التاريخ الإسلامي

الفتوحات الاسلامية في عهد ابي بكر ( الجزء الثاني )

الجزء الثاني من الفتوحات الاسلامية في عهد ابي بكر ، سنتعرف على دولة الفرس وما هي الفتوحات الاخرى التي حدثت في عهد ابي بكر وما هي الوقائع الحادثة اثناء الفتوحات .

دولة الفرس

كانت أمة مستقلة متجانسة في جنسيتها ولغتها ودينها وبعد انتصار هرقل عليها، استولى عليهم التواني والتواكل، وزادها فسادا وتفككا حين اعتلى عرشها بزدجرد الثالث آخر ملوك آل ساسان الذي اضطربت في عهده الفرس، لهذه الأسباب طمع العرب في فتحها، وساعد على ذلك ما كان الرسول صل الله عليه وسلم يعدهم به من امتلاك كنوز الأكاسرة

كذلك كان لانعدام الفواصل الطبيعية من الناحية الجغرافية بين شرق الجزيرة والعراق أثره في سرعة وصول حملات خالد بن الوليد إلى العراق

مقالات ذات صلة

وأن الجنود كانوا يتحركون بحرية لأنها أرض ليست جديدة عليهم، وأحكم خالد بن الوليد وضع خطة القتال فجاءت النتائج طيبة، وبدأ القتال في العراق في أول المحرم من السنة الثانية عشرة من الهجرة

بطولة خالد بن الوليد

وسار خالد بن الوليد بجيشه من المدينة عاصمة الدولة الإسلامية إلى العراق حتى قارب الأبلة

واشترك خالد مع الفرس في معركة ضارية استخدم فيها الفرس الخداع والمكر، حينما طلب خالد البراز رجلا لرجل، فبرز إليه هرمز، ونزل عن فرسه فاحتضنه خالد، فلما رأى ذلك من أرادوا الغدر بخالد وهجموا عليه فلم يمنعه ذلك عن قتله ، ولما رأى ذلك القعقاع بن عمرو التيمیمی، حل بجيش المسلمين فأنزل الفرس عن خالد ودارت المعركة الفاصلة، فانهزم النینو وتوالت انتصارات الجيش الإسلامي على جيش الفرس في كثير من المعارك الحربية.

أولا – وقعة الأبلة:

ولما فرغ خالد بن الوليد من أمر اليمامة ، بعث إليه أبو بكر رضي الله عنه في المحرم سنة اثنتي عشرة المجرة، فأمره بالمسير إلى العراق وقربع الهند وهي الأبلة منتهی بحر فارس في جهة الشمال ولم يجد مقاومة من أهلها فصالحهم على عشرة آلاف دينار .

ثانيا – وقعة الثني

ولما وصل کتاب هرمز إلى أزد شير ملك الفرس بخبر خالد بن الوليد بما وقع في الأبلة، أمده بقائد يقال له «قارن بن فریانس» ونزل المثنى ثم سار إليه خالد بن الوليد فبرز قارن فقتله معقل بن الأعشى وقتل عاصم أنوشجان وقتل عدی بن حاتم قباد وقتل من الفرس مقتلة عظيمة يبلغون ثلاثين ألفا .

ثالثا – وقعة الحفيرة

وفي المحرم من سنة اثنتي عشرة من الهجرة وصل خالد بن الوليد إلى بلدة الحفير الواقعة على الحدود بين بلاد العرب وأملاك فارس ، وكان معه عشرة آلاف جندى، فضم إليه المثنى بن حارثة وعدي بن حاتم 

ثم كتب إلى هرمز قائد الفرس على كلدة والفرات يطلب منه الدخول في الإسلام أو دفع الجزية فامتنع عن ذلك فعاجله خالد بالمبارزة وصرع هرمز ووقعت الهزيمة على الفرس وخضعوا للمسلمين 

رابعا – وقعة الولجة :

كانت وقعة الولجة في صفر من سنة اثنتي عشرة من الهجرة والولجة مما يلي كسكر من البر، وعندما فرغ خالد بن الوليد من المعارك السابقة

سار إلى الولجة حيث التقى بالقائد الفارس «الاندرزغر» وهو من مولدي السواد و بهمن جازوية وهو لا يقل عن الأندر زغر فقاتل خالد بن الوليد الفرس قتالا شديدا حتى ظن الفريقان أن الصبر قد أفرغ حتى مضى الاندر زغر منهزما فمات عطشا وبذل الأمان للفلاحين من أهل الوجة 

الفتوحات
الفتوحات

خامسا – وقعة أليس :

وكانت وقفة أليس في صفر من سنة اثنتي عشرة من الهجرة، ونظرا لما أصاب خالد بن الوليد يوم ما أصاب من نصاری بكر بن وائل، غضب الفرس لهم، واجتمعوا على أليس ، والتقى خالد بن الوليد الفارسی «جابان، وتمكن خالد بن الوليد من هزيمة جيوش الفرس وقال : اللهم إن هزمتهم فعلى أنا بالقائد الفارسي “جابان “

لا أستبقى منهم من أقدر عليه حتى أجرى من دمائهم نهرهم ، فقال له القعقاع بن عمرو : لو قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم فأرسل عليها الماء تبر بيمينك ، ففعل، وسمي نهر الدم ، وبلغ عدد القتلى سبعين ألف 

سادسا – وقعة الحيرة :

وهي عاصمة ملوك العرب من قبل الفرس – استخدم خالد بن الوليد مهارته القتالية في لقائه مع أهل الحيرة حتى صاح الغساوسة والرهبان بأهل القصور، يطلبون من أهل الحيرة مصالحة المسلمين ، فنادى أمراء القصور، قد قبلنا واحدة من ثلاث :

الإسلام أو الجزية ، أو المحاربة، فكف عنهم المسلمون وصالحهم خالد بن الوليد على الجزية، وقدرت بمائة ألف وتسعين ألفا في أكثر الروايات التاريخية، وبذلك فتحت الحيرة أمام المسلمين .

سابعا – فتح الأنبار :

ودارت المعارك بين خالد بن الوليد وأهل الأنبار، ولما أحس قائدهم « شير زاد » بقوة جيش خالد طلب الصلح فقبل منه خالد ذلك.

ثامنا – فتح عين التمر :

وكان بها عدد كبير من الفرس وبعض من القبائل العربية الموالية للفرس ، ولما سار إليهم خالد بن الوليد قدم الفرس إلى خالد بن الوليد عددا عظيما من أفراد هذه القبائل لأنهم أدرى بقتال العرب 

ولكن خالد حمل عليهم حملة شديدة حتى أسر قائدهم وانهزم الباقون واستولى خالد على أموالهم ثم بعث بالخمس والبشارة إلى أبي بكر رضي الله عنه .

تاسعا – فتح دومة الجندل :

وكان عياض بن غنم قد سار إليها ولكنه وجد مقاومة من أهلها حيث اجتمعت نصارى العرب وعاونت أهل دومة الجندل ضد القائد العربي عياض

فطلب من خالد بن الوليد مساعدته لفتح دومه الموندل ، وذهب إليه خالد ودارت المعركة وانهزم أهلها وفتحت حصونهم وأقام بها خالد بن الوليد.

ولذلك ان تحدثت جميع الالسن التي خلقها الله عز وجل منذ خلق ادم فلن تكفي حق الصحابة وحق خالد بن الوليد اذ انهم هم اساس الفتوحات الاسلامية ونشر الاسلام في جميع انحاء الدنيا .

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى