الفقه الإسلامي

النجاسات وبعض انواعها

النجاسات

تعريف النجاسات  : بمعنى العين النجسة :

لغة : المستقذر .

وشرعا : كل عين حرم تناولها على الإطلاق ، حالة الاختيار ، مع سهولة تمييزها لا لحرمتها ، ولا لاستقدارها ، ولا لضررها في بدن أو عقل .

مقالات ذات صلة

فخرج بالإطلاق ما يباح قليله كبعض النباتات السمية ، وخرج بحالة الاختبار حالة الضرورة فيباح فيها تناول النجاسة ، وخرج بسهولة تميزها ، عسر تميزها كالدود الذي يكون داخل الفاكهة مع ما فيها من دود ، وهي نجسة رغم تناولها

وخرج بحرمتها ” الأدمي فإن حرمة تناوله ليس لنجاسته ، ولكن لحرمته ، وخرج ولا لاستقدارها ” المخاط فإن عدم تناوله ليس لنجاسته  ولكن لأنه أمر يستقذره الطبع

وخرج . بقوله : ” لا لضررها في بين أو عقل ” ما كان تناوله يضر النتناول في بدنه أو عقله مثل : المسكرات ، والاسم الذي يضر كثيره .

أنواع النجاسات :

1 – المسكر المائع :

مثل النبيذ والخمر ، والخمر هي المتخذة من عصير العنب إذا غلا واشتد ، وقذف الزيد ، والنبيذ : ما كان متخذا من عصير غير الخمر ودل على نجاسة الخمر

وذلك على الراجح ، قول الله تعالى : ” إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه”

و الرجس : هو النجس ويقاس النبيذ على الخمر في النجاسة بجامع الميوعة والإسكار في كل .

بخلاف المسكر الجامد مثل الحشيشة والبنج فإنها حرام لأنها مسكرة لكنها لا تزال طاهرة .

۲ – الخنزير والكلب :

وأما نجاسة هذين ، فلما روي عن الرسول في حق الكلب ” إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ، ثم ليغسله سبع مرات”

فالأمر بالإراقة دليل النجاسة ، وقيس الخنزير على الكلب فی النجاسة لأنه أسوأ حالا من الكلب ، وكذا ما تولد منهما أي نتاج وتوالد الكلب مع الخنزير فإنه يكون نجسا ، اعتبارا بالأصل

وكذلك أجزاؤه کعظم كل منهما أو شعره ، ودمهما أو بولهما وعرقهما كل ذلك نجس نجاسة أصله .

النجاسات
النجاسات

٣- الميتة :

الميتة نجسة ، وإن لم يكن لها دم سائل ، ودل على نجاستها : تحريم أكلها وتحريمها دليل نجاستها ، لأن تحريم ما ليس بمحترم ، ولا مستقذر ، ولا ضرر من تناوله ، يدل على نجاسته .

وأما بليبل التحريم فقول الله عز وجل : ” حرمت عليكم الميتة .

والميتة هي ما زالت حياتها ، وانقطع وجودها من غير ذبح شرعی وكما يحكم على الميتة بالنجاسة ، فإنه يحكم بنجاسة شعرها ، وعظامها، وصوفها ، لأن الجزء يأخذ حكم الكل .

أما إذا أحل الشرع أكل ميتة فإنها طاهرة ، وذلك متحقق في ميتة السمك والجواد، فيباح أكل ميتتهما ، روى الشيخان عن عبد الله بن أبی أو في قال : غزونا مع رسول الله سبع غزوات نأكل معه الجراد

وصح عن ابن عمر – رضي الله عنه – أنه قال : ” أحلت لنا ميتتان وحمان : السمك والجراد ، والكبد والطحال .

ومما أحل الشرع ميتته فضلا عما تقدم  ومن ثم يحكم بطهارته الجنين الذي مات في بطن أمه أثناء تذبحها ، فإنه يحل أكله رغم أنه ميتة

لأن ذكاة الجنين يحصل ويتحقق بذكاة أمه ، كذلك الصيد الذي أدركته ميتا بعد أن أرسلت كلبك المعلم عليه ، فإنه يكون حلالا ، ومن ثم يكون طاهرة ، بل على ذلك ما روي في الصحيحين أن النبي ه قال: إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل ، وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه

ومن المدينة الطاهرة على خلاف الأصل في الميتة وأنها نجسة ، ميتة الإنسان فإنها طاهرة ، ولو كان كافرا ، ويدل على ذلك قول الله عز وجل : ” ولقد كرمنا بني آدم

 وقضينة تكريمهم :

عدم تنجيسهم بموتهم ، وروى الحاكم على شرط الشيخين قول النبي ولا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حية ولا ميتة

وأما ما ورد من قوله تعالی ” إنما المشركون نجس ” فالمراد به نجاسة الاعتقاد ، أو المراد بالآية أن نجتنبهم اجتناب الكفار ، وليس المراد أن الكافر نجس نجاسة حسية .

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى