التاريخ الإسلامي

هجرة المسلمين الى الحبشة

هجرة المسلمين الى الحبشة ، لما اشتد اذى قريش ومضايقتها للمسلمين ، خصوصا الضعاف منهم، ولما قررت الاستمرار في المقاومة بشتى الأساليب ، فكر النبي في أن ينصح مجموعة من أصحابه بالهجرة من مكة إلى مكان آخر، لعل الله يجعل لهم فرجا ومخرجا

ولعل قريشا تخجل من نفسها أن أجبرت أناس أبرياء على ترك وطنهم وأهليهم لا لشئ إلا لأنهم يقولون ربنا الله

النبي يشير لاصحابة بالهجرة

فأشار رسول الله بالهجرة على بعض أصحابه فقالوا : إلى أين يا رسول الله ؟ فقال : إلى الحبشة، فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد! ی

مقالات ذات صلة

ا لروعة العدل ملك نصرانی مشهور بالعدل وبسط حمايته على الضعفاء والمقهورين، ويتسامع العرب بعدله، ويعرف النبي أمره، فينصح أصحابه بالهجرة إلى بلاده والعيش في رحاب عدله وسماحته ؟

حزم أحد عشر رجلا وأربع نسوة أمرهم على الذهاب إلى الحبشة، فخرجوا من مكة سرا، لئلا تراهم قريش فتحول بينهم وبين هدفهم

وتمكنوا من الوصول إلى هذه البلاد البعيدة، فعرضوا على النجاشي أن يقبلهم لاجئين عنده .

ولعل النبي أراد أن تكون هذه تجربة يرى فيها كيف يقابل الناس – خارج الجزيرة العربية – الإسلام، وكيف يعاملون المسلمين ! وليدرب أصحابه على معاناة الهجرة وترك الأمل والوطن في سبيل الله استعدادا للهجرة الكبرى والدائمة فيما بعد.

هجرة المسلمين
هجرة المسلمين

موقف النجاشي

قبل النجاشی جوار المسلمين وبسط عليهم حمايته وأمنه. لكن حب الوطن يجري في الإنسان مجری الدم في عروقه، فلم يزايل هؤلاء المهاجرين حبهم لوطنهم وأهلهم وظلوا يتلمسون الأخبار عن مكة، وعن رسول الله له – أحب الناس إليهم – الذي فارقوه فيها

عودة المسلمين لمكة

وفي اثناء هجرة المسلمين الى الحبشة وبعد وصولهم الى الحبشة يقال أن أخبارا ترامت إليهم من مكة أن قريشا قد خففت من عدائها للرسول وأصحابه ، وكفت أذاها عنهم، فقرروا العودة إلى مكة، فهم لم يغادروها إلا فرارا من أذى قريش

وما دامت هذه قد منعت يدها عنهم فليس هناك مبرر لبقائهم خارج وطنهم، فشدوا رحالهم إليه.

ولكن ما إن عادوا إلى مكة حتى وجدوا قريشاً لا تزال على عنادها ، وإصرارها في مقاومة النبي ودعوته وأصحابه، فعادوا مرة أخرى إلى الحبشة

لكنهم في هذه المرة بلغوا أكثر من ثمانين رجلا معهم بعض أهل بيوتهم وأبنائهم، وما أن عرفت قريش خبرهم حتى استبد بها الغيظ

فقد كانت تخشى أن يتسرب أمر الإسلام خارج مكة إلى شبه الجزيرة العربية، فإذا بالإسلام ينتقل متجاوزة أرض العرب كلها، ويذهب إلى الحبشة !! فهل يسكت زعماء الشرك على هذا؟.

قرار قريش

لقد قررت قريش أن تفسد على المسلمين خطتهم، وأن تعيدهم إلى مكة لتؤدبهم على صنيعهم هذا ، فأرسلت إلى النجاشي وفدا يطلب منه إعادة هؤلاء المهاجرين إلى بلادهم

واختارت لهذه المهمة عمرو ابن العاص – المشهور بالدهاء والبراعة في المفاوضات – وضمت إليه عبد الله بن أبي ربيعة، وبعثت معهما بالهداية والطرف إلى ملك الحبشة وحاشيته من رجال البلاط والبطارقة !

قد يهمك ايضاً :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى