أعلام الأمة

سر ثبات أم المؤمنين خديجة طول فترة المحنة

سر ثبات أم المؤمنين خديجة طول فترة المحنة وبذلها كل شيء من أجل نصرة دين الله تعالی :

ثبات أم المؤمنين خديجة

إنه الإيمان الصادق حين تخالط بشاشته القلوب، يجعل صاحبه يركب الصعاب، ويستعذب العذاب إن كان في ذلك رضا الله تعالى

إنه اليقين والثقة المطلقة بوعد الله تعالى لعباده الصادقين، البانزين أنفسهم، المضحين بكل شيء من أجل رضا الله تعالى والفوز بالنعيم المقيم في الجنة في ضيافة أرحم الراحمين.

مكانة أم المؤمنين خديجة عند النبي

كان النبي لا بطبيعته وتكوينه الفطرى يعرف الفضل لأهله، ويشكر أهل المعروف على معروفهم وإحسانهم، وإن كان إحسانهم الغيره، فكيف بمن ضحت بنفسها ومالها وراحتها من أجله ، ومن أجل دعوته ؟!

لقد عرف النبي الأم المؤمنين خديجة ة قدرها ومنزلتها العالية الرفيعة التي لا تدانيها منزلة امرأة من نسائه – مع كثرتهن – لأن خديجة و اجتمع فيها من المحاسن والفضائل ما لم يجتمع في بقية نسائه جميعا

فكان النبي صل الله عليه وسلم يثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين ويبالغ في ذلك، حتى أن الغيرة لتشتد على عائشة من خديجة » مع أنها ماتت قبل أن يتزوجها الرسول بثلاث سنوات

بل إن الأمر لم يقتصر على محبته لخديجة وتفضيله لها على سائر نسائه، بل كان يحسن إلى أقاربها، وإلى صويحباتها ويكرمهن بعد وفاتها، وفاء لها، ومعرفة لقدرها.

ثبات أم المؤمنين خديجة
ثبات أم المؤمنين خديجة

عن عائشة قالت :

ما غرت على أحد من نساء النبي لاما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي لا يكثر ذکرها، وربما – بح الشاة ، ثم يقطعها أغضاء

ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كانه لم يكن في الثنيا امرأة إلا خديجة؛ فيقول: «إنها كلت وكات، وكان لي منها ولد

ومن كرامة خديجة به على النبي ، أنه لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط، ولا تسرى إلى أن لقيت ربها

فحزن عليها حزنا شديدا، لدرجة أنه سمي العام الذي توفيت فيه بعام الحزن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فقد النصير والمعين، فقد خديجة ثم أبا طالب.

سلام الله تعالى وجبريل العين إلى خديجة وتبشيرها بالجنة .

إن منزلة المسلم ومكانته عند الله تعالى لا تكون إلا بالأعمال الصالحة، وبقدر بذله وتضحيته من أجل مرضاة الله تعالى يكون جزاء الله له، فلن يضيع معروف عند الله تعالى في الدنيا والآخرة.

وقد بذلت أم المؤمنين خديجة له من أجل الله تعالى كل شيء، فلم تدخر شيئا، فكيف يكون جزاء الله تعالى لها ؟ لقد أقرأها الله تعالى السلام، وبشرها بالجنة

فياله من تكريم لا يوصف، ولا يعرف قدره إلا العارفون إن الذي كرمها إنما هو الملك الكبير المتعال، وفاء بحقها، وتقديرا لبنلها وعطائها.

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى