التاريخ الإسلامي

نتائج الفتوحات الاسلامية في عهد أبي بكر رضي الله عنه

نتائج الفتوحات الاسلامية في عهد أبي بكر رضي الله عنه ، ومن النتائج الهامة للفتوحات الإسلامية التي بدأها أبو بكر الصديق رضي الله عنه في فارس والشام ما يأتي:

نتائج الفتوحات الاسلامية

  • أولا – توسع الجنس العربي :

في عهد أبي بكر أرسلت حملات إلى فارس والشام، لنشر الإسلام وحماية الدولة الناشئة : وكانت هذه هي أولى السلسلة الرائعة من الحملات التي اجتاح العرب فيها فارس والشام

فقوضوا دولة فارس القديمة وجردوا الامبراطورية الرومانية من أجمل ولايتها وبذلك انتشر الجنس العربي في هذه البلاد .

  • ثانيا – تحول البدو المسيحيين إلى الإسلام:

وقد كان الطابع القومي لهذا التوسع الجنسي يجذب بطبيعة الحال إلى جيوش الغزوات العربية، ممثلی العنصر العربي الذين كانوا يقيمون في أطراف الجزيرة

والذين كانت جيوش الفتح تتخذ في بلادهم محرا تنفذ منه إلى البلاد التي يريدون غزوها ، ولذلك نجد كثيرا من البدو المسيحيين ينحرفون في التيار الدافع لهذه الحركة الضخمة

وكان من بين هؤلاء قبيلة بني غسان الذين بسطوا نفوذهم على الصحراء الممتدة شرقی فلسطين وجنوبی سوریا، والذين كان يقال عنهم أنهم أرباب في الجاهلية بنجوم في الإسلام

وفي موقعة بويب وقبيل هجوم العرب الأخير الذي حول مصير المعركة إلى جانبهم استوی المثني على فرسه وتوجه إلى القائد المسيحي وقال له : إنك امرؤ عربی فإذا حملت فاحمل معي فارتد الفرس أمام هجومهم المروع، وأضيف بذلك نصر كبير إلى سلسلة الانتصارات الإسلامية الرائعة

الفتوحات
الفتوحات
  • ثالثا – تسامح العرب وعهودهم :

لقد تسامح القادة والجنود مع أهالي البلاد التي فتحت في فارس والشام بروح إسلامية رائعة، ففي الشام التي سرعان ما استولى عليها المسلمون ببسالتهم

فقد وجدت أنها تنعم بحالة من التسامح لم تعرفها طوال قرون كثيرة، بسبب ما شاع بينهم من الأراء اليعقوبية، والنسطورية فقد سمح لهم أن يؤدوا

شعائر دينهم دون أن يتعرض لهم أحد ، وقد تعهد العرب الفاتحون لأهالى هذه البلاد بحماية أرواحهم وممتلكاتهم في مقابل الإذعان، ودفع الجزية

وفي فارس حيث كانت وقعة الحيرة، ونزل المسلمون عند القربين، وتحصن أهل الحيرة، فحاصروهم في قصورهم وأكثروا القتلى

فنادى القسيسون والرهبان : «يا أهل القصور ما يقتلنا غيركم» فنادى أهل القصور المسلمين قد قبلنا واحدة من ثلاث: إما الإسلام، أو الجزية ، أو المحاربة، فكفوا عنهم، وصالحوهم على مائة ألف وتسعين ألفا

والروايات التاريخية كثيرة عن تسامح المسلمين مع أهالي البلاد التي فتحوها

الفتوحات
الفتوحات
  • رابعا – مظاهرالمنهج التطبيقي في القتال :

ومن أهم نتائج الفتوحات الإسلامية التي تمت في عهد أبي بكر رضي الله عنه، أن المسلمين التزموا بالمنهج التطبيقي الذي شرعه الله في القتال ونفذوا جميع الشروط التي أمر الله بها وانتهوا عما نهى الله

 

المظهر الأول :

وحدة الفاية وذلك بأن تكون غاية المقاتلين واحدة وهي النسبة إلى حملة رسالة الحضارة الا اعلاء کلمته وبناء الحضارة الإسلامية التي دفعهم إليها ودليل هذا الشرط

قوله تعالى : انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) التوبة .

وقوله تعالى : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)  الأنفال

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى