عقيدة وتوحيد

أفعال العباد وما هي اقسامها والدليل عليها

أفعال العباد ، لما كان التوحيد يقتضي افراد الله تعالى بالخلق ترتب عليه انه تعالى خالق للعباد وافعالهم.

أفعال العباد

أفعال العباد قسمان :

1- أفعال اضطرارية :

وهي التي لا دخل للإنسان فيها وتحدث حسب مشيئة الله تعالى وقدرته، سواء شعر الناس بها أم لا، فالعقول ومقدار ما يودع فيها من ذكاء أو غباء وغيرها كالحياة والموت وسعة الرزق وضيقه كل ذلك لا بد للإنسان فيه

فالقدر هو الذي يوجد ذلك كله، وليس هذا محل مؤاخذة ولا محاسبة، وليست موضوعا للثواب والعقاب، والإيمان بهذا النوع من القدر واجب قال تعالى : ” قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا “

۲- أفعال اختيارية :

كالسير والكلام وسائر الطاعات والمعاصي، فالإنسان يشعر عند أدائها بيقظة عقله وحرية ميوله، وتلك هي مجال المسئولية والجزاء ثوابا وعقابا، وهذه الأفعال الاختيارية محل خلاف بين أهل السنة وغيرهم نعرضه فيما يلي:

  • يرى (الجبرية) أن الإنسان مجبور، ليس له إرادة أو قدرة. فهو كالريشة المعلقة في الهواء، تحركها الرياح كيف تشاء فليس لله شريك في فعله.
  • ویری (المعتزلة) أن العبد هو الذي يوجد أفعاله الاختيارية بقدرة أودعها الله فيه، وعليها يترتب تكليفه، وينتفي الظلم عن الله تعالى
  • وقد حاول (أهل السنة) أن يقفوا موققا وسطا بين الفريقين تنزيها لله تعالى عن الظلم الذي يلزم الجبرية، ومن شبهة الشرك التي تلزم المعتزلة

فقالوا : إن الأفعال العباد الاختيارية جهتين :

(1) جهه خلقها وإيجادها : وهذه لله لا يشاركه فيها أحد.

(۲) وجهة كسبها : وهذه للعبد، حتى يصح تكليفه و مجازاته، فلا يكون هناك ظلم ينسب لله تعالى.

المقصود بالكسب عند أهل السنة :

إن إيجاد الفعل يمر بعدة مراحل :

١- الإرادة التي ترجح وجوده على عدمه.

٢- القدرة التي تتعلق به.

٣- الفعل نفسه.

4- المقارنة بين الفعل والقدرة.

فيري (الأشاعرة) أن الكسب هو: تعلق قدرة العبد الحادثة بالفعل المقدور ومقارنتها له. فهو المرحلة الرابعة ، أما المراحل الثلاثة السابقة، فليس للعبد فيها دخل، إنها هي من خلق الله تعالى.

ويرى المعتزلة أن الكسب هو: الإرادة الحادثة أي العزم والتصميم. وهو من فعل العبد. وعليه يترتب التكليف والمجازاة. ولا يقولون بالمقارنة (المرحلة الرابعة) .

الدليل النقلي 

قوله تعالى :

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) الصافات 

وقال صل الله عليه وسلم :

«إن الله تعالى صانع كل صانع وصنعته »

الدليل العقلي:

الدليل الأول:

أن فعل العبد ممكن في نفسه، وكل ممكن فهو مقدور لله – تعالى –ولا شيء مما هو مقدور لله – تعالى – واقع بقدرة العبد.

الدليل الثاني:

لو كان العبد موجدا لأفعاله بالاختيار والاستقلال لوجب أن يعلم تفاصيلها، لكنه لا يعلم تفاصيل أفعاله، فلا يكون موجدا لها باختياره

واستقلاله.

المذاهب في علاقة الأسباب بالمسببات

1- من اعتقد أن الأسباب العادية كالنار، والسكين، والأكل والشرب تؤثر  في مسبباتها كالحرق، والقطع، والشبع، والتي بطبعها وذاتها، فهو كافر بالإجماع. 

٢- ومن اعتقد أنها تؤثر بقوة خلقها الله فيها. كما يقول المعتزلة : إن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية بقدرة أودعها الله فيه، فهو فاسق مبتدع.

٣- ومن اعتقد أن المؤثر هو الله، لكن جعل بين الأسباب ومسبباتها تلازما عقليا، بحيث لا يصح تخلفها، فهو جاهل، وربما جه ذلك إلى الكفر فقد ينكر معجزات الأنبياء لكونها على خلاف العادة.

4- ومن اعتقد أن المؤثر هو الله، وجعل بين الأسباب والمسببات تلازما عادياً، بحيث يصح تخلفها، فهو المؤمن الناجي إن شاء الله.

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى