عقيدة وتوحيد

دليل العناية ودليل النظام من الادلة العقلية على وجود الخالق

دليل العناية ودليل النظام من الادلة العقلية على وجود الخالق :

وجود الخالق

دليل العناية ودليل النظام

ويقوم هذا الدليل على أصلين :

الأصل الأول :

ما تظهره الملاحظة من سريان الدقة الكاملة والإتقان البديع في الكون بجميع مستوياته ومظاهره العليا و السفلى.. وسواء تحدثنا عن الإنسان أو النبات أو الحيوان أو الأرض أو الكواكب

وسواء تحدثنا عن الخلية أو الذرة أو المجرات فإننا سنجد في تصميمها دقة وإتقانا وإحكاما وتناسقا وانسجاما تندهش منها العقول، وسوف نجد في ذات الوقت أن الكون على هذا الوجه المتقن

إنما قصد منه العناية بالإنسان والاهتمام بشأنه، إذ قد ضبط الكون كله على وجه ينسجم مع حياة الإنسان ويتفق ووجوده .

والقرآن الكريم يقرر في أكثر من موضع أن الإنسان قد سخر له ما في السموات وما في والأرض، وأن هذا التسخير إنما جاء اهتماما بالإنسان وعناية به .

وجود الخالق
وجود الخالق

أما الأصل الثاني في الدليل :

فهو ضرورة العقل التي تقضي بأنه لابد من افتراض فاعل مرید مدبر لهذا التصميم الدقيق .. الذي قصد منه الاعتناء بالإنسان، ولا يمكن أن يصح في ضرورة العقول أن يكون كل ذلك إنما جاء من عدم محض أو جاء عبا أو صدفة

خروج الممكن من العدم

إلى الوجود هكذا بدون سبب ، لأن المبدأ الفطري الذي تحدثنا عنه في دليل المتكلمين وهو : مبدأ السببية يفرض نفسه هنا ليحكم بأن حادثة الوجود التي جدت على ماهية الممكن

لابد لها من سبب رجحها على جانب العدم وإذن فمن الضروري عقلا أن یکون هاهنا سبب مرجح رجح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن.

۲ – هذا السبب الذي أعطى الوجود للممكن إن كان هو واجب الوجود الله تعالی !) فقد تم الدليل وثبت وجود الله تعالى.

۳- زإن افترضت من جديد أن السبب ممكن أحر ، فيلزمني أن أبحث من جديد عن سبب لهذا السبب الممكن، فإن انتهيت إلى سبب واجب فقد وصلت إلى المطلوب وهو إثبات وجود الله .

وإن انتهيت إلى سبب ممكن دخلت في نفس سلسلة البحث عن سبب ثالث ورابع ومائة… إلخ ..

وهكذا :

(أ) إما أن أصل إلى إثبات واجب الوجود ويتم المطلوب .

(ب) أو يظل العقل يهوي في سلسلة الأسباب والمسببات وأغوارها إلى ما لا نهاية ، وقد ثبت لدى العقل بالبراهين القاطعة أن التسلسل في سلسلة الأسباب والمسببات والعلل والمعلولات الوجودية إلى ما لا نهاية مستحيل عقلا

وأنه لابد من انتهاء هذه السلسلة إلى علة لا علة لها وموجود بنفسه لا موجد له.

(ج) وإذن فلم يبق إلا الافتراض الأول وهو ضرورة الانتهاء إلى موجود واجب الوجود بذاته

قد يهمك ايضاً  :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى