عقيدة وتوحيد

المقاصد الضرورية في الاسلام

المقاصد الضرورية في الاسلام

المقاصد الضرورية في الاسلام :

 المقاصد الضرورية في الاسلام

هي ما تتوقف عليها حياة العباد الدينية والدنيوية، بحيث لو اختلت أو فقدت كلها أو بعضها فإن معيشة الناس وحياتهم تنهدم بفقدها ، فلا تتحقق الحياة في الدنيا

وكذلك يفوت النعيم ويحل العقاب في الآخرة ، وهذه المقاصد الضرورية تتمثل في خمس أمور : الدين ، والنفس، والعقل، والنسل، والمال

والمقاصد الضرورية تشترك في مراعاتها وحفظها كل الأديان السماوية السابقة لخطورتها القصوى في ابتناء حياة النوع الإنساني وبقائه وسعادته في الدنيا والآخرة .

وقد وضع التشريع الإسلامي هذه المقاصد الضرورية نصب عينيه، وشرع لها أحكاما عديدة، بعضها يتكفل بقوامها ووجودها وتحقيقها

وبعضها الآخر يتكفل بدفع المضار والأخطار عنها مما يضمن بقاءها واستمرارها ، فمهمة التشريع في حفظ هذه المقاصد مهمة مزدوجة تقوم على تشريع أحكام تتولى إقامة هذه المقاصد، وتحقق أركانها

وتثبت قواعدها، إلى جانب تشريع أحكام أخرى تتولى الحفاظ عليها بدفع الخطر عنها

فالدين :

(أ) شرع لاقامته ووجوده :

وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والنطق بالشهادتين، والعبادات ونظامها وأحكامها

(ب) وشرع للمحافظة عليه :

وجوب الجهاد وعقوبة المرتد، وعقوبة المبتدع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ووجوب التصدي لكل من يفسد على الناس عقيدتهم وإيمانهم .

والنفس ( أو الحياة ):

أ) شرع لإقامتها أحكام المأكل والمشرب والملبس والمسكن .

(ب) وشرع لحفظها : القصاص والنهي عن إلقائها في المهالك ، وأحکام الحدود

والدية، والحرمان من الميراث والحرمان من الوصية .

– والعقل : (أ) شرع لإقامته: كل ما شرع لاقامة النفس إضافة إلى طلب العلم والتفكر

والنظر . (ب) وشرع للحفاظ عليه : تحريم الخمر وعقوبة شاربها وتحريم المسكرات

والمخدرات ، كما شرع لهذا المقصد : النهي عن الاعتقادات الفاسدة والخرافات

النسل:

(أ) شرع لإقامته : الزواج .

(ب) وشرع للمحافظة عليه: حد الزنا، وحد القذف ، وحرمة إجهاض المرأة الحامل.

والمال :

(أ) شرع لتحصيله وإقامته :

وجوب السعي والعمل وأصول المعاملات من البيع والشراء والإجارة وغيرها .

(ب) وشرع للمحافظة عليه : تحريم الاعتداء عليه بالسرقة أو الغصب أو الربا أو الاحتكار، كما شرع له حد السرقة والحرابة، وتعزير الغاصب ، والضمان – والحجر على السفيه .

۲ – المقاصد الحاجية

وهي الأمور التي يحتاجها الناس لرفع المشقة والحرج من حياتهم، وتأتي في أهميتها وضرورتها في المرتبة الثانية بعد النوع الأول من المقاصد

بحيث لو فقدت كلها أو بعضها فإن حياة الناس لا تختل وتفسد ولكن يلحق الناس من فقدها واضطرابها نوع من الحرج والمشقة.

وهي ترجع إلى التيسير في التعامل والترخيص بما يخفف العنت والمشقة، وإباحة ما لابد منه للإنسان

(أ) ففي العبادات

شرعت الرخص عند المشقة مثل إباحة التيمم وإباحة الفطر في رمضان للمسافر والمريض، ومثل قصر الصلاة الرباعية .

(ب) وفي العادات :

أبيح الصيد وميتة البحر، والتمتع بطيبات الحياة إذا كانت حلالا من مأكل ومشرب وملبس .

(ج) وفي المعاملات : أبيح بيع السلم والعرايا والمساقاة والمزارعة رغم أنها تجري على أصول ممنوعة شرعا. كما أبيح الطلاق – عند الحاجة – تخلصا من حياة زوجية تقوم على التعب والمعاناة .

٣- المقاصد التحسينية :

وهي الأمور التي تتجمل بها الحياة وتحسن، وترجع إلى محاسن العادات ومكارم الأخلاق وفقدها لا يلحق خلط بحياة الناس مثل المقاصد الضرورية ولا مشقة وحرجا في عيشهم مثل المقاصد الحاجية.

وإنما يلحق بها نوعا من الاستنكار والاستهجان من أصحاب العقول والفطر السليمة :

(أ) ومثالها في العبادات :

الطهارة وستر العورة، وأخذ الزينة عند كل مسجد .

(ب) وفي العادات :

آداب الأكل والشرب والنهي عن الإسراف والتقتير في . الإنفاق .

(ج) وفي المعاملات :

النهي عن بيع النجاسات ، والنهي عن بیع فضل الماء والكلا،

والنهي عن خطبة المسلم على خطبة أخيه والبيع على بيعه، والمزايدة عليه في البيع، وأمر الأزواج بأن يمسكوا زوجاتهم بالمعروف أو بفارقتهن بالإحسان .

وقد ثبت بالاستقراء أن أحكام الشريعة كلها واد نور : إما عني حفظ الضروريات التي تشكل أساس العمران والتمدن البشري والتي تضطرب بدونها حياة الناس في الدنيا والآخرة

وإما على حفظ طائفة من الأمور التي يحتاجها الناس ليدفعوا بها مشقة أو حرجا يحيل حياتهم إلى عناء وتعب ، وإما على حفظ شيء من التحسينات التي ترجع إلى مكارم الأخلاق ومحاسن العادات

 

ترتيب ال

المقاصد الضرورية في الاسلام
المقاصد الضرورية في الاسلام

مقاصد :

المقاصد الضرورية في الاسلام  ، تترتب المقاصد في أهميتها حسب الوضع السابق : الضرورية أولا ثم الحاجية ثم التحسينية، ويجب أن يحافظ على الأنواع الثلاثة مجتمعة ما لم يحدث بينها تعارض

فإذا كان الحفاظ على أحد الأنواع يؤدي إلى الإخلال بواحد من النوع الآخر وجب تقديم المقصد الضروري والتضحية بالمقصد الحاجي، ولا يصح مراعاة مقصد حاجي يترتب عليه إخلال بمقصد ضروري

فتناول المطعومات – مثلا – مقصد ضروري لإقامة النفس، واجتناب النجاسات مقصد تحسينى، فإذا اضطر المرء إلى أكل طعام نجس فإنه يجب التضحية بالمقصد الحاجي من أجل المحافظة على المقصد الضروري

الذي هو حفظ النفس ويباح الأكل من الطعام النجس، و كذلك العلاج من الأمراض مقصد ضروري لحفظ النفس وستر العورة مقصد تحسینی

ولا يصح مراعاته إذا ترتب عليه خلل بالمقصد الضروري بل يباح کشف العورة عند الحاجة للعلاج : «فالضروريات تبيح المحظورات من الحاجيات ، والحاجيات تبيح المحظورات من التحسينيات»

قد يهمك ايضاً :

السابق
اساسيات الدين الاسلامي
التالي
حرص الصحابيات على تعلم امور الدين

اترك تعليقاً