الدين المعاملة

خصائص العبادة في الاسلام

خصائص العبادة في الاسلام خصائص العبادة في الاسلام :

١- لا تكون العبادة إلا لله:

إذا كانت العبادة هي نهاية التعظيم وغاية الخضوع فإنها – من هذا المنطلق – لا تليق إلا بالله – تعالى – ولا تستحق إلا له وحده: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه  من الإسراء . 

وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون التوبة 

هل يغفر الله الشرك به ؟

و انحصار العبادة في توجهها إلى الله تعالى هو الوجه الآخر لتحريم «الشركه في الإسلام واعتباره أعظم أنواع الظلم وأفدح ضروب الضلال : هو إن الشرك لظلم عظيم ) ه لقمان، والذنوب – مهما عظمت – يمكن أن تنالها مغفرة الله وعفوه إلا الشرك

فإن الله لا يغفره : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا   النساء

هل يقبل من المشرك عملا ؟

والله تعالى لا يقبل من المشرك عملا ولا طاعة : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) الزمر

وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31 )سوره الحج

ولذلك منع الإسلام أي مظهر من مظاهر عبادة البشر أو أي أسلوب يؤدي إلى شائبة الالتباس بين عبادة الله وعبادة غيره

ولكن ينبغي ألا نخلط بين المصطلحات التي تتعلق بالعبادة مثل : التوكل على الله، والدعاء وغفران الذنوب وبين مصطلحات أخرى كالمحبة والعطر والاستجابة، قال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) النساء

وكذلك الاستغفار وهو طلب الغفران «ويلتبس عل بعض العوام الفرق بين غفر واستغفر، فغفر ويغفر لا يكون فاعله إلا الله، وأما الاستغفار فمعناه طلب المغفرة من الله

وكل إنسان يمكن أن يستغفر الله لنفی ولغيره من الناس ويمكن أن تطلب من إنسان صالح أن يدعو الله لك ويستغفره لك ، وهذا معنى قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (64)  النساء 

 العبادة في الاسلام
العبادة في الاسلام

٢- لا يعبد الله إلا بما شرع

ومن خصائص العبادة في الإسلام أنها أمر إلهي وتعبدي، وهي موقوفة في نظامها وصورها وكيفياتها على الوضع الذي بلغه النبي صل الله عليه وسلم عن ربه

فقد قال في شأن الصلاة : «صلوا كما رأيتموني أصلي

وقال في شأن الحج : «خذوا عني مناسككم

كما حذر عليه الصلاة والسلام – من التغيير والابتداع بالزيادة أو النقصان في أمر العبادة فقال :«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد

فليس لإمام من أئمة المسلمين وإن علا كعبه في العلم، ولا لمجمع من مجامع المعرفة وإن عظم شأنه، ولا لمعهد من معاهد الثقافة

ولا لطائفة من المسلمين صغرت أو كبرت أن تبتدع في دين الله عبادة جديدة أو نزيد على عبادة قديمة أو تغير في كيفيتها عما كانت عليه أيام الرسول، فإن الله وحده هو المشرع والرسول هو المبلغ ونحن المتبعون

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى