التاريخ الإسلامي

الاديان السماوية في شبه الجزيرة العربية

الاديان السماوية في شبه الجزيرة العربية ، المقصود بالأديان السماوية هنا، اليهودية والمسيحية.

فالديانة اليهودية هي ديانة اليهود، والمسيحية هي ديانة المسيحيين أتباع عيسى عليه السلام.

و كلتا الديانتين تأسستا في فلسطين من ارض الشام .

فلسطين

فلسطين من أقرب البلاد لشبه الجزيرة العربية، فكان من الطبيعي أن تتسرب هاتان الديانتان إلى بلاد العرب وقد حدث هذا فعلا.

ففي قصة ذي نواس ملك حمير الذي اعتنق اليهودية. وكان متعصبا لها ، وأراد أن يحمل جميع رعاياه على اعتناقها بالقوة، وقد بالغ في ذلك إلى درجة أنه حاول فرضها على نصاری نجران

ولما رفعتوا حفر لهم أخاديد في الأرض وحرقهم بالنار كما تحدث القرآن الكريم في سورة البروج وقد سبق ذكر تلك القصة في هذا الكتاب .

فاعتناق الملك اليمنى الحميري لليهودية دليل على وجودها في بلاد العرب. كما كانت هناك مجموعات يهودية كبيرة في يثرب وخيبر وتيماء ووادي القرى في الشمال.

ولا نعرف على وجه التحديد متى وصلت اليهودية إلى بلاد العرب، ولكن المرجح أن هذا حدث في القرون الأولى بعد ميلاد المسيح عليه السلام

عندما طرد الرومان اليهود وتشتتوا في أنحاء العالم، وجاء فريق منهم إلى بلاد العرب. وكان لليهود في يثرب وخيبر شأن مع النبي ة سوف يرد ذكره فيما بعد الهجرة .

الجزيرة العربية
الجزيرة العربية

المسيحية في بلاد العرب

ويرجح كذلك أن المسيحية وصلت إلى بلاد العرب في قرونها الأولى ، وعندما كان الرومان يضطهدون المسيحيين، ويضربونهم ويحرمونهم من مزاولة شعائرهم الدينية

مما اضطر بعضهم إلى أن يهاجر إلى أماكن بعيدة فرارا بدينه خصوصا الأماكن التي لا سلطان للرومان عليها مثل الجزيرة العربية.

ومهما يكن من أمر فقد وصلت اليهودية والمسيحية إلى بلاد العرب، كما أن الإمارات العربية في شرق شبه الجزيرة العربية وشمالها قد اعتنقت المسيحية

وظلت كذلك حتى ظهور الإسلام، الذى صفی حسابه مع هذه المناطق التي دانت للإسلام وبسط سلطانه عليها ، واعتنق كثير من السكان الإسلام طواعية ودون أي إجبار أو إكراه

لأن الإسلام لم يكن من منهجه أن يقضي على الأديان السماوية ولم يكن يمانع أن يعایشها سلميا بشرط ألا يحاربه أتباعها

والدليل على ذلك أن الإسلام سمح لكثيرين من اليهود والمسيحيين بالبقاء على دينهم وبسط عليهم حمايته و كفل لهم حرية مزاولة شعائرهم الدينية.

ومن الجدير بالذكر:

أن اليهودية والمسيحية مع وجودهما في بلاد العرب إلا أنهما كانتا قليلتي الانتشار الأمر الذي يبدو غريبا إذ كيف يبقى العرب على عبادة الأصنام مع وجود هذه الأديان السماوية فيما بينهم

ولكن المرجح أن ذلك يرجع إلى اليهودية والمسيحية أكثر من كونه يرجع إلى العرب أنفسهم. فالديانة اليهودية تعتبر ديانة مغلقة، واليهود كانوا يعتبرونها ديانتهم الخاصة التي لا ينبغي أن يشاركهم فيها أحد سواهم من البشر.

فهم شعب الله المختار حسب زعمهم الباطل ؛ وديانتهم لهم وحدهم وكانوا يعتبرون ذلك امتيازة خاصة بهم ودليلا على تفوقهم على سائر البشر ، لذلك لم يرحبوا باعتناق غيرهم الدينهم ولم يتحمسوا لذلك، وإلا لو كانت الديانة مفتوحة للناس جميعا

ولو تحمس اليهود في الدعوة الدينهم لكان من المحتمل أن نجد لها أتباعا كثيرين في بلاد العرب ، خصوصا في يشرب حيث يعيش الناس

ولكن للأسباب التي ذكرناها وجدنا إحجام عن اعتناق اليهودية خصوصا من عرب يثرب الذين كانوا يخالطون اليهود ويعيشون معهم. هذا بالنسبة لليهودية.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى