الدين المعاملة

وصف القران للنفس الامارة بالسوء

وصف القران للنفس الامارة بالسوء

وصف القران للنفس الامارة بالسوء :

إذا كان القرآن يصف النفس الإنسانية بأنها تأمر بالسوء :

وصف القران للنفس الامارة بالسوء : إن النفس لأمارة بالسوء   سورة يوسف

فإنه يقرر أيضا قدرة الإنسان على ضبط سلوكه والتحكم في اتجاهاته الأخلاقية: هو وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس : الهوى ( فإن الجنة هي الماوى )   النازعات

ومن هذه النصوص المقدسة مجتمعة يمكن القول بأن في الإنسان مسلطة خفية تنير له الطريق وتوجه إليه الأمر الصريح

بأن يفعل الحسن ولا يفعل القبيح رفماذا تكون تلك السلطة الخاصة التي تدعي السيطرة على قدراتنا الدنيا ، إن لم تكن ذلك الجانب الوضيء من النفس، والذي هو العقل ؟

ولكن إذا قلنا بأن العقل هو مصدر «الإلزام الخلقی» في الإسلام فهل يعني ذلك أن التشريع الخلقي ومعرفة الخير والشر مهمة إنسانية بحتة؟

والجواب بالنفي

ذلك أن العقل وإن كان نورة فطريا إلهيا إلا أنه محوط بحجب كثيفة من الهوى والرغبة والعادات والأعراف ، ومحوط كذلك بالتناقضات الفردية التي تجعل منه عقوط عدة لا عقلا واحدة، ولكل منها حكمة ولكل منها رؤية وتوجه

وكل ذلك يفعل فعله في التشويش على نقاء العقل وصفائه فلا يحسن الاختيار، ويضل الطريق وهو بصدد التعرف على ثوابت القيم ومكارم الأخلاق .

ولو تصورنا والعقل الإنسانی» مصدرا وحيدا للأخلاق وحاولنا أن نستوحي منه واجباتنا نحو الله أو نحو أنفسنا أو نحو أصدقائنا فإن الإجابة ستأتينا مضطربة ومختلفة ومتناقضة

ولو رحنا نتعرف منه ما يجب وما لا يجب في تفاصيل حياتنا اليومية فإننا سنواجه بر کام هائل من الأحكام المتناقضة إلى الحد الذي يمكن معه إباحة الرذائل وتجريم الفضائل .

وصف القران للنفس الامارة بالسوء
وصف القران للنفس الامارة بالسوء

إذن

فمن الضروري ربط العقل بسلطة عليا ينسجم معها الخلاف وينقاد لها الجميع وهذه السلطة لا يمثلها – في نظر الإسلام – لا المجتمع ولا العادات أو التقاليد

إذ المجتمعات وإن كانت قادرة على التشريع في أمر القوانين التي تتصف بالمحدودية والمحلية، فإنها عاجزة عن التشريع في أمر القانون الأخلاقي الذي يتصف بالاطراد والعموم .

فلا مفر من البحث عن سلطة عليا غير العقل وغير المجتمع، | تعلم مصلحة الإنسان وتعلم مصدر سعادته ومصدر شفائه .. هذه السلطة لن تكون – في منطق الأخلاق الإسلامية – إلا لخالق الإنسان وصانعه

العليم بأمره وبما يصلحه ويفسده وهو : الله سبحانه : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )   الملك 

إذن فمصدر الإلزام الخلقي، هو أساسا :

الوحي الإلهي، المتمثل في القرآن الكريم وفي السنة الصحيحة وما يتفرع عنهما من أصول تشريعية أخرى كإجماع المسلمين، واستنباطات أئمتهم في الفقه وفي الفروع .

ولا ينبغي أن نفهم هاهنا أزدواجية في مصدر الإلزام الخلقي بين : الوحي الإلهي وبين العقل الفطري عند الإنسان. فالوحي هو المصدر وهو الحاكم أولا وأخيرأ

ولا تكون أوامر الوحي وأحكامه ملزمة بل ولا نعرف معناها الخلقي إلا بالعقل» المفطور على معرفة الله وعلى الإيمان به، فإذا ما اعترف العقل بخالقه

فحينئذ تكون الأوامر ملزمة ويكون العقل ملتزما رفمن يد هذا الضمير الفردي نتلقى في كل حال الأمر المباشر، وعقلنا هو الذي يأمرنا أن نخضع (للوحی) الإلهی

قد يهمك ايضاً :

السابق
مكانة الأخلاق في الإسلام
التالي
نبذة عن كتاب عظماء بلا مدارس

اترك تعليقاً