الدين المعاملة

الاسلام دين يدعو الى التواكل

الاسلام دين يدعو الى التواكل :

هل الاسلام دين يدعو الى التواكل ؟

1- من يتأمل في آيات القرآن الكريم يتأكد عن يقين أن الإسلام دين يحث على العمل ويدفع الإنسان دفعا إليه

فالعمل هو الحياة ، وبدون العمل تتوقف الحياة. ومن هنا يربط القرآن في كثير من آیاته بين الإيمان والعمل الصالح، وهذا العمل الصالح يشمل كل عمل يؤديه الإنسان دینا كان هذا العمل أم دنيويا

طالما قصد به وجه الله ونفع الناس ودفع الأذى عنهم. والأمر بالعمل في القرآن واضح لا غموض فيه: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» [التوبة:۱۰۰]

بل إن القرآن يحث المسلمين على العمل حتى في يوم الجمعة الذي يعد يوم راحة لدى المسلمين: ( فإذا قضيت الصلاة (أي صلاة الجمعة) فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) [الجمعة:۱۰).

٢- يحث النبي  على العمل حتى في آخر لحظة في حياة الإنسان ونهاية العالم

ومن هنا كان قوله: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة أي شجيرة صغيرة) فإذا استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل ).

وقد رفض النبي انقطاع بعض الناس للعبادة في المسجد واعتمادهم على غيرهم في الحصول على طعامهم وشرابهم.

وامتدح من يعمل ويأكل من کسب يده، وأثنى على اليد العاملة بأنها يد يحبها الله ورسوله

 الاسلام دين يدعو الى التواكل
الاسلام دين يدعو الى التواكل

٣- كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة المسلمين جميعا بنص القرآن

يعمل ويخطط ويتدبر الأمور ويعد نکل شیء عذته، ويأخذ بالأسباب، ثم يتوكل على الله . فالتوكل على الله لا يعني ترك العمل، وعدم الأخذ بالأسباب

وإنما هو خطوة تالية بعد إعداد کل شیء. ومن شأن هذا التوكل أن يذكر الإنسان بالله ويزوده بطاقة روحية تجعله أكثر قدرة على التغلب على الصعاب ومواجهة المشكلات بعزيمة لا تلين. فالتوكل على الله إذن قوة إيجابية دافعة وليس سلبية أو تواكة.

٤- التواكل يعني عدم الأخذ بالأسباب وعدم العمل اعتمادا على الله سيفعل كل شيء حسبما يريد

وهذا أمر مرفوض في الإسلام. فالله لا يعين إنسانا لا يساعد نفسه، ولكنه مع من يعمل ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » [الرعد:۱۱].

وقد طرد عمر بن الخطاب بعض المتواكلين المنقطعين للعبادة في المسجد اعتمادا على أن غيرهم يرعاهم ويقوم بأمرهم وقال كلمته المشهورة: «إن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة)

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: الو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ) أي اعملوا واعتبروا بالطير التي تخرج في الصباح سعيا وراء قوتها وبطونها خاوية

وتعود آخر اليوم وقد امتلأت بطونها.

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى