الأسرة و المجتمع

هل صحيح أن الصوم يقلل حركة الإنتاج

هل صحيح أن الصوم يقلل حركة الإنتاج

الصوم :

١. الصوم من العبادات التي لم ينفرد بها الإسلام

فقد أخبر القرآن الكريم أن الصوم، كان مفروضا أيضا على الأمر السابقة: (يا أيها الذين آمنوا كتب علم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) [البقرة: ۱۸۳]

ولا تزال هناك ديانات أخرى حتى يومنا هذا تعرف شعيرة الصوم، ولكن هناك فرق واضح بين الصوم في الإسلام والضوم في غيره من الديانات.

ويتمثل هذا الفرق في أن الصوم، في الإسلام يأتي في شهر معين من العام طبقا للتقويم الهجري، ويبدأ صيام كل يوم بالامتناع التام عن الطعام والشراب وعن كل الشهوات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس.

مقالات ذات صلة

وهذا يعني أن المسلم يقضي نهار يومه كله . وهو وقت العمل المعتاد . وهو صائم على النحو المشار إليه. ولعل هذا هو السبب الذي من أجله ينوهم البعض أن الصوم الإسلامي بهذه الطريقة يقلل حركة الإنتاج لدى الفرد والمجتمع.

والصوم في حقيقة الأمر بريء من هذه التهمة، فالصوم يفترض فيه انه يعمل على تصفية النفوس والتسامي بالأرواح. وهنا من شأنه أن يد الفرد بطاقة روحية تجعله أقدر على الإنتاج والعمل أكثر مالو لم يكن صائما.

وهذه الطاقة الروحية قوة لا يستهان بها، وقد حارب المسلم غزوة بدر أيام الرسول وهم صائمون وانتصروا، وحارب الجنود عام ۱۹۷۳م وهم صائمون حيث كان ذلك في شهر رمضان وانت ولم يقلل الصوم من نشاطهم، بل كان العكس هو الصحيح تماما.

الصوم
الصوم

2. ما نراه في بعض البلاد الإسلامية من قلة الإنتاج في شهر الصيد يرجع إلى أسباب أخرى غير الصوم .

فمن عادة الكثيرين أن يظلوا متيقظين في شهر الصوم معظم الليل. ولا يأخذون قسطا كافيا من النوم، فنجدهم. نظرا لذلك . متعيين أثناء النهار. ومن هنا يقل إنتاجهم

ويقبلون على أعمالهم ببطء وفي تثاقل. ويعتذرون عن ذلك بأنهم صائمون. وقد يكون اعتذارهم هذا في أول النهار . فلو كان للصوم أي تأثير على النشاط .

كما يزعمون – فإن ذلك لا يكون في أول النهار، بل يكون في فترة متأخرة منه.

4. لقد ثبت أن للصوم فوائد كثيرة صحية وروحية واجتماعية وتربوية ، فالمفروض أنه فرصة سنوية للمراجعة والتأمل والتقييم

والنقد الذاتي على المستوين الفردي والاجتماعي بهدف القضاء على السلبيات والتخلص من الكثير من الأمراض الاجتماعية، وهذا من شأنه أن يدفع حركة المجتمع بخطى أسرع  وبإخلاص أكثر، وبوعي أفضل.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى