التاريخ الإسلامي

صلح الفاروق عمر رضي الله عنه لأهل إيلياء

الفاروق بالجابية

ويصل الفاروق عمر إلى الجابية والمسلمون على حصار القدس وفد عليه جموع من أهل ایلیاء يطلبون الأمان والصلح فعقد الفاروق لهم وأعطاهم ما أرادوا.

ويذكر الطبري أن سبب قدوم الفاروق إلى الجابية أن أبا عبيدة بن الجراح حصر القدس فطلب أهله الأمان وأن يصالحهم على صلح مدن أهل الشام، وأن يكون المتولى للعقد عمر بن الخطاب فكتب إليه فسار عن المدينة .

صلح الفاروق رضي الله عنه لأهل إيلياء

بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل ایلیاء من الأمان ، أعطاهم أمانة لأنفسهم ولكنائسهم وصلبانهم

فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شي حتى يحصد حصادهم، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية

شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان .

الفاروق عمر
الفاروق عمر

نتائج مؤتمر الجابية:

شهدت الجابية تنظيمات و تسويات ما بعد النصر الذي تحقق للمسلمين بالشام، فقد تقلص النفوذ البيزنطی نهائية في المنطقة،

وانحصر ما تبقى من جنود جيش الروم في منطقة فلسطين ، فقد واصلت أجناد المسلمين سيرها شمالا متتبعة فلول البيزنطيين وامبراطورهم هرقل

وبذلك قطعوا الطريق على جنه ده ف الحب كما أن المسلمين كانوا قد استولوا على معظم مدن الشام فانحصر جند الروم في منطقة إيليساء واليط الساحلي المؤدي إلى مصر

وهو الطريق الذي سلكه الأرطبون وحاميته بعد هزيمتهم فارين من القدس لاجئين إلى مصر .

وبعد أن أنهى عمر رضي الله عنه مهمته في الجابية سار حتى وصل ایلیاء فدخلها ومضى حتى دخل المسجد وتقدم نحو محراب داود والمسلمون معه فقرأ سجدة داود فسجد وسجد المسلمون معه.

ودخل الفاروق أولى القبلتين ليفك أسرها، وقد طاف بالمدينة يصحبه بطركها، وزار مختلف الأماكن المقدسة بها، كنيسة القيامة ، وكنيسة قسطنطين

لكنه لم يصل بأيهما حتى لا يكون في ذلك سابقة يتبعها المسلمون، وقد أراد بذلك أن يرعى حرمة الأماكن المقدسة المسيحية مؤكدا احترام الإسلام للأديان الأخرى.

أما فيما يتعلق بفلسطين فقد تفقد الفاروق أجناد المسلمين وناقش القضايا العامة الخاصة ببقاء الجنود المسلمين بالشام، كما أنه قسم الإقليم إلى منطقتين إداريتين

جعل الأولى مركزها بيت المقدس وعين عليها أميره علقمة بن مجزز، أما الثانية فكانت الرملة وأمر عليها عامله علقمة بن حكيم، أما فيما يتعلق بمصر فإنه أذن لعمرو بن العاص بالمسير إليها ، ثم قفل عائدا إلى الحجاز.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى