التاريخ الإسلامي

احوال العرب قبل وبعد الاسلام

احوال العرب قبل وبعد الاسلام ، الحديث عن سيرة النبي و يعتبر الحلقة الأولى في سلسلة دراسة التاريخ الإسلامي.

بداية التاريخ الإسلامي هي في الواقع بداية التاريخ القومي الصحيح للأمة العربية، أي بداية ظهور العرب كقوة عالمية ذات شأن خطير في تقرير مصير العالم ، قوة لها شأنها وخطرها.

بظهور الإسلام أصبح العرب، يحملون عبء رسالة سماوية، عالمية وخالدة ، وتمكنوا من إقامة دولة قوية وفتية مترامية الأطراف، ومن بناء حضارة إنسانية راقية نعمت الإنسانية – ولا زالت تنعم – بخيراتها وثمراتها.

ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن ظهور الإسلام في الأمة العربية يعتبر بداية الوجود الحقيقي لهذه الأمة ، أعنى الوجود المؤثر، الذي يحس به العالم ويحسب له ألف حساب .

احوال العرب قبل الاسلام

فقبل میلاد محمد ( صل الله عليه وسلم )، وظهور الإسلام، لم يكن للعرب تأثیر محسوس في مشاكل العالم وقضاياه ، نعم كان العرب موجودين قبل ظهور الإسلام بوصفهم مجموعة من البشر تعیش على رقعة من الكرة الأرضية

ولكنه لم يكن وجودا مؤثرة، فلم يكن جيران العرب – الفرس والروم – يحفلون بهم أو يحسبون لهم أي حساب ، فأين يكون العرب من الفرس والروم، هاتين القوتين الجبارتين اللتين كانتا تقتسمان الزعامة والسيطرة على المعمور من العالم في ذلك الوقت

حقا لقد كانت نظرة الفرس والروم إلى العرب نظرة استخفاف وعدم احترام، فقد كانوا يعتبرونهم مجموعة من القبائل الرحالة التي تعيش حياة بدائية بعيدة كل البعد عن حياة الاستقرار والنظام والمدنية.

العرب قبل وبعد الاسلام
العرب قبل وبعد الاسلام

احوال العرب بعد الاسلام

لكن بعد میلاد محمد ، وظهور الإسلام في الأمة العربية ، تغير الحال غير الحال ، وأصبح العرب، سادة الموقف.

وقهروا من كانوا يحتقرونهم بالأمس، وعلموهم الدين الصحيح والنظام والحضارة الفاضلة والأخلاق.

فالإسلام هو الذي اكتشف العرب، وأخرجهم من جزيرتهم التي عاشوا فيها قرون عديدة منطرين على أنفسهم لا يحس بهم أحد، خرج بهم إلى الدنيا الفسيحة، لينساحوا على مساحات شاسعة من قارات الدنيا القديمة الثلاث – آسيا، وأفريقيا، وأوربا – وليؤدوا دورهم الحضارى الإنساني العظيم الذي رسمته لهم الأقدار .

فالإسلام إذن هو الذي اكتشفهم ومكنهم من أداء هذا الدور الإنساني الخالد في تاريخ البشرية، فلولا الإسلام لظل العرب على وضعهم القديم قرونا أخرى عديدة ، أو حتى إذا كان لهم دور يؤدونه على مسرح العالم ، فإن هذا الدور لم يكن ليبلغ ما بلغه بدون الإسلام.

فالعرب بالإسلام دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، وبالإسلام سادوا و سيطروا ، وباسم الإسلام شيدوا حضارة عالمية، وتستطيع أن نقول ونحن مطمئنين إنه لا يمكن للعرب أن يردوا دورا مؤثرا في تاريخ العالم مرة أخرى إلا من خلال الإسلام وتحت راية الإسلام ، وهذه كانت نذة مختصرة عن احوال العرب قبل وبعد الاسلام .

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى