عقيدة وتوحيد

ما هي الصدفة في خلق الكون وما هو قول العلماء فيها

معنى الصدفة

الصدفة في خلق الكون ( إثبات وجود الله تعالى أن « الكون » أو «العالم» محتاج في وجوده إلى «الخالق» ، وأن عقول البسطاء – فضلا عن عقول العلماء والفلاسفة والمفكرين -لا تصدق – أبدا أن يستغني العالم في إخراجه من العدم إلى الوجود عن سبب موجد.

ومع ذلك وجدنا بعضا ممن يوصفون بالعلم أو الفلسفة أو الفكر تستريح أذهانهم إلى مثل هذا التصور الشاذ بل المستحيل

ويقولون :

إن هذا الكون لم يوجده موجد، وإنما حصل هكذا عن طريق الصدفة ، وحين يسألون عن كيفية حصول العالم عن طريق الصدفة يقولون : إن ملايين الملايين من الذرات اللانهائية كانت تتحرك في فضاء لا نهائي وفي أزمنة سحيقة لا نهائية

ولم تكن في تحركاتها تهدف إلى غاية معينة ، وإنما تتحرك حيثما اتفق وكيفما تيسر ، وفجأة التحمت هذه الذرات بعضها ببعض فتكون منها في بادئ الأمر كتلة ضخمة جدا، وأثناء التجرك العشوائي لهذه الكتلة الهائلة حدث أن اصطدمت بالشمس وتفتت إلى أجزاء كثيرة

ومن هذه الأجزاء تكونت الأرض والأجرام والكواكب وتشكلت المنظومة الشمسية التي نعرفها الآن

وبرغم غرابة هذا التفسير ولا معقوليته، فإن طائفة من ملاحدة العلماء قد تشبثوا به وروجوا له الأكاذيب ، خدمة للإلحاد وسعيا لإحلال العلم محل الدين .

والإيمان بالله تعالى، ولم يستبصروا من دلائل الكون شيئا يلفت نظرهم إلى الله تعالی ! فقالوا : إن الوجود كله وليد الصد . نستمع إلى واحد من هؤلاء العلماء الملحدين

وهو يعبر – في مكابرة منكرة – عن قناعته بفرضية الصدفة قائلا : ولو جلست ستة من القردة على آلات كاتبة، وظلت تضرب على حروفها الملايين من السنين 

فلا نستبعد أن نجد في بعض الأوراق الأخيرة التي كتبوها قصيدة من قصائد شكسبير ، فكذلك كان الكون الموجود الآن، نتيجة لعمليات عمياء، ظلت تدور في المادة لبلايين السنين» .

الصدفة في خلق الكون
الصدفة في خلق الكون

نقد مقولة الصدفة في خلق الكون

الصدفة في خلق الكون ويجب أن تعلم أن القائلين بمثل هذا الهذيان لا يصح أن نصنفهم في عداد العقلاء والعلماء المسئولين عن حرمة التفكير وقيمة الكلمة، حتى وإن تضخمت ألقابهم العلمية عشرات المرات .

والقرآن الكريم ينفي عن هؤلاء قيمة العمل الضابط لأفكارهم ولتصوراتهم، وينأى بكرامة التعقل أن تهبط إلى مستوى الساخرين الذين لا يتورعون عن العبث

بالحقائق العليا والاستهزاء : ها : قول الله | تعالى في شأن الكافرين أيا كانت ألقابهم العلمية ومراتبهم الاجتماعية : وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ( الملك )

وإذا كان جوليان هكسلي في أربعينيات هذا القرن فد نادی بمقولة الصدفة هذه ودافع عنها وحاول إثباتها بناء على مكتشفات العلم الحديث

فإن النقد العلمي أو الرد المفحم ما لبث أن جاءه من معاصريه العلماء ، و كان في مقدمتهم العالم الأمريكي أ. د. کریس موریسون أحد أقطاب العلم في عصره، والرئيس الأسبق لأكاديمية العلوم في نيويورك

وأحد المعاصرين لجوليان هكسلي، وقد ضمن ردوده العلمية كتابة صغيرة ترجم إلى العربية بعنوان : العلم يدعو للإيمان .

وأيضا ألفي الأستاذ وحید الدین خان كتابه : «الإسلام يتحدى» ليرد به علی دعاوی جوليان هكسلي» المادية التي حاول بها أن ينال من الأديان بشكل عام .

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى