عقيدة وتوحيد

اصول التشريع الاسلامي

اصول التشريع الاسلامي :

اصول التشريع الاسلامي :

سبق أن بينا أن التشريع الإسلامي يطلق على : القوانين الإلهية التي جاء بها القرآن والسنة كما يطلق على اجتهادات الفقهاء واستنباطاتهم لأحكام جديدة لم تكن موجودة في المصدرين السابقين.

ونبين هنا أن الأصول التي كان يعتمد عليها ، علماء الشريعة في استنباطاتهم واجتهاداتهم في المقام الأول هي :  اصول التشريع الاسلامي

القرآن والسنة والإجماع والقياس :

1- القرآن :

هو كلام الله تعالى المنزل على محمد بلسان عربي مبين تبيانا لما بد صلاح الناس في دنياهم وأخراهم

والقرآن الكريم هو أساس الشريعة وأصل الأصول في التشريع، ولا خلاف بين المسلمين في أنه حجة على كل مسلم ومسلمة، وقد اشتمل على معظم أحكام الشريعة

وهي مقررة فيه على وجه كلي – ولذلك كان لابد من وجود «السنة النبوية» كمصدر مبين وشارح للأدلة المجملة في القرآن الكريم.

وكثير من أحكام الشريعة في القرآن جاء على نهج التدرج تمشيا مع الطبيعة الإنسانية في استيعابها للتغير شيئا بعد شيء وحالا بعد حال

وبعض أحكام القرآن الكريم لا يقبل النسخ بحال من الأحوال مثل : وجوب الإيمان بالله تعالى وبقية أصول العقيدة ، ومثل الأخلاق والآداب والفضائل، فكل هذه مسائل لا تختلف فيها بيئة عن بيئة ولا عصر عن عصر آخر

۲ – السنة:

وهي ما أثر عن النبي له من قول أو فعل أو تقرير وتأتي السنة في المرتبة الثانية بعد القرآن مباشرة ، ويفرق بينها وبين القرآن :

(أ) بأن القرآن كلام الله المنزل عن طريق الوحي المتعبد بتلاوته المعجز بأسلوبه المحفوظ من الخطأ والنسيان .

(ب) والسنة هي كلام النبي ة وليس لها صفة الإعجاز برغم أنها في قمة البلاغة والفصية

ولا يتعبد بلفظها أو بتلاوتها وأيضا لا نستطيع الجزم بالحكم على . كل ما أثر من الأحاديث ، فمنها ما هو مقطوع به ومنها ما ليس كذلك

والسنة حجة في التشريع بنص القرآن الكريم : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا   الحشر

فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )    النساء

وهي موضحة للقرآن ومبينة له، وبيانها له :  إما بتفصيل حكم مجمل في القرآن الكريم كتفصيل عدد الركعات في الصلاة وبيان مواقيتها، وكذلك مناسك الحج، ومقادير الزكاة وأنصبتها. فكل ذلك

ثابت في القرآن بصورة إجمالية والسنة هي التي بينته تفصيلا. – وإما بتقييد حكم جاء مطلقة في القرآن وقيدته السنة بقيد من القيود مثل قوله تعالى : و من بعد وصية يوصي بها

4 النساء فالوصية هنا في الآية در المفية، وقاه قيدتها السنة بأن لا زيد على الثلث إما بتخصيص متكم عام في القرآن

 اصول التشريع الاسلامي
اصول التشريع الاسلامي

٣ – الإجماع :

وفسور : اتفاق جملة المجتهدين من الغرقام . .سلمين في شهر من اره سور علی حكم واتعة من الوقائع أو مسألة من المال ( يؤمن أنه من التعريف

 فلو اجتمعت العامة على حكم من الأحكام فإن هذا الإجماع لا يسمى إجماع وبالتالي لا يكون مصدر من مصادر التشريع، وكذلك لو كان المجمعون على الحي عددا قليلا من مجتهدي الأمة

فإنه لا يعتبر إجماعا بالمعنى الذي يؤهله لأن يكون حجة ملزمة في تشريع الأحكام .

وجمهور العلماء ستفقون على أن الإجماع مصدر من مصادر التشريع ويعتبرونه حجة شرعية يجب العمل به، ويخالف في ذلك : الشيعة والخوارج وبعض من المعتزلة

4 – القياس :

وما هو مقرر عند جمهور فقهاء المسلمين : محدودية النصوص الشرعية الواردة في الكتاب والسنة

ويعنون بها قلتها العددية بالمقارنة إلى قيمتها النوعية وبالكثرة العددية في الأحكام المسكوت عنها كالمسائل والقضايا التي تجد على المسلمين وتحدث لهم كلما تقدم بهم الزمن وتطورت بهم العصور

وهذا لا يعني قطع العلاقة بين الأحداث المستجدة والنصوص الشرعية التي وصفناها بأنها محدودة من حيث العدد ، فالإسلام في مصدريه : القرآن والسنة صالح لكل زمان ومكان كما هو مقرر ومعروف عند كافة المسلمين بلا استثناء

ولكن يعني : تطبيق النصوص الشرعية على المسائل المستحدثة وإنزالها عليها بنوع من الاجتهاد يعتمد أول ما يعتمد على القياس»

فإذا ما لجأ المجتهد إلى تنظير مسألة جديدة من المعاملات لم تكن معروفة في عهود التشريع الأولى واستطاع إلحاقها بأصل معروف فإن هذا هو المقصود من القياس»

الذي يعتبر مصدر من مصادر التشريع : رقد عرفه علماء الأصول بأنه : «إلحاق فرع بأصل في حكمه بمساواته له في علة هذا الحكم الشرعیه

ويمثلون له بتحريم النبيذ قياسا على الخمر : فالنبيذ هو الفرع والخمر هو الأصل المقيس عليه وحكم الأصل الذي هو الخمر : الحرمة، والعلة في حرمة الخمر هي : الإسكار، والنبيذ يساوي الخمر في هذه العلة.

فيجب أن ينسحب عليه حكمها وهو الخرمة .ويمثلون له أيضا بكراهة كل أني . اتصالات في وقت آذان الجمعة قياسا على كراهة البيع المنصوص عليه في القرآن الكريم .

والقياس كأصل من أصول التشريع ليس محل اتفاق أو إجماع بين كافة الفقهاء، فالشيعة والظاهرية ينكرونه ولا يحتجون به ولا يعترفون به مصدرا من مصادر التشريع

أما جمهور الأمة فيحتجون به ويعدونه المصدر التشريعي الرابع بعد القرآن والسنة والإجماع

قد يهمك ايضاً:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى