التاريخ الإسلامي

فتح خيبر الجزء الاول

فتح خيبر ، لم يغب عن فكر النبي والمسلمين لحظة موقف اليهود في خيبر منهم، وأنهم لا يألون جهدا في الكيده للإسلام وأهله، وما كان سكوتهم هذا إلا من عجزهم عن فعل شئ يصيبون به بعض ثأرهم لإخوانهم – بنی قينقاع وبني النضير وبني قريظة – الذين فعل بهم المسلمون ما فعلوا.

وأنهم في الواقع ينتظرون الفرصة المواتية ويترقبونها ليضربوا المسلمين ضربتهم وينتقموا لأنفسهم، وإذا كان صلح الحديبية قد تمخض – فيما تمخض عنه – عن أمن المسلمين من ناحية الجنوب ، فقد ظلت خيبر بیهودها الغادرين في الشمال من المدينة مصدر تهديد لأمن المسلمين وتعكير لصفوه

ولقد جاءت الأنباء إلى النبي بأن هؤلاء اليهود بنوا او يكونون جبهة مناوئة للإسلام بالتعاون مع غطفان الذين فشلوا من قبل في هجومهم على المدينة يوم الخندق

وأخلت الرسل تذهب وتجئ بين الفريقين ! فكان على المسلمين أن يتحركوا بسرعة لضرب هذا المخطط المعادي قبل أن يتم ويكتمل إعداده ، فكانت الخطوة الإسلامية بعد الحديبية هي الانتهاء من يهود خيبر.

قرار النبي صل الله عليه وسلم

أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بالمسير إلى خيبر في المحرم مفتتح السنة السابعه

قد ينفرد المسلمون بيهود خيبر، فقد أعلنوا أن زحفهم موجه إلى غطفان الذين كانوا قد خفوا لسماع حلفائهم اليهود، لكنهم حين علموا بزحف المسلمين عادوا إلى مضاربهم وتخلوا عن خيبر وأهلها

قال ابو إسحاق : فبلغني أن غطفان لما سمعت منزل رسول الله من خيبر جمهواله، ثم خرجوا ليظاهروا به خيبر عليه ، حتی إذا ساروا منقلة (مرحلة) سموا خلفهم في أموالهم وأهليهم حتما، ظنوا أن القوق خالفوا إليهم ، فرجعوا على أعقابهم، فأقاموا في أهليهم وأموالهم، وخلوا بين رسول الله وبين خيبر، وفي كيد اليهود وأعوانهم.

وانطلق جند الله نحو خيبر ، فلما أشرفوا عليها ، قال النبي لأصحابه : قفوا : ثم توجه إلى الله داعيا : اللهم رب السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، أقدموا باسم الله .

فتح خيبر

ونجح المسلمون في مفاجأة يهود خيبر في الصباح غادين إلى عقولهم يحملون مساحيهم ومكاتلهم، فارتدوا فزعين إلى داخل حصونهم وهم يصرخون: محمد و الخميس ( یعنی الجيش)، وتلك طبيعة اليهود في كل العصور: لا يقاتلون إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر

لا يواجهون عدوهم في الميدان خوفا وهلع ، رآهم النبي هكذا هرابا فرارا هتف : الله أكبر ، هلكت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.

واقتحم المسلمون على عدوهم يفتتحون حصونهم واحدا بعد الآخر، واليهود لا يتخلون عن حصونهم إلا بعد أن يبذلوا أقصى طاقتهم في الدفاع عنها

إذا ما استنفدت طاقتهم في الدفاع عن حصن ترکوه ولجأوا إلى الذي يليه واستماتوا في النضال عنه وحمايته، وهكذا، والمسلمون في الجانب الآخر يقدمون كل ما عندهم من رصيد البطولة والأقدام والفداء فينتصرون به وبإيمانهم وهكذا حتى تم فتح خيبر.

قد يهمك ايضاً :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى