموح إلى المثل الأعلى، والبعض الآخر من الفلاسفة يرى أنه اكتشف مصدر الإلزام الخلقي من هذه الملكة العليا في النفس الإنسانية وهي الواجب

ونتساءل ان :

ماذا يعني الإلزام الخلقي، في الإسلام ؟ والجواب عن هذا التساؤل في اختصار شديد : أن «العقل، ربما كان أقرب الأشياء إلى أن يمثل مصدر الإلزام، في الأخلاق الإسلامية .

فآيات القرآن الكريم تعلمنا أن بذرة معرفة الخير والشر مغروسة في طوايا النفس الإنسانية منذ تكوينها الأول : و ونفس وما سواها ف فألهمها فجورها وتقواها  الشمس

وأن البصيرة الأخلاقية ملكة أصلية مستقرة في صميم الإنسان وفي بنائه الباطني : قبل الإنسان على نفسه بصيرة ق ولو ألقى معاذيره

القيامة وأن الله تعالى هدى الإنسان إلى طريق الفضيلة وطريق الرذيلة في ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين    البلد

قد يهمك ايضاً :

السابق
هل الاخلاق قابلة للتغيير ؟
التالي
وصف القران للنفس الامارة بالسوء

اترك تعليقاً