عقيدة وتوحيد

حقيقة العبادة في الاسلام

العبادة غاية وليست وسيلة

حقيقة العبادة في الاسلام

حقيقة العبادة في الاسلام  ، والعبادة في الإسلام غاية تقصد لذاتها ، وليست وسيلة يتوصل بها إلى هدف معين، ثم إذا تحقق هذا الهدف فقدت العبادة مبررات وجودها وأمكن الاستغناء عنها.

ومن هذا المبدأ الثابت للعبادة في الإسلام يتضح بطلان المقولة التي يرددها طائفة من المستكبرين عن عبادة الله، من أن المقصود من العبادات في الأديان

إنما هو إصلاح النفس وتهذیب الخلق وتزكية القلب والضمير ، فإذا ما استطاع الإنسان أن يصل بالتربية أو بالحضارة إلى هذ المستوى فلا داعي حينئذ للعبادة

وهذا الزعم الباطل يمكن أن تكون له وجهة ما لو كانت العبادات في الإسلام مقصودة لهدف التزكية فقط، لكن القرآن الكريم يقرر في راحة تامة أن العبادة هي نفسها هدف أعلى، من أجله خلق الله الإنس والجن هو وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون 

وفي هذه الآية دلالة قاطعة على أن العبادة مقصودة لذاتها لقطع النظر عما محدثه من أثار التزكية في نفوس العابدين وضمائرهم.

وإذا فليس صحيحا أن «العبادة في الإسلام مجرد وسيلة لاكتسار الفضائل، وأن الإنسان إذا ما استطاع أن يتز کی بطريقة أو بأخرى فلا عليه العبادة

وحقيقة الأمر أن أداء حق الله الذي أمرنا به هو المقصد الأول للعباد و إظهار العبودية لرب العالمين وامتثال أمره سبحانه فيما تعبد به خلقه هو على العبادات كلها من صلاة وصيام وزكاة وحج وتلاوة وذكر ودعاء واستغفار واتباء للشريعة والتزام بأحكام الحلال والحرام

حقيقة العبادة في الاسلام
حقيقة العبادة في الاسلام

وبعبارة موجزة :

الغرض من العبادة في الإسلام هو امتثال أمر الله بإظهار عبودیتنا له – سبحانه – بالوسيلة التي بينها هو في شرعه المنزل على أنبيائه.

ولكن هل يعني ذلك انتفاء دور العبادة في التهذيب الخلقي وانتفاء أثرها في تربية الضمير ؟! كلا، فإن العبادة وإن كانت مقصودة لذاتها

إلا أن من طبيعتها أن تثمر في العابد ثمرات متنوعة كالتربية والتهذيب والمحاسبة والالتزام وقوة النفس والصبر على المكاره وفضائل أخرى كثيرة

وفرق بين أن يقال : إن تهذيب النفس هو العلة والغاية من العبادة وبين أن يقال إن تهذيب النفس من ثمرات العبادة فالقول الأول يعني أن العبادة وسيلة إلى تهذيب الأخلاق

وإن تهذيب الأخلاق غاية للعبادة، وتصبح العلاقة بينهما علاقة وسيلة بغاية، فإذا ما تحققت الغاية لم تعد هناك حاجة لوجود الوسيلة والقول الثاني يعني أن العبادة هي في ذاتها «غاية

وأنها لما كانت صلة تقرب بين الله والعبد كان من الضروري إذا ما أديت على وجهها الصحيح أن تثمر في قلب العابد تقوى الله، لأن الاتصال بالله أو القرب منه لا شك یز کی النفس ويهدي لأحسن الأخلاق وأقومها :

 يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

يا أيها الذين آمنوا کتب عليكم الصيام ما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى