الأسرة و المجتمع

حرية التفكير والتعبير في الدين الاسلامي

حرية التفكير والتعبير

حرية التفكير والتعبير ، مكفولة في الإسلام بلا حدود فالكون كله بسمائه وأرضه وما بينهما مجال لذلك بنص القرآن: إن في ذلك لآيات لقوم بتفكرون (الجاثية:۱۳].

وقد عاب القرآن على الذين يعطلون قواهم العقلية والحسية عن أداء وظيفتها، وجعلهم في مرتبة أحط من مرتبة الحيوانات.

والقرآن الكريم يشتمل على عشرات الآيات التي تحض على العلم، وتعلی من شأن العقل، وتجعل من عمارة الأرض تكليفا إلهيا للإنسان

مقالات ذات صلة

ومن التفكير واجبا دينيا فالبحث العلمي مطلوب، وحرية التعبير مصانة طالما كان ذلك من أجل خير الإنسان. وهذا هو الموقف المبدئي للإسلام في قضية حرية البحث وحرية التفكير والتعبير.

من المعلوم أن :

حرية التفكير والتعبير ، لكل أمة مقدسات تعتز بها ومعتقدات تسري في كيانها، وفيما تحرص عليها. وذلك كله له تأثيره القوى في تكوين شخصية الأمة، وصياغة ثقافتها .

والاعتداء على هذه المقدسات بالقول أو بالفعل أو بالسخرية منها بعد اعتداء على ذاتية الأمة، ويعد اعتداء على النظام العام فيها، ومن حق كل أمة أن تحمی مقدساتها

وأن تصون نظامها العام من العبث به بأي شكل من الأشكال. وهذا يوضح لنا موقف المسلمين من سلمان رشدی، فقد شعروا بأنه اعتدى على مقدساتهم التي يعتزون بها، وامتهن حرمة نبيهم، فكان اعتراضهم على ذلك ، وهو موقف له ما يبرره.

حرية التفكير والتعبير
حرية التفكير والتعبير

وهكذا يتضح لنا أن:

الأمر في قضية سلمان رشدی لا صلة له بحرية التعبير، بل يدور حول حرية التشهير والإهانة إذا أردنا أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية

وهذا ما لا ترضاه أمة على نفسها. ونحن المسلمين نغضب بنفس القدر إذا وجهت إهانة لموسى أو عيسى -عليهما السلام- أو لأي نبي من أنبياء الله

ولكن هذا لا يعني الموافقة على قتل سلمان رشدی أو حتى محاكمته لأنه لا يعيش على أرض إسلامية حتى يمكن محاكمته.

الاعلام الغربي :

لقد ساعد الإعلام الغربي ولا يزال في قضية سلمان رشدی علی الخلط بين حرية التعبير وحرية التشهير والإهانة، وينبغي التفريق بينهما.

فاختیار سلمان رشد دائرة المقدسات الإسلامية بالذات للتشهير بها بعد إفلاسا فكريا وأدبيا من جانبه، ويعد من ناحية أخرى محاولة متعمدة للسخرية من المقدسات الإسلامية

فالأديب المبدع أمامه أفق فسيح للإبداع، أما الأديب الفلس فإنه يختار موضوعا من الموضوعات الشائكة، وبخاصة إذا كانت تتصل بمعتقدات الناس ليدخل من خلالها إلى دائرة الشهرة، وقد تم السلمان رشدی بذلك ما أراد.

وقد كان الأولى بالمسلمين أن يتجاهلوه تماما. فلم يكن هو أول من هاجم المقدسات الإسلامية ولن يكون آخرهم، ولن يكون لكتاباته ولا .

الكتابات غيره أي تأثير على هذا الدين الذي ضمد طوال أربعة عشر قرنا من الزمان ولا يزال ضد كل التيارات التي أرادت النيل منه.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى