الحج والعمرة

ما هي اركان العمرة وما هو حكمها

شعيرة العمرة

شُرعت شعيرة العمرة كعِبادة فهي تعمل على الترويح عن المسلم و لذلك ينتقل بها المسلم من عالم الدنيا إلى عالم يوم القيامة

وتتشابه تلك الإجراءات في أهميّتها ولزومها للمسلم.

للعُمرة مجموعةٌ من الزوايا والواجبات والمحددات والقواعد والسُنن التي ينبغي فعلها والقيام بها سوف يتم الجديد عنها.

معنى شعيرة العمرة

العَمرة في اللغة : جمعها عَمَرات وعَمْرات، وتعني العَمرة كلُّ شيءٍ يوضع على الدماغ كالعِمامة والقلنسوة وما شابههما

وتعني العَمْرةُ ايضا : جميع ما يفصل ببن حَبَّات العِقد، والعُمرة: بضم العين تُجمع على عُمُرات وعُمْرات وعُمَر

وهي نُسُكٌ يؤدّى كالحج سوى أنه لا يبقى فيه وقوفٌ بعرفة، وليس له وقتٌ مَخصوصٌ كالحج

والعُمْرةُ ايضاً تعني : أَن يخوض الرجلُ على امرأَتَه في منزلِ أَهلِها، وهي تعني ايضاً القَصْدُ إِلَى مَكَانٍ عَامِر.

شعيرة العمرة اصطلاحاً :

هي (زيارة منزل الله الحرام على وَجْهٍ مخصوص، وهذا هو المنسك المعروف المؤلف من الإحرام والتلبية، والطَّواف بالمنزل، والسَّعي بين الصفا والمروة، والحلْق أو التقصير).

العمرة
العمرة

اركان شعيرة العمرة

اختلَفَ الفُقهاء في اركان شعيرة العمرة على ثلاثة أقوال

فبينما اعتبَرَ بعضُ الفُقهاء أركاناً ألغاها آخرون واعتبروها شروطاً من شُروط العُمرة أو واجباتٍ لها

وأزاد آخرون شروطاً لم يشترطها غيرهم من الفقهاء، وفي القادم إخطارُ زوايا شعيرة العمرة المُتّفق والمُختلف فيها نحوَ الفُقَهاء:

  • الإحرام :

يَكون الإحرام من الميقاتِ المكاني الذي حاجزّدهُ المُصطفى – صلى الله عليه وسلم – وهذا لمَن مرَّ بهذا الميقات أو مرَّ بمُحاذاته، وقد ذهب إلى ركنيّة الإحرام فُقهاء المالكية والشافعية والحنابلة

بينما يشاهد فقهاء الحنفية أنّ الإحرام شرطٌ من محددات وقواعدِ شعيرة العمرة لا رُكناً من أركانها.

  • الطواف في الكعبة المشرّفة سبعة أشواطٍ تامة:

يَكون ابتداءُ الطّواف من الحجر الأسود والانتهاء به في كُلّ شوط، وهو رُكنٌ أصبحّفاق الفُقهاء الأربعة والدي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وهو الركن الوَحيد نحو الحنفيّة فَلم يَعتبروا غيره أركاناً للعمرة، فمن اعتمر ولم يطُف لم تُقبَل عمرته، وهذا لقولِ الله تعالى في سورة فريضة الحج: (وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ)

إلّا أنّ الحنفيّة اعتبروا أنَّ ركن الطواف مُعظمه لا جميعه، فإن طاف المُعتمر أربعة أشواطٍ أجزأ هذا وقُبلت عُمرته، والتمام سبعة أشواط.

  • السعي بين الصفا والمروة :

هذا بأن يَحاول المُعتمر سبعة اشواط ابتداءً من الصّفا وانتهاءً بالمروة، وقد اتّفق الفُقهاء ايضاً على ركنيّة السعي، وأنّ من اعتمر ولم يسعَ لم تُقبل عمرته، ماعدا الحنفيّة الذين اعتبروا السعي واجباً من واجباتِ العُمرة لا ركناً من أركانها

ومن المَعلوم أنّ الحنفية يُهربّقونَ بين الرُّكن والواجبِ من حيث الشدة.

  • الحلق أو التقصير :

تَهربَّد الشافعيّةُ في ركنيّة الحلق، وخالفهم بقيّة الفُقهاء فلم يَعتبروه رُكناً.

واجبات شعيرة العمرة

إنَّ للعمرة واجباتٍ اتفق الفقهاء على وجوبها لا رُكنيتها، فإذا فُقد واحد من تلك الواجبات من المعتمر لزمه ذبح الهدي، وهي على النحو القادم:

  • الإحرام :

وهذا نحو من لم يَقل بركنيّته وهم الحنفية لاغير، ويكون الإحرام من الميقات المكاني بين مكة والمدينة التي يقدم منها المعتمر.

التجرّد من كل مخيط فيما يتعلق للرجال لاغير، أما السيدات فيُشرع لهن لبس أي شيءٍ يكون متصفاً بصفات غطاء الرأس الشرعي.

  • الحلق أو التقصير

نحو غير الشافعية حيث اعتبر الشافعيّة الحلق من زوايا شعيرة العمرة كما سَبَق إخطاره. حكمه مستحبّات شعيرة العمرة وآدابها يُستحبُّ للمعتمر أن يقوم ببعضِ الممارساتِ إذا ما أحرم بالعمرة وعمدَ إليها

ومن هذه الإجراءات والآداب المُستحبّة والمَندوبة القادم:

  • حلق شعر العانة وتَقليم الأظافر:

إنّ مِن المُستحب للمُعتمر أن يحلقَ العانة ويُقلِّم أظافره جَلباً للنَّظافة ودفعاً للعَدوى والأمراض.

  • الاغتسال :

إذا ما أراد المُعتمر الإحرام بالعمرة من الميقات فإنه يُستحبّ له قبل هذا أن يَغتسل لإزالة ما علقَ بجسمه من آثار السفر وغبار الطريق، ولكي يَستقبل الكعبةَ نَظيفاً طاهراً، وليكون هذا أدعى لانتشارِ الرّائحة الحَسنة بين المُعتمرين.

  • التطيُّب:

إنّ هذا كما أشيرَ أدعى لتوضيح النظافة والاهتمام بالنفس، ولكي لا يَنفر المُعتمرونَ من الروائح السيّئة الناتجة عن العرق وغيره.

  • التلبية ورفع الصوت بها للرّجال دون السيدات:

بعدما يُحرم المعتمر وينطلق إلى مكّة يُسنُّ له أن يشرع بالتلبية قائلاً: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الشكر والنعمة لك والملك لا شريك لك).

  • الاشتراط :

إنّ من السُنّة للمُعتَمر أن يشترط في نيَّة الإحرام أنّه إذا صَدفه شَيءٌ أو حَبسه عائقٌ عن تأدية شعيرة العمرة وإتمامها أو الإحرام بها فإنه سيُحرم من هذا المكان ويَستأنف عمرته، فيقول: (اللهمّ إن حبسني حابس فمحِلي حيث حبستني).

  • يَتلفّظُ المُعتمر بالنيّة قائلاً:

(لبّيك اللهمّ عُمرة). يُستحبّ للمُعتمر تقبيل الحجر الأسود والتزامه إن أمكنه هذا، فإن لم يَستطع نتيجة لـ الزِّحام نوه إليه إذا وَصَل بمُحاذاته.

الاضطباع بالنِّسبة للرّجل في الطواف، ويَكونُ بأن يُبرز الرجل كتفه اليمين ويُغطّي اليسار.

  • الترمل: 

يَعني الإسراع في السَّير في الطواف في الأشواط الثلاثة الأولى، وهذا للرّجال دون السيدات.

  • الإكثار من الذّكر والدعاء في الطّواف والسعي.
  • صلاة ركعتين عقب الانتهاء من الطواف.
  • الارتفاع على جبل الصفا وقول : (نبدأ بما بدأ الله به).
  • الهرولة بين العلمين في المحاولة، وهما مُميّزان باللون الأخضر.

حكم شعيرة العمرة

اختلَفَ الفُقهاء في قرارِ العُمرةِ على عِدّة آراء؛ فمِنهم من يَرى أنّها واجبة، ومنهم من أفاد إنّها سُنّةٌ مؤكّدةٌ لا واجبة، وفيما يأتي إخطار ما ذهب إليه الفقهاء والأدلّة التي استند إليها كلّ فريقٍ:

يَرى عُلماء الحَنفيّة والمالكية : في الراجح عندهم أنّ العُمرة تُعتبر سنّة مضمونة ولا تجب على المسلم، وينبغي على المسلم أداؤها مرةً واحدةً في السن كحد أدنى

وقد استدلّ أصحاب ذلك القول على قولهم بما يرويه جابر بن عبد الله رضي الله سبحانه وتعالى عنهما: ( أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئلَ عنِ شعيرة العمرةِ أواجبةٌ هيَ؟ صرح: لا، وأنْ تَعتمِروا هوَ أفضلُ)

يرى فقهاء الحنفية في قولٍ عندهم أنّ العُمرة : واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ مرّةً واحدةً في السن، فينبغي على المُسلم القيام بها مرّةً واحدةً في السن عندهم على طريق الوجوب

ومن المعروف أنّ اللازم نحو الحنفية أسفل درجةً من الفرض وأعلى من السنة من حيث المَكانة والأهميّة. يشاهد عُلماء الشافعية والحنابلة أنّ شعيرة العمرة فرض عينٍ على كلّ مُسلمٍ مُكلَّفٍ مرّةً واحدةً في حياته، وقد استدلّوا على ما ذهبوا إليه بقول الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)،

وأيضا بما رُوي عن أمّ المُؤمنين عائشة – رضي الله سبحانه وتعالى عنها – صرحت: (يا رسولَ اللَّهِ على النِّساءِ جهادٌ؟ صرحَ: نعَم، عليهِنَّ جِهادٌ، لا قتالَ فيهِ: الحَجُّ والعُمرةُ)

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق