الموسوعة الإسلامية

خطبة قصيرة عن الصبر

خطبة قصيرة

الصبر مفتاح الفرج حكمة لها معنى عظيم ومقتبسة من آيات الله المحكمات في كتابه العزيز القرآن الكريم والذي يطلب من الجميع الصبر على الشدائد والابتلاءات، ولهذا يبحث الناس عن خطبة قصيرة تتحدث عن الصبر من أجل معرفة جزاء الصبر.

ويوصينا الله تعالى بالتحلي بالصبر في كل مواقف حياتنا وفي السراء والضراء لأنه دائمًا يكون مع الفرد الذي يصبر ويحتسب وهذا يكون من أكبر علامات الإيمان بالله عز وجل.

خطبة قصيرة عن الصبر

يقدم موقع نادي العرب خطبة قصيرة عن الصبر والذي ذكر فيها أن الله عز وجل حث الإنسان والبشرية عامة على ضرورة التحلي بالصبر لأن الصبر هو مفتاح الفرج، ولهذا عظم الله الصبر وعظم أجره لأن به نحصل على كل ما نتمناه بالإضافة إلى ثواب الله العظيم عليه.

“الحمد لله ونشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، لابد من أن نحمد الله على ما يصيبنا به من شدائد لأنه يريد أن يجازينا خيرًا عليه، ويجب القول والاستشهاد بأن الرسل هم أكثر البشر تعرض للابتلاء ثم يليهم العباد، لا يشترط مؤمن من كافر لأن البعض يزعم أن الكافر هو المبتلي الوحيد في هذه الحياة.

لذلك من أفضل الخلق عند الله هو الذي ابتلي فصبر وحينما منَّ الله عليه بخير شكر، وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

هذا ما نردده اليوم في شكل خطبة قصيرة عن الصبر قول الله تعالى في كتابه العزيز: “ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”.

يا خلق الله، إن الله خلق هذه الحياة بمثابة اختبار لابد من النجاح والفوز لمن هو قوي الإيمان، وليس الناجح بالاختبار هو الغني، فالاختبار يسير على الغني والفقير والمؤمن والكافر سواء، لا تفرقة بين أحد سوى إيمانه بالله وتوكله عليه وثقته العالية بالله عز وجل.

فقد جعل الله الصبر على البلاء بمثابة تكفير ومحو للذنوب والسيئات والحصول على أجر وثواب وحسنات ترفع المؤمن إلى أعلى الدرجات عن الله، حيث قال أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم قال: “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أي ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها خطاياه”.

لذلك من صبر على البلاء واحتسبه عند الله، عوضه الله بالخير، وما أجمل من عوض الله وجبره لعباده، كما قال عمر رضي الله عنه: “الصبر والشكر مطيتان، لا أبالي أيهما ركبت”.

آيات تحث على الصبر

خطبة قصيرة
خطبة قصيرة

هناك آيات قرآنية يمكن أن نستشهد بها بداخل إلقاء خطبة قصيرة عن الصبر وهي:

يقول الله تعالي بأن الذي يصبرون على ما يتعرضون له فإن صلوات ورحمة الله عليهم وهذا ما ذكر في القرآن الكريم حيث قال الله تعالي: “يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة وإن الله مع الصابرين”، وقال الله عز وجل أيضًا: “يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون”.

كما ذكر الله في سورة الزمر وقال: “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”، كما ذكر الصبر في آية من سورة الأحقاف وهي: “فاصبر كما صبر أولو العزم من المرسل”، فالصبر هو تهذيب للنفس عن طريق تدريبها على تحمل الشدائد مهما كثرت بهدف الحصول على الجائزة الجبري وهي الجنة وتعويض وجبر الله عز وجل.

قال الله تعالي في سور آل عمران: “إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا إن الله بما يعملون محيط”، كما قال الله تعالي في سورة البقرة: “ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين”.

إقرأ أيضًا: دعاء كورونا اللهم ارفع عنا البلاء والوباء كامل

أحاديث حثت على الصبر

وصانا النبي بالالتزام بالصبر وهذا من خلال أحاديث وردت عن النبي يمكن ذكرها أثناء كتابة خطبة قصيرة تحث الناس على التحلي بالصبر.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال مر النبي صل الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال: “اتقي الله واصبري، قالت إليك عنى فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه، فقيل لها إنه النبي صل الله عليه وسلم فأتت باب النبي فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى”.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله صل الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ ما عنده فقال: “ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أخذ عطاء خيرًا وأوسع من الصبر”.

حكم تحث على الصبر

خطبة قصيرة
خطبة قصيرة

وردت حكم وأقوال مأثورة عن كبار الفقهاء والأئمة من أجل ذكرها في خطبة قصيرة تعمل على ترسيخ التمسك بالصبر في السراء والضراء.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإن قطع الرأس باد الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له”، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “إن أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريمًا”.

وقال زهير بن نعيم: “إن هذا الأمر لا يتم إلا بشيئين: الصبر واليقين، فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتم، وإن كان صبر ولم يكن معه يقين لم يتم، وقد ضرب لهما أبو الدرداء مثلاً فقال: مثل اليقين والصبر مثل فدادين يحفران الأرض، فإن جلس واحد جلس الآخر”.

أنواع الصبر

يندهش البعض بأن يوجد للصبر أنواع عندما يسمعون أو يقرءون عن هذه الأنواع والتي ذكرت لبيان ضرورة التمسك بالصبر ويسألون هل يوجد للصبر أنواع فتكون الإجابة نعم وهم كالآتي:

  • الصبر على أداء الطاعة التي أمرنها بها الله ويجب عليتا أن ننفذها.
  • الصبر على ما نهانا الله عنه ورسوله والبعد عن المنكرات ابتغاء مرضات الله.
  • الصبر على الابتلاءات والشدائد والمصائب حتى يجازينا الله خير عليها.

ما هو جزاء الصبر

يتكون الصبر من أربع درجات خصصها الله كنوع من الثواب لمن يصبر لابد من ذكرها في النص الخاص بالخطبة.

  • الدرجة الأولى وهي مخصصة لأولي العزم وهم من يصبرون من أجل الله ومن أجل الحصول على مرضات الله وبعد أن يخرج الإنسان من حوله وقوته ويدخل إلى حول وقوة الله.
  • المرتبة الثانية لمن يصبر على جميع المصائب وما ينتج عنها من حرمان.
  • المرتبة الثالثة وهي لمن يصبر ولكن ليس من أجل الله وثوابه بل من أجل أن يحصل على هدفه.
  • المرتبة الرابعة هو الصبر الغير قوي وغير راسخ بداخله ولكنه يصبر من أجل الله ويتوكل عليه وهذا يكون ثوابه عظيم، ولكن في حاله عدم تحقيق ما يتمناه يضعف ويعجز.

ولذلك يجب على الإنسان أن يصبر بالله لا لله لأن الصبر يدل على قوة الإيمان والمؤمن القوي أفضل عند الله من المؤمن الضعيف.

عائد الصبر

خطبة قصيرة
خطبة قصيرة

لابد من عرض فضل الصبر وما يجنيه المؤمن نتيجة الصبر أثناء إلقاء خطبة قصيرة تتحدث عن الصبر:

  • بالصبر تم التمكين من الأرض بكاملها كما قال الله تعالي عز وجل: “وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون”.
  • وقال الله تعالي في كتابه العزيز: “ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين”.
  • الصبر قادر على ترسيخ الإيمان في قلب المسلم.
  • الصبر علامة على قوة إيمان الفرد.
  • بالصبر والتحلي به يستطيع الفرد العفو عن أخطاء الآخرين والتماس العذر لهم وهذا ما يجعل الود والمعروف ينتشر بين الناس.
  • الصبر كما هو مفتاح الفرج فيعتبر أحد مفاتيح الجنة لأن أجره عند الله عظيم، حيث قال الله تعالي: “سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار”.
  • حماية وعون الله يلازم الصابرين دائمًا وهذا طبقًا لما ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم: “يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين”.
  • انتشار الطمأنينة في قلب المسلم الصبور ضد الخوف والرهبة التي تتكون اتجاه يوم الحساب.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق