التاريخ الإسلامي

ثبات النبي وانصاره يوم حنين

يوم حنين ، أغاظهما وأحنقهما ما فتح الله على رسوله، ودخول أهل مكة في الإسلام، وخافتا أن يلتفت إليهما النبي فيزحف نحوهما بجيشه الذي يحالفة النصر أينما اتجه

لذلك أراد هؤلاء ومن انضم إليهم من القبائل المشركة الأخرى أن يباغتوا المسلمين قبل أن يسيروا إليهم

مالك بن عوف

فيجمعهم مالك بن عوف النصري – وكان فتي شجاعا تنقصه التجربة الحربية

وسار بهم ومعهم نساؤهم وأولادهم ، وأموالهم جميعا ، فتساءل دريد بن الصمة – وهو من شيوخهم وأصحاب التجربة فيهم – عن سبب خروج النساء والذرية والأموال ؟

فأجابه مالك : أردت أن أجعل خلف كل رجل منهم أهله وماله ليقاتل عنهم .

فزجره دریده قائلا : وهل يرد المنهزم شئ ؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك !

ولم يلتفت مالك إلى قول دريد ، ومضى بالناس حتی مستفيق وادي حنين فسوقفوا، واحتلوا قسم هذا الوادي، وتربصوا بالمسلمين فيها و گمسوا لهم حتى إذا جاءوا انقضوا عليهم بغتة.

علم النبی

وعلم النبي بخروج العدو ، فأرسل من يأتيه بخبرهم ، ويتعرف قوتهم وعددهم ، فعاد الرسول يقول: انطلقت حتى طلعت جبل كذا فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم بظعنهم وبنعمهم وشانهم

وفي يوم حنين حيث اجتمعوا إلى حنين فتبسم النبي وقال : تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله .

ثم خرج النبي للقائهم في اثني عشر ألفا من أصحابه – بينهم ألفان من طلقاء مكة – ولأنه لم يكن قد خرج المسلمون من قبل بهذه الكثرة

فقد أعجبتهم كثرتهم، فقال بعضهم : لن نغلب اليوم من قلة ! ومضوا إلى حيث عدوهم.

يوم حنين
يوم حنين

ثبات الرسول وأنصاره :

وصل المسلمون إلى وادي حنين، فتدافعوا نحوه – لا يدرون موقع عدوهم فيه – مسرعين لشدة انحداره ، وإنهم لكذلك ما راعهم إلا كتائب عدوهم الكامنة في مرتفعات حنين تمطر هم بوابل من السهام والنبال

ثم انحدروا إليهم مالكين زمام المبادرة يعملون فيهم السيوف والرماح، فما كان من المسلمين إلا أن ولوا منهزمين لا يلوي أحد على أحد من الفزع !

وكان مع المسلمين يومئذ أبو سفيان بن حرب ، فقال فرحا شامتا كافرا أيضا : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر، ولا عجب فقد كان يحمل أزلام جاهليته فی کیانیه ذلای و عادة

الحيل : ألا بطل السحر اليوم !! فأجابه أخوه لأمه صفوان بن أمية – فض الله فيك ، فوالله لأن يربنی رجل من قريش أحب إلى من أن يربنی رجل من هوزان !

وقال اخرون من زعماء قريش كلاما مثل ذلك فيه التشفي والكفر والصرح الذي كشف عن ذات أنفسهم.

وأغضب النبی فرار أصحابه يوم حنين ، فانحاز ذات اليمين ، ثم ناداهم : أين أيها الناس ؟ هلموا إلى، أنا رسول بن عبد الله  فلا يرد عليه شئ.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى