التاريخ الإسلامي

الدليل على ان العالم كان مهيئاً لقبول رسالة الاسلام

الحقيقة أن مقاومة قريش كانت مقاومة اليأس، لأن العالم كله كان مهيأ لقبول رسالة الاسلام ، تلك الرسالة الخالدة والخاتمة لرسالات السماء.

لأن العالم كله كان غارقاً في الضلال والجهل وفساد العقائد والنظم، و كان في مسيس الحاجة إلى دين جديد يدعو الناس إلى عبادة الله وحده ونبذ ما سوى ذلك من العبادات والعقائد الفاسدة

الدليل على أن العالم كان مهيئا لقبول رسالة الاسلام

أنه على الرغم المقاومة التي بدت أولا فلم تكد تمضي بضع سنوات على وفاة النبي حتى كان الإسلام هو الدين السائد في بقاع كثيرة من العالم المعمور، وأظهر الله دينه على الدين كله كما وعد نبيه ومصطفاه.

مقالات ذات صلة

حتى مكة نفسها كانت مهيئة لقبول رسالة الاسلام، أليس يعتبر موقف عقلاء مكة الذين كانوا يبحثون عن طريق آخر يعبدون الله تعالى عليه غير ذلك الطريق الذي كان عليه قومهم

هؤلاء العقلاء الذين كانوا يسمون بالحنفاء مثل ورقة بن نوفل ورفاقه ، أليس يعتبر هذا دليلا على أن عبادة الأصنام قد فقدت مكانتها في مكة

وقد آن الأوان للقضاء عليها، حتى من الناحية السياسية والاجتماعية كانت مكة مهيئة لقبول نظام جديد يصوغ علاقات الناس ويقيمها على أسس جديدة

غير تلك الأسس التي تعارف عليها العرب أجيالا طويلة والتي كانت تقوم على العصبية والمنافسة القبلية، وغلبة القوي للضعيف، وسلطان الغني على الفقير.

حلف الفضول

أليس يعتبر حلف الفضول الذي عقد في مكة قبيل البعثة دليلاً وإرهاصا على أن مكة أصبحت مهيئة لقبول رسالة الاسلام والنظام السياسي والاجتماعي الذي جاء به ؟

وحلف الفضول هذا هو الذي شهده النبي في صدر شبابه في دار عبد الله بن جدعان والذي كان يقول عنه الننبي صل الله عليه وسلم : «لقد شهدت حلفا في دار عبد الله بن جدعان ما أحب أن يكون لی به حمر النعم ولو دعي في الإسلام لأجبته”.

وقصة هذا الحلف أن قريشأ قد أحست بالفوضى تعمها وأن كلمتها قد تفرقت – خصوصا بعد وفاة عبد المطلب بن هاشم – وأن كل قبيلة أصبحت تحرص على أن تكون صاحبة الأمر والتي في مكة

وهذا الوضع أطمع فيها غيرها من العرب بعد أن كانت أمنع من أن ينال منها أحد فشعرت بأنها في أشد الحاجة إلى رابطة قوية تؤلف بين القبائل

فشرعت في تكوين هذا الحلف الذي يعتبر حكومة مصغرة ترعى النظام في مكة، فدعا الزبير بن عبد المطلب بنی هاشم وبنی زهرة وبنی تیم وجمعهم في دار عبد الله بن جدعان

تعاهدوا جميعا على أن يكونوا يدا واحدة ضد الظلم والبغي في مكة، وأن يقفوا إلى جانب الضعيف حتی پردوا إليه حقه

أليس هذا في حد ذاته يعتبر إرهاصا يدل على تطلع القوم إلى نظام جديد يبسط سلطانه على الجميع ويوفر لهم الأمن والحماية

رسالة الاسلام
رسالة الاسلام

النظام الجديد في مكة

فكان هذا النظام الجديد هو الإسلام الذي لم يوفر لهم الأمن والحماية فقط، وإنما أعطاهم العدل المطلق والمساواة

يكتشفون أنفسهم وخرج بهم من جزيرتهم الضيقة إلى رحاب العالم الف وجعلهم سادة بعد أن كانوا مستضعفين محتقرين

وإنما أعطاهم العدل المطلق والمساواة الإنسانية، وحضرهم وجعلهم برج بهم من جزيرتهم الضيقة إلى رحاب العالم الفسيح ومكن لهم في الأرض

أساليب قريش في المقاومة

صبت قریش غضبها ونقمتها على المسلمين وأرتهم العذاب ألوانا، ولم يسلم حتى الرسول نفسه فن وه قریش ووحشيتها، رغم أن عمه أبا طالب و بنی هاشم من ورائه كانوا يقفون إلى جانبه يحمونه ويدافعون عنه

إلا أنه كان يتعرض بين الحين والحين إلى الأذي خصوصأ من عمه أبي لهب عليه لعنة الله ومن زوجه حمالة الحطب

ومن أبي جهل الذي كان خصما للنبي ودعوته فقد مر أبو جهل ذات يوم بالنبي فشتمه وآذاه وسب دينه، واحتمل النبي تلك الإساءة من أبي جهل

لكن ذلك كان سببا في إسلام عمه حمزة بن عبد المطلب ، الذي كان حتى تلك اللحظة على دين قومه

اسلام حمزة بن عبد المطلب:

عندما سمع حمزة أن أبا جهل تعرض لابن أخيه وآذاه ثارت فيه نخوته وعصبيته لابن أخيه

وذهب إلى الكعبة ولم يكلم أحدا ولم يسلم على أحد كعادته، ولما دخل وجد أبا جهل فقصده ورفع القوس الذي كان في يده و ضربه به انتقاما لما صنعه بابن أخيه

وحاول رجال من بنی مخزوم أن ينتصروا لأبي جهل إلا أن أبا جهل منعهم من ذلك حسما للنزاع ومنعا من استفحال الأمر، وخوفا من أن يتطور إلى حرب أهلية بين بنی هاشم وبنی مخزوم

وبعد ذلك أعلن حمزة إسلامه وأصبح أكبر أنصار الدعوة الإسلامية وأبلى في نصرتها بلاء حسنا حتى استشهد في غزوة أحد بطلا من أعظم أبطال السلام رضي الله عنه وأرضاه

جربت قريش مع النبي له وأصحابه كل أساليب الوحشية والهجمية فلن تفلح في إثناء أحد من المسلمين عن دينه ولما يئست من أساليب القسوة والتعذيب حاولت أن تجرب أساليب الترغيب والملاينة.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى