السيرة النبوية

سبب هجرة المسلمون إلى الحبشة

الهجرة إلى الحبشة

أمر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) أصحابه أثناء المرحلة المكية من دعوة الإسلام بالهجرة إلى الحبشة، ونتعرف من خلال السطور التالية السبب وراء هجرة المسلمون إلى الحبشة.

كان نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام مثله كباقي الرسل والأنبياء الذين أرسلهم الله عز وجل لتبليغ رسالاته أن طريق الدعوة إلى دين التوحيد والإيمان بالله عز وجل ليس طريقاً سهلاً ولن يكون الطريق مفروش بالرياحين والورود.

بل كان رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يعرف ويدرك إدراكاً كاملاً أن طريق الدعوة سوف يحتاج للمزيد من العطاء والبذل والتضحية لتحقيق المراد وتبليغ الناس بدعوة الإسلام.

وسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) مثله كباقي الرسل والأنبياء الذين ضحوا وأذوا جميعاً لتبليغ شرائع الله لعباده، فقد واجه رسولنا ونبينا الكريم  (صلى الله عليه وسلم) صنوفاً مختلفة من الأذى من المشركين في قبيلة قريش وذلك أثناء المرحلة المكية من دعوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

ولم يسلم أصحاب النبي الكريم رضوان الله عليهم جميعاً من أذى المشركين فكان كفار قريش يعذبونهم أشد العذاب ولكن أصحاب النبي ثبتوا في وجه الكفار على دين الإسلام، وكان ألم أصحاب النبي لما يواجهونه من تعذيب واضطهاد من قبل مشركي قريش يؤلم أيضاً رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

وبسبب اضطهاد مشركي قريش للنبي الكريم وأصحابه وأتباعه الذين أمنوا بدين الإسلام قام سيدنا محمد  (صلى الله عليه وسلم) بتوجيه أصحابه ليقوموا بالهجرة إلى الحبشة حتى يأتي فرج الله عز وجل على دعوة الإسلام وأصحابها.

الهجرة إلى الحبشة
الهجرة إلى الحبشة

سبب هجرة المسلمون إلى الحبشة

لم تكن الأسباب الاقتصادية أو الأسباب السياسية هي الدافع وراء هجرة المسلمون إلى الحبشة ولكن السبب الرئيسي وراء هجرة المسلمون إلى الحبشة كان هو تأمين أصحاب النبي رضوان الله عليهم من الأذى والتعذيب الواقع عليهم من كفار قريش في ذلك الوقت.

فأصحاب سيدنا محمد  (صلى الله عليه وسلم) كانوا يحتاجون لممارسة عبادة الله الواحد الأحد بكل حرية وهذا ما كان يواجه بالرفض القاطع من مشركي قريش، بل كان مشركي قريش يضطرون لتعذيب أصحاب النبي لعدم ممارسة عبادتاهم.

فكان مشركي قريش يمنعون أصحاب النبي من الطواف حول الكعبة، كما كانوا يواجهون أصنافاً مختلفة من التعذيب النفسي والبدني، حتى بدأ مشركي قريش في قتل أصحاب النبي رضوان الله عليهم ليمنعوا ويردعوا الناس من تصديق رسولنا الكريم  (صلى الله عليه وسلم) وإتباعه.

ولهذا أمر سيدنا محمد  (صلى الله عليه وسلم) أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لتوفير الحماية والأمان لأصحاب النبي من البطش والتعذيب الذي يلاقونه على أيدي مشركي قريش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى