الفقه الإسلامي

اجر الصبر على البلاء

اجر الصبر على البلاء

اجر الصبر على البلاء

من اعظم العبادات عند الله هي الصبر على البلاء ، فان الله اذا احب عبدا ابتلاه ليصبر فياخذ اجر الصبر العظيم .

جزاء الصبر

ففي الحديث الشريف الذي رواه ابي سعيد الخدري وابي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صل الله عليه وسلم انه قال ” ما يصيب المسلم من نصب ولا صب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه .

هل الاجر يكون على المصيبة ام على الصبر عليها ؟

يجازى المسلم على بعض خطاياه في الدنيا بالمصائب التي تقع له فيها ، فتكون كفارة له .

وظاهر الحديث السابق ان الثواب على نفس المصيبة بشرط الا تقترن بالسخط وعلى هذا الراي الجمهور ، خلافا لمن قال ان الثواب والعقاب على الكسب ، والمصائب ليست منه ، بل الاجر على الصبر عليها والرضا بها ، ورد بان ذلك قدر زائد يمكن الثواب عليه زيادة على ثواب المصيبة .

درجات الناس عند نزول البلاء

ينقسم الناس عند نزول البلاء الى درجات

فمنهم من يسلم بالامر ، ومنهم من يبتغي به وجه الله ، ويقصد الاجر ، ومنهم من يتلذذ بالبلاء راضياً عن الفعال لما يشاء واما الساخطون فليسوا من الله في شئ

المستفاد من الحديث السابق  :

  • حصول الثواب للمصاب ، وتخفيف العقاب عنه .
  • البشارة العظيمة للمؤمن ، لان الله جعل البلاء مكفراً له .
  • امر المؤمن كله له خير ، يصبر عند البلاء ، ويشكرعند النعماء .
  • عظيم فضل الله تعالى حيث يثيب الثواب الجزيل ، ولو على الشئ القليل .

الدليل على الصبر من القران والسنة

قال تعالى :  يَايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) ال عمران 

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)  البقرة 

قال النبي صل الله عليه وسلم :

وقد روي أن النبي – صلى الله عليه وسلم قال: (من يُرِدِ اللَّهُ بِه خيرًا يُصِبْ مِنهُ)

كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أيضاً في روايةٍ أخرى: (إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ ، وإنَّ اللهَ تعالَى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم ، فمن رضِي فله الرِّضا ومن سخِط فله السُّخطُ).

وقد روي أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمؤمنةِ في نفسِه وولدِه ومالِه حتَّى يلقَى اللهَ تعالَى وما عليه خطيئةٌ).

قد يهمك ايضاً : 

السابق
رحلة الاسراء والمعراج
التالي
نسب النبي صل الله عليه وسلم واسرته

اترك تعليقاً