احاديث نبوية

حرص الصحابيات على تعلم امور الدين

الصحابيات

حرص الصحابيات على تعلم امور الدين :

عن أبي سعيد الخدري قال: قالت النساء للنبي : غلبنا على الرجال، فاجعل لنا يوما من تفسي؛ وعدهن يوما لقيهن فيه، فوعظهن وأمره

فكان فيما قال الهن: «ما من امرأة تقم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار »؛ فقالت امراة: واثنين ؟ قال: «والتين )

الصحابيات

فقه الحديث

الصحابيات قوله (غلبنا عليك الرجال) أي أن الرجال يلازمون النبي صلى الله عليه وسلم في مجالس العلم كل يوم ليتعلموا منه أمور دينهم، وأن النساء لا يستطعن مزاحمة الرجال في تلك المجالس أدبا وحياء. .

لهذا طلب النساء من الرسول أن يجعل لهن يوما خاصا يخصهن فيه بالتعليم والتربية، بحيث لا يشاركهن. فيه الرجال، حتى يستطعن تلقى العلم مباشرة منه كما يتلقاه الرجال. . . . .

قوله (قوع وما لقيه فيه، فوعظهن وأمرتين) أي فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم طلب النساء أن يخصص لهن يوما، فوفي بوعده لهن، فجاءهن فوعظهن فيه وأمرهن با فيه الخير لهن في الدنيا والآخرة، أو أمرهن بالصدقة وحنف المأمور به لإرادة التعميم.

وقد جاء في رواية البخاري

عن أبي سعيد انه، جاعت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسيك يوما تأتيك فيه تعلمنا ما علمك الله

فقال: « اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، فاجتمعن، فأتاه رسول الله فعلمهن مما علم الله ثم قال: «ما من امرأة تقم بين يتيها من وليها ثلاثة

إلأ كان لها حجاب من النار »، فقالت امرأة منهن: يا . رسول الله، واثنين ؟ قال: فلقاتها مرتين، ثم قال: « والتين والتين واثنين »

قوله (كان فيما قال له: «ما من امراة تقم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاب من النار ») لقد وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء، فكان من جملة مواعظه لهن تلك البشري التي تخفف حزن الأمهات على أولادهن، وتجعلهن يصبرن على فقدهم

حيث قال لهن: أن المرأة التي يموت لها ثلاثة من أولادها – ذكورا كانو او نساء

وتصبر على فقدهم حتى كانها تقدميهم بنفسها إلى ربها، فإن ذلك يكون لها وقاية .. النار، فإن الصبر على فقد الولد أشق الأمور على النساء، فلهذا حصل لهن من جزاء العظيم.

وقد ظنت إحدى النساء أن هذا الجزاء لا يختص إلا بمن فقدت ثلاثة من الأولاد، فقالت بأسلوب السؤال: وانتين ؟ فقال: واثنين، أي ومن فقدت اثنين من أولادها كانا لها حجابا من النار.

وقد جاء في الحديث أن الجزاء على فقدان الواحد كالجزاء على فقدان الاثنين والثلاثة.

عن أبي هريرة به، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: ما لدى المؤمن عنوی جزاء، إذا قبضت صفيه من أهل الثنيا، ثم احتسبه إلا الجنه

فإن قلت: هل الرجل يؤجر على فقدان الأبناء كالمرأة ؟

إن الرجل والمرأة في الأجر سواء على فقدان الأبناء، فإنه لا خصوصية للمرأة تقتضي انفرادها بهذا الأجر؛ لأن الرجل يحزن ويتألم على فقدان الأبناء كالمرأة سواء بسواء، فإذا صبر الرجل على فقدان ابنه أجر كالمرأة الصابرة على فقدان ابنها.

 الصحابيات
الصحابيات

وقد جاء ذلك صريحا في حديث أنس :

عن أنس ق قال: قال النبي : « ما من الناس من مسلم يتوقى له ثلاث لم يبلغوا الحنث، إلا أنخله الله الجنة بفضل رخمته إياهم »)

وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالذكر لأن الخطاب والموعظة كانت موجهة إلى النساء.

ملحوظة هامة: ينبغي أن نعلم أن الأجر والثواب ليس على فقدان الأبناء أو . الابتلاء في حد ذاته، ولكن الأجر والثواب إنما يكون على الصبر على قضاء الله وقدره، والتسليم له

واحتساب الأجر عند الله تعالى، والصبر تفاوت درجاته، والأجر يختلف باختلاف درجة الصبر.

وهذا ما يشير إليه قوله : « تقم ثلاثة من وليها »، فكان الأم تقدم أبناءها بنفسها إلى ربها بنفس راضية، مبالغة في الرضا والتسليم لله رب العالمين.

وقد جاء ذلك صريحا في حديث أبي هريرة حيث قال : « يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمين عندي جزاء، إذا قبضت صفيه من أهل الثنيا، ثم لقمته إلا اله).

فالأجر والثواب إنما يكون على الصبر والتسليم الله، والرضا بقضاء الله وقدره، واحتساب الأجر والثواب عنده ، وهذا ظاهر واضح في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأدلته أظهر من أن تنكر، فمن ذلك قوله تعالى : ( إنما الممون بره بفرما .

قال الله تعالى: و ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقه من الأول والأم والممر ور الصين التين إذا ابتهم بالو انا وا يرون أوبك لهم صوت پنهن و وأوبك لفتون ) .

قال الحافظ ابن حجر: ” قوله (فاحتسب) أي صبر راضيا بقضاء الله، راجيا من فضله، وقد عرف من القواعد الشرعية أن الثواب لا يترتب إلا على النية، فلابد قيد الاحتساب، والأحاديث المطلقة (أي التي ليس فيها التقييد بالاحتساب) محمول على المقيدة (أي التي ورد الأجر فيها مقيدا بالاحتساب) .

وقد ترجم لذلك الإمام البخاري تم انته بقوله:

باب فضل من مات له ولي فاحتسبه، وقول الله : وير الشبرين” : قال الحافظ ابن حجر: ” وقد وصف الله الصابرين بقوله تعالى: ( الذين اذا أسكبتهم ميب قالوا واليورونه)

فكأن الإمام البخاري أراد تقييد ما أطلق في الحديث بهذه الآية الدالة على ترك القلق والجزع، ولفظ (المصيبة) في الآية وإن كان عاما لكنه يتناول المصيبة بالولد، فهو من أفراده.

قد يهمك ايضاً :

السابق
المقاصد الضرورية في الاسلام
التالي
ما هو الخلق وما الفرق بين الخلق والسلوك

اترك تعليقاً