التاريخ الإسلامي

الحنفاء من العرب قبل مجئ الاسلام

الحنفاء من العرب ، هناك مجموعة من عقلاء العرب احترمت عقولها ولم تدنس نفسها بعبادة الأصنام، التي لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع.

ومن هؤلاء الرجال قس بن ساعدة الإيادي وورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل وعثمان بن الحويرث وعبيد الله بن جحش وأمية بن أبي الصلت .

كان هؤلاء الرجال يتمتعون بفطرة سليمة «ويروى أن أربعة منهم وهم زید بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث اجتمعوا يوما فقال بعضهم لبعض: ( والله ما قومنا على شئ، أخطأوا دين إبراهيم، حجر نطوف به لا يضر ولا ينفع، ولا يسمع ولا يبصر ، التمسوا لأنفسكم دينا غير هذا الدين).

هذا الموقف يصور الحالة النفسية التي كان عليها هؤلاء، فهم لا يرتاحون لعبادة الأصنام، وفي ان الطريق السليم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى كما عبر ذلك عن زيد بن عمرو بن و عندما كان يناجي ربه قائلا : ( يارب لو أني أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلم )

الحنفاء من العرب
الحنفاء من العرب

قول قس بن ساعد الايادي

وبعض هؤلاء الحنفاء من العرب حاولوا الخروج من حيرته فاعتنق المسيحية وهو ورقة بن نوفل و منن مات منهم وهو لا يشرك بالله شيئا ولا يعبد الأصنام فإنه يعتبر قد مات مسلما مثل قس بن ساعده الايادي

فيروى ااننه عنندما جاء وفد قبيلة إياد الى النبي صل الله عليه وسلم قال لهم: «ما فعل قس بن ساعدة الإيادي، قالوا: هلك ، أي مات .

قال النبي : أني سمعت عنه كلاما ما أری أني أحفظه، فقال بعضهم : نحن نحفظه.

فقال النبي : «هاتوا ، أي أسمعوني، فقال قائلهم : وقف قس بن ساعدة في سوق عكاظ فقال : ( أيها الناس استمعوا وعوا، كل من عاش مات وكل من مات فات وكل ما هو آت آت، ليل داج وسماه ذات أبراج، ونجوم تزهر وبحار تزخر وجبال مرساة، وأنهار مجراة ، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرة، أرى الناس يمرون ولا يرجعون أرضوا بالإقامة فأقاموا ؛ أم تركوا فناموا. ثم أنشأ الرجل يقول : أقسم قس بالله قسمأ لا إثم فيه، إن الله تعالی دینا هو أرضي مما أنتم فيه ).

فلما سمع رسول الله هذا الكلام أقبل على الوفد وقال : «هل وجد لقس بن ساعدة وصية ؟» فقالوا: نعم. وجدنا له صحيفة تحت رأسه مكتوب فيها :

يا ناعى الموت والأموات في جدس                                          عليهم من بقايا ثوبهم خرق

دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم                                                 كما ينبه من نوماته الصعق

منهم عراة وموتى في ثيابهم                                                  منها الجديد ومنها الأورق الخلق

فقال النبي : لا بعد سماع هذه الأبيات : والذي بعثني بالحق لقد آمن قس بالبعث

قد يهمك ايضاً :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى