التاريخ الإسلامي

خلافة عمر بن الخطاب ” الفاروق “

خلافة عمر بن الخطاب ، تولى الفاروق رضی الله عنه خلافته للمسلمين ودولة الإسلام قد اتسعت أرجاؤها، وزادت مسئوليات الملقاة على عاتقها باعتبارها قوة جديدة أخذت تتبوأ مكانتها اللائقة بها في المنطقة

وقت أن شاخت الامبراطورية البيزنطية، وهرمت دولة الأكاسرة وانهارت هيبتهما الحضارية.

بداية الفاروق في الخلافة

بدأ الفاروق عمر رضي الله عنه من حيث انتهى الصديق، فقد كان رضي الله عنه حريصا على وحدة الأمة الإسلامية

حريصا على الحفاظ على البناء الذي أقامه وحافظ عليه مع صحابة رسول الله ، ومن ثم دعا عثمان بن عفان، وأمره أن يكتب عهدا للفاروق بالخلافة فكتب ذو النورين :

بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة للمسلمين، أما بعد فإني قد استخلفت عليکم عمر بن الخطاب ولم اجد لكم خيرا منه 

وكان الصديق رضي الله عنه حين عهد إلى الفاروق دفع بالعهد للناس ودخل عليه المهاجرون والأنصار يراجعوه في أمر استخلافه لعمر، فأمر أن تجمع له الناس 

فلما اجتمعوا خاطبهم قائلا : أيها الناس : قد حضرنی من قضاء الله ما ترون، وأنه لابد لكم من رجل يلي أمركم ويصلي بكم ويقاتل عدوكم

فإن شئتم اجتهدت لكم رأیی ، ووالله الذي لا إله إلا هو لا ألوكم في نفسی خيرا، فبکی وبكى الناس وقالوا: يا خليفة رسول الله أنت خيرنا وأعلمنا فاختر لنا

وسأل الصديق رضي الله عنه رجال الأمة : أترضون بمن أستخلف ؟ فإني والله ما آلوت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قرابة ، وإني قد استخلفت عليکم عمر بن الخطاب  فاسمعوا له وأطيعوا ، فقالوا : سمعنا وأطعنا.

خلافة عمر
خلافة عمر

مشوار الفاروق في الخلافة

واستهل الفاروق رضي الله عنه خلافته بعد البيعة الكبرى له بأن جلس في الناس وبيده الجريدة التي احتوت عهد الصديق رضي الله عنه وعقده بالخلافة له

فقال : أيها الناس اسمعوا وأطيعوا قول خليفة رسول الله ، ثم أعلن للناس منهاجه في الحكم وقال : أيها الناس إني قائل کلمات فأمنوا عليهن : إنما مثل العرب كمثل جمل أنف أتبع قائده فلينظر حيث يقود

أما أنا فورب الكعبة لأحملتهن على الطريق، فكانت هذه أول كلمات نطق بهن من على منبر المسجد في المدينة.

دور عمر في الدولة الاسلامية

خلافة عمر ، وتولى الفاروق عمر رضی الله عنه أمر المسلمين، وبذل جهودا كبيرة في وضع أسس التنظيمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والقضائية للدولة الإسلامية

ففي المجال الإدارى دون الدواوين وأقام الجهاز الإداري للدولة، وفي المجال الاجتماعي حدد القواعد التي سار وفقها المجتمع الإسلامي على أسس من التكاف والتراحم 

ونظر في الأسس الاقتصادية للدولة الإسلامية فرأى ضرورة إحصاء الناس وحصر الجنود ومعرفة الدخل وتنظيم الإنفاق مراعاة لمطالب الأمة واحتياجات الجهاد 

وأما فيما يتعلق بالقضاء فقد أرسى الفاروق أسسه من خلال دستوره الذي يعد الدستور الأول للقضاء، واهتم بموضوع الحكم والسياسة فأسس للمسلمين مجلس الشورى الذى أناط به مسئولية اختيار وترشيح الحاكم الجديد

أما فيما يتعلق بالفتوحات الإسلامية في عهد الصديق ووصلت جيوش المسلمين إلى أراضي الدولة البيزنطية والدولة الفارسية ودخل الإسلام إلى تلك البلاد بأسرها.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى