عقيدة وتوحيد

الشريعة الاسلامية والتشريع الاسلامي

الشريعة الاسلامية

الشريعة الاسلامية والتشريع :

الشريعة الاسلامية

الشريعة الاسلامية هي :

الشريعة الاسلامية النظم التي شرعها الله أو شرع أصولها ليأخذ الإنسان بها نفسه في علاقته بربه وعلاقته بأخيه المسلم وعلاقته بأخيه الإنسان وعلاقته بالكون وعلاقته بالحياة

ويعبر عنها القرآن بالعمل الصالح، كما يعبر عن العقيدة بالإيمان ويعتبر القرآن العقيدة أصلا تنبني عليه الشريعة وقد درج العلماء على تسمية العقيدة بالأصول أو أصول الدين، وتسمية الشريعة بالفروع.

والإسلام هو مجموع هذين الأمرين العقيدة والشريعة والذي يؤمن با مقيادة وياغي الشريعة أو يتقيد بأوامر الشريعة وان لا يؤمن بالعقيدة لا ينطبق عليه وصف الإسلام ويعني التشريع

استخراج القوانين التي تتضمن أحكاما معينة يعرف في ضوئها عمل المكلف وموقفه تجاه ما يعرض له من أقضية وحوادث

ويسمى التشريع تشريعا إلها إن كان مصدره هو :

« الله سبحانه، وتشريعا وضعا إن كان مصدره الإنسان سواء كان فردا أو جماعة .

وفيما يتعلق بالإسلام فإننا نجد فيه : التشريع الإلهي وهو القوانين التي أنزلها الله سبحانه في القرآن الكريم أو أوحاها إلى رسوله ة أو أقره عليها .

وهذا الصنف من التشريع تشريع إلهي محض في أصوله وفروعه، وإلى جواره نجد نوعا آخر من التشريح وهو القوانين التي استخرجها مجتهدوا الأمة الإسلامية وأئمتها استنباطا من نصوص التشريع الإلهي

وهذا النوع الثاني يسمى تشريعا وضعيا باعتبار أن من قام باستنباطه واستخراجه بشر هم الأئمة والمجتهدون كما يسمى

تشريعأ إلها باعتبار أن مرجع الاستنباط وأصوله ومصادره تشريعات إلهية محضة

والتشريع الذي نتحدث عنه

هو التشريع الإسلامي بالمعنی الإلهي والمعنى الوضعي وهو :

المصادر أو الأصول الإلهية مضافا إليها ما استخرجه المجتهدون من علماء الفقه اعتمادا على هذه المصادر والأصول .

الشريعة الاسلامية
الشريعة الاسلامية

أطوار التشريع الإسلامي

هذا التشريع الذي حددنا معناه في الفقرة السابقة تمر في نشأته وتدرجه بأربعة عهود :

1- عهد النبي

وهو العهد الذي امتد مع حياة النبي له منذ بعثته إلى أن لحق بالرفيق الأعلي، وتبلغ هذه الفترة اثنتين وعشرين سنة وبضعة أشهر، هي مدة حياته پ بعد بعثته

وكانت حجة الوداع في أخريات هذه الفترة، وفيها نزل قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت علیکم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دینا 4 والمائدة .

ولم ينزل بعدها شئ من آيات الأحكام فيما يرى كثير من المفسرین وقد مر التشريع في هذا العهد الكريم بفترتين متكاملتين :

1- الفترة المكية

ومدتها اثنتا عشرة سنة وبضعة أشهر تمتد من بعثته إلى هجرته للمدينة، ويتميز التشريع فيها بالتركيز على الجانب الاعتقادی، ببيان التوحيد وتثبيته في قلوب المؤمنين، ومحاربة الشرك وتوجيه مفاهيم العبادة والأخلاق وجهتها الصحيحة .

أما الأحكام العملية فلم تكن من هموم التشريع وأهدافه في هذه الفترة التي لم يكن للمسلمين فيها دولة تقوم على نظم اجتماعية خاصة .

۲ – الفترة المدنية

ومدتها عشر سنوات تقريبا وتبدأ بتاريخ هجرته عه وتنتهي بتاریخ وفاته، وتتميز هذه الفترة بنزول التشريعات العملية : الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فشرعت أحكام الزواج والطلاق والإرث والحدود

كما شرع نظام البيع والشراء والمداينة والحدود، وكذلك شرعت أحكام الجهاد والحرب وعلاقة المسلمين بغير المسلمين ممن يقيمون في المدينة أو في خارجها .

وجملة القول أن تأسيس المسلمين لدولتهم في المدينة وتحديد نظمها وقوانينها إنما جاء استجابة للتشريع الإلهي والوحي الذي بلغه النبي ة للمسلمين، وزاده بیانا وتوضيحا وتعريفا في أقواله وأفعاله وتقريراته .

وقد استقل النبي ة بالتشريع في هذا العهد تبليغا وتوضيحا، إذ لا يصح الأحد من المسلمين أن يمارس عملية التشريع مع وجوده وإمكان الرجوع إليه وسؤاله عما يجد من أقضية وأحداث

۲- عهد الصحابة:

ويبدأ بوفاته ع (سنة 11 من الهجرة) وينتهي بنهاية القرن الأول الهجري. ويعتمد التشريع في هذه الفترة على تفسيرات كبار الصحابة واجتهاداتهم في المسائل التي تحدث ولا يجدون فيها نصا من القرآن أو السنة النبوية.

ولكبار الصحابة في هذا العهد آراء وفتاوي تعتبر مصدرا رئيسيا في تفسير نصوص الأحكام من القرآن والسنة النبوية واجتهاد الصحابة .

ويأتي في مقدمة مجتهدي الصحابة : الخلفاء الأربعة الراشدون، ثم زيد ابن ثابت بالمدينة، وعبد الله بن عباس بمكة، وعبد الله بن مسعود بالعراق  وعبد الله ابن عمرو بن العاص بمصر

۳- عهد التدوين والاجتهاد :

وهو أطول عهود التشريع زمنا، وقد استمر مايقرب من قرنين ونصف قرن من الزمان ، وبدأ مع أوائل القرن الثاني الهجري وانتهى في منتصف القرن الرابع، وهر القرن الذي قفل فيه باب الاجتهاد .

ويتميز هذا العهد بنشاط حركة التدوين والكتابة، فقد دونت فيه السنة النبوية واجتهادات الصحابة والتابعين، ودون فيه علم الفقه وعلم أصول الفقه، كما ظهرت فيه مذاهب الفقه الكبرى المعروفة وهي :

و مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان

ومذهب الإمام مالك بن أنس إمام أهل المدينة (۹۳ – ۱۷۹ه) ومذهب الإمام الشافعي (۱۰۰ه۲۰۶ه) ، ومذهب الإمام أحمد بن حنبل (164ه -۲۶۱ه)

وكذلك تميز هذا العهد بحرية الاجتهاد في استنباط الأحكام وذلك إذا كان الفقيه أو المفتي أهلا للاجتهاد ومستوفيا لشروطه «ولهذا تعددت الأحكام في الحادثة الواحدة

فالمجتهد يعمل بحسب ما أداه إليه اجتهاده، وغير المجتهد يعمل بحسب ما يتلقی من العلماء وقد كان لهذا أثر عظيم في نمو الفقه وازدهاره وتضخمه

أما مصادر التشريع في ذلك العهد فهي :

القرآن والسنة والإجماع والاجتهاد سواء كان اجتهادأبطريق القياس أو اجتهادا بأي طريق من طرق الاستنباط الأخرى

4 – عهد التقليدي

وهو العهد الذي ضعفت فيه روح الاجتهاد عند العلماء الدوا فيه القدرة | على التعامل المباشر مع المصادر الأصلية للشريعة الإسلامية و فتوا النية في مدريد اجتهادات أئمة العهد الماضي .

وقد انحصرت اهتمامات العلماء في ذلك العهد في الانتصار لمذهب من المذاهب الأربعة السابقة، والإشادة بإمامه وبأعيانه. كما تصدى للفتوى كثير ممن لا يحسنونها ولا يتقنون أدواتها

فظهرت فتاوى متناقضة ومتعارضة في المسألة الواحدة، مما أوقع المستفتين في حيرة لم يعرفوا معها وجه الحق فيما يريدون معرفته وهنا برأي أهل العلم والبصر بالتشريع في أواخر القرن الرابع

أن يسدوا باب الاجتهاد وأن يجعلوا القضاة والمفتين مقيدين بأقوال الأئمة الأربعة المعروفين الذين أجمعت الأمة على الرضا بهم

قد يهمك ايضاً:

السابق
حكم تعلم الدين بالنسبة للمراة
التالي
اصول التشريع الاسلامي

اترك تعليقاً