التاريخ الإسلامي

كتاب عثمان الى العامة من المسلمين

(د) کتاب عثمان إلى العامة :

كتاب عثمان الى العامة ، أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه كتابه إلى العامة ليقرأ على الناس في الأمصار والأقاليم قال فيه:

أما بعد، فإنكم إنما بلغتم ما بلغتم بالاقتداء والاتباع، فلا تلفتنكم الدنيا عن أمركم ، فإن أمر هذه الأمة صائر إلى الابتداع بعد اجتماع ثلاث فيكم : تكامل النعم، وبلوغ أولادكم من السبايا، وقراءة الأعراب والأعاجم القرآن

فإن رسول الله قال : الكفر في العجمة ، فإذا استعجم عليهم أمر تكلفوا وابتدعوا.

وإذا كانت الكتب الثلاثة الأولى قد أطلعتنا على مدى حرص عثمان على العمل بكتاب الله وسنة نبيه و سيرة الخليفتين من بعده

فإن كتاب عثمان الى العامة الذي نحن بصدده الآن يعتبر دليلا رابعا واضحا ساطعأ يظهرنا على مدى حرص عثمان على الحفاظ على السنة والتمسك بها والعمل بسياسة عمر حتى فيما أراد أن يأخذ به الناس أو عامة المسلمين

فعثمان في هذا الكتاب يذكر المسلمين بأنهم لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من الفتح والسلطان والنفوذ والسعة والرخاء إلا «بالاقتداء والاتباع»

فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا تلهيكم عما أنتم فيه وعن سلوك الطويق القويم والصراط المستقيم، ويخشى عثمان على عامة المسلمين من أمور ثلاث هي:

يخشى عليهم أن تنسيهم توافر النعم وما هم فيه من سعة وعيش رغد عبادتهم لربهم .

كما خشي عليهم نتائج بلوغ أولادهم من السبايا و اختلاطهم بهم اختلاط الدم، فإن الدم الغير عربی

من شأنه أن يخلق التجديد، ويؤدي إلى البعد عن الاقتداء والأتباع في بعض الأحوال.

كتاب عثمان الى العامة
كتاب عثمان الى العامة

اقبال الاعراب والاعجام على قراءة القران

والأمر الأهم الذی خشيه هو إقبال الأعراب والأعاجم على قرءة القرآن الكريم، وما يمكن أن يحدث لو لم يفهم هؤلاء معانی و نصوص القرآن الكريم، فقد صدق رسول الله و عندما قال : «… فإذا استعجم عليهم أمر تكلفوا وابتدعوا .

ونرى أن عثمان في اتجاهه هذا كان غير مبتدع، ولكنه سار سيرة سابقيه سيرة الصديق والفاروق رضي الله عنهما ، ولم يخالف السلف .

وقد أراد عثمان استهلال خلافته بإرضاء الناس وبالتوسعة عليهم ، وقد دلل الصديق على صحة هذا الرأي ؛ فذكر أن عثمان أجرى العطاء الذي كان يجريه عمر في شهر الصوم

ومن الموائد بعد ذلك للطارئین وذوي الحاجة زيادة في البر والرفق بالفقراء والمساكين وابن السبيل. وواضح من هذه الكتب التي أرسلها عثمان في خلافته أنه كان كاتبا يجيد الكتابة وقد مر بنا أنه كان چلات إلى جانب أنه كان خطيبا فصيحا

وقد سبق أن ذكرنا الخطبة التي ألقاها على عليه الخلافة، إلى جانب غيرها من الخطب التي ألقاها في أوائل حدوث الفتنة

كما كان رضي الله عنه من أفقه المسلمين في أحكام الدين وأحفظهم للقرآن والسنة. ومن رواة الحديث أيضا .

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى