الوضوء والطهارة

التطهير من النجاسة المخففة

التطهير من النجاسة المخففة :

النجاسة المخففة

النجاسة المخففة ، هي بول الطفل إذا كان ذكرا ، وكان غذاؤه الوحيد أو الرئيسي اللبن فهذه النجاسة إذا أصابت ثوب إنسان فإن تطهيره يكون برش الماء عليها وإن لم يصل إلى حد السيلان بشرط إصابة كل المحل المتنجس بهذا الماء

والدليل على ذلك ما رواه الترمذي وحسنه عن النبی و قال : ” يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول الغلام

وخرج بالصبى الطبية فإن نجاسة بولها يطهر بالغسل وليس بالرش ، وخرج ببول الضبی غائطة فيجب غسله أي مكائرته بالماء ، وليس بالنضح .

فائدة :

إذا وقع الفأرة في السمن فإن كان مائعا يراق السمن كله وأن كان جامدة فيلقى فقط الموضع الذي أصابتة الفأرة ، ثم يؤكل الباقي

روت ميمونة رضي الله عنها – أن رسول الله لا سئل عن فأرة سقطت في سمن ، فقال : ” ألقوها وما حولها و كلوا سمنكم” .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي سئل عن الفأرة تموت في السمن ، فقال ” إن كان جامدة فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه  .

فائدة :

إذا وقع في الإناء المملوء بالماء أو بأي شئ آخر ما ليس له دم يسيل كالذباب والحيدان و البرغوث والزنبور ، ومات فيه فلا يتنجس بالموت ، ولا يتنجس الماء الذي مات فيه

روى البخاري وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه سما ، وفي رواية داء ، وفي الآخر شفاء”.

 

 

 

باب الآنية

المراد بهذا الباب بيان الحكم فيما لو استعمل الإنسان مثلا ملعقة – من ذهب ليأكل بها ، أو استعمل طبقة من ذهب أو فضة ليأكل فيها ، أو ليتوضأ منها

أو قلما من ذهب ليكتب به أو اتخذ هذه الأشياء لمجرد الاقتناء والحفظ من غير استعمال فنقول وبالله التوفيق .

لا يجوز للإنسان أيا كان ذكرا كان أو أنثى ، صغيرا كان أو كبيرة أن يستعمل أي إناء كانت مادة صنعته من الذهب أو الفضة

ولا يقتصر الحكم على تحريم الاستعماله، بل يمتد الحكم ليشمل الاقتناء أيضا من غير استعمال ؛ لأن القاعدة الفقهية قاضية بأن ” كل ما حرم استعماله حرم اتخاذه “.

النجاسة المخففة
النجاسة المخففة

ودل على التحريم الدلائل النقلية الآتية :

۱- روى الشيخان البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم ” أي للمشركين إن لم ينكروا فهم معروفون)  في الدنيا * ولكم في الآخرة

فالحديث نص في حزمة استعمالهما إذا كان هذا الاستعمال أكلا أو شربا ، فأما استعمالهما في غير الأكل والشرب محل خلاف فمنهم من ذهب إلى التحريم قياسا على الأكل والشرب ولوجود العلة المشتركة بينهما

ومنهم من ذهب إلى إباحة استعمالهما في غير الأكل والشرب لعدم ورود التحريم في الحديث والحق أن ما ذهب إلى التحريم أيا كان الاستعمال أكلا أو شربا ، أو غيرهما هو الأولى بالقبول

لأن النص على الأكل والشرب ليس لحل غيرهما بل كان ذلك على سبيل الغالب قال بعض أهل العلم بشأن ما رجعناه وقويناه : ” وقيس غير الأكل والشرب عليهما لأن علة التحريم وجود عين الذهب والفضة”

ومعنى النص المذكور أن التحزيم راجع إلى عين الإناء : الذهبي أو الفضي ، ولا تعلق له بالاستعمال الذي يستعمل فيه هذا الإناء

۲ – عن أم سلمة – رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صل الله عليه وسلم الذي يشرب في إناء الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم .

۳ – ومن الأدلة العقلية أيضا أن استعمال أواني الذهب أو الفضة أو اتخاذهما يتضمن كرة القلوب الفقراء ، كما أن فيه فخرا وخيلاء ، وأخيرا فيه تعطيل للنقد وحبسه عن التداول ، وذلك كله غير جائز .

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى