التاريخ الإسلامي

غزوة مؤتة وشجاعة المسلمين

غزوة مؤتة ، انطلق الحارث بن عمير الأزدي بكتاب رسول الله إلى أمير بصرى، فلقيه هناك أحد عملاء القيصر و حبيل بن عمرو الغسانی.

فاستوقفه وسأله: هل أنت من رسل محمد؟ قال الحارث: نعم، فقبض عليه ثم أوقفه وأمر به فقتل ! مع أن الرسل لا تقتل أبدا .. !

فأهاج هذا العدوان الخسيس من عميل حقير الشأن أراد أن يتقرب إلى قيصره بمثل هذه الفعلة النكراء، أهاج نفوس المسلمين، وأحزن قلوبهم

وأحسوا بأنهم قد أهينوا، فقرروا أن يقتصوا لرسولهم من هذا العميل الذي أقدم على ذلك الجرم دون جريرة !

خروج جيش المسلمين الى غزوة مؤتة

وفي جمادى الأولى من سنة ثمان ، خرج الجيش الذي جهزه النبي ليقتص من الغساسنة قتلة مبعوثه إلى بصري

وصحبهم المسلمون إلى ظاهر المدينة يودعونهم ويدعون لهم قائلين: صحبكم الله، ودفع عنكم، وردكم إلينا.. فأجاب عبد الله بن رواحة – أحد قادة الجيش – بقوله: 

لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا

حتى يقال إذا مروا على جدثی یا أرشد الله من غاز وقد رشدا كان هذا الجيش كبيرة بلغ ثلاثة آلاف رجل، وأسند النبي القيادة إلى زيد بن حارثة مولاه

وقال لهم :  إن أصيب فالأمير : جعفر بن أبي طالب فإن أصيب فالأمير : عبد الله بن رواحة ! واندفع جند الله إلى الشام، ولكن أخبارهم سبقتهم إلى عدوهم، فاستعد الرومان للقائهم بمائة ألف رجل منهم

غزوة مؤتة
غزوة مؤتة

استعداد العرب النصرانيون

واستعد العرب النصرانيون بمائة ألف آخرين، واجتمع هؤلاء وأولئك في «مآب» يترقبون وصول المسلمين. فلما وعمل المسلمون إلى «معان» توقفوا فيها يتدبرون أمرهم بعد أن عرفوا أن عدوهم قد حشد لهم مائتي الف.

فقال بعضهم : نكتب إلى رسول الله فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره، فنمضي له.. فتدفق عبد الله بن رواحة حماس، وقال يشجع الناس : يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون الشهادة

وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور وإما شهادة !

فنزلت هذه الكلمة من نفوس القوم موقعها ، فقالوا: قد والله صدق ابن رواحة ثم تقدموا للقاء عدوهم مطمئنين إلى تأييد الله لهم ونصرهم.

قول ابن اسحاق :

قال ابن اسحاق : فمضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل، من الروم والعرب، بقرية يقال لها « مشارفته»، ثم دينا العدو ، وانحاز المسلمون إلى قرية «مؤتة»

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى