أعلام الأمة

التحذير من التعرض للصحابة بسوء

التحذير من التعرض للصحابة بسوء :

التحذير من التعرض للصحابة بسوء ، حذر الرسول التحذير الشديد من التعرض لأصحابه بسوء أو ذكرهم بما يكره الله تعالى ورسوله ، . فليس جزاء الإحسان إلا الإحسان، فكما اختار الله تعالى رسوله لحمل الرسالة والتبليغ عنه تعالى فقد اختار أصحابه

فهم أمناء الله تعالى على وحيه المبلغين عن رسولهم * القرآن الكريم والسنة المطهرة، وإذا كان الرسول هو خير الرسل فإن أصحابه هم خير البشر إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها، لا يفضلهم إلا الأنبياء

عن عبد الله بن مغفل قال :

قال رسول الله : « الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فبغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : « إن الله تعالی اختارني واختار أصحابي فجعلهم أضهاري وجعلهم أنصاري وإنه سيجيء في آخر .

الزمان قوم ينتقصونهم ألا فلا تناكحوهم ألا ولا تنكحوا إليهم ألا ولا تصلوا معهم ألا ولا تصلوا عليهم، عليهم حلت اللعنة »

 

فقال مالك : من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله فقد أصابته هذه الآية.

قال الإمام القرطبي: لقد أحسن مالك ه في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدا من الصحابة أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين (أي رد تعديل الله تعالى للصحابة) وأبطل شرائع المسلمين ( لأنهم نقلة القرآن والسنة).

ثم ذكر القرطبي الآيات التي مدحهم الله فيها والأحاديث التي أثتی الرسول * عليهم فيها إلى أن قال: فحذار من الوقوع في أحد منهم!

فمن نسب واحدا من الصحابة إلى كنب فهو خارج عن الشريعة مبطل للقرآن طاعن على رسول الله ، ومتى ألحق واحد منهم تكنيبا فقد سب

لأنه لا عار ولا عيب بعد الكفر بالله أعظم من الكذب، ولقد لعن رسول الله من سب أصحابه، فالمكنب لأصغرهم – ولا صغير فيهم – داخل في لعنة الله التي شهد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وألزمها كل من سب واحدا من أصحابه أو طعن عليه.

التحذير من التعرض للصحابة
التحذير من التعرض للصحابة

ثم قال القرطبي:

فالصحابة كلهم عدول أولياء الله تعالى وأصفياؤه وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله، هذا مذهب أهل السنة الذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة.

وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تتال درجتها بشی الفضائل لا تؤخذ بقياس وإنما ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

عن أبي سعيد الخدري عنه قال: قال النبي : «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه »

قال الإمام النووي: واعلم أن سب الصحابة و حرام من فواحش المحرمات، سواء من لابس الفتن منهم وغيره؛ لأنهم مجتهدون في تلك الحروب

ومتاولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحدا منهم عن العدالة؛ لأنهم مجتهدون إختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الماء وغيرها

ولا يلزم من تلك نقص أحد منهم، فكلهم معذورون مأجورون ولهذا اتفق أهل الحق ممن يعتد به في الإجماع على قبول شهادتهم وروايتهم وكمال عدالتهم ھ أجمعین.

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى