التاريخ الإسلامي

ملحمة الفريقين في غزوة بدر الكبرى

ملحمة الفريقين

ملحمة الفريقين ، ويلتقي الجمعان في الصباح ويهيئ الله لجنده أن يكون ظهورهم للشمس ووجوه المشركين لها

ويجندل سيفا حمزة وعلى أربعة من صناديدهم في أول جولة فيلقي الله الرعب في قلوب أعدائه بهذه البداية النكراء

ثم اشتعل الميدان بالقتال، وهتاف المسلمين ، « أحد أحد »

الرسول ينظم الصفوف

يجتاح صياح المشركين وصراخهم، والرسول ينظم صفوف جنده ، ويصدر توجيهاته ، ثم إذا هو في عریشه ضارع إلى ربه مبتهل إليه، مستنجز وعده بالنصر

فيقول : «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض» « اللهم أنجز الى ما وعدتني، اللهم نصرك ، ويرفع يديه إلى السماء حتى يسقط رداؤه عن منكبيه، وخلفه صديقه أبو بكر يصلح عليه رداءه ، ويقول له : يا رسول الله ، بعض منا شدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك.

ثم يتطلع النبي إلى جنده يستبسلون في الدفاع عن الحق ويستميتون في سبيل الله، فيخفق خفقة ثم ينتبه

فيقول لأبي بكر : أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبریل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع:  إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)  الأنفال

ملحمة الفريقين في غزوة بدر
ملحمة الفريقين في غزوة بدر

اعظم نصر

ويشتد حماس الفريقين، ويحمی وطيس المعركة، وتتكرر صور البطولة الرائعة في قلب الميدان، وتتهاوى رؤوس كانت شامخة يوما ما

ويجندل الأبطال الذين أذهب الكفر هيبتهم وأذل الشيطان هامتهم فخضعوا لغير الله ، فلم يصمدوا إلا ساعة من نهار، حتى نزل نصر الله المؤزر، ومحمد في الميدان يقدم الصفوف وحوله جند الله يحطمون طواغيت مكة : أبا جهل، وأمية بن  خلف وأضرابهما، ثم ينجلي الموقف العظيم عن أعظم نصر وأروع فوز لجند الله الذين لم يزيدوا يومئذ عن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا

سحقوا رايات الشرك وهالاته ممثلة في سبعين من سادات قريش تقوا مصارعهم فصدق رسول الله إذ قال : – قبيل المعركة – والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم. وسبعين مثلهم وقعوا في الأسر، أما بقية الألف فقد ذهبوا مع رياح الهزيمة يولون الأدبار نحو مكة

يروون لأصنامهم ملحمة الحق | عتامها يتطاول الباطل للوقوف في وجهه بعض ساعات نهار !! وتمخض هذا اليوم – السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة – عن زلزلة عنيفة مادت بالأرض من تحت أقدام المشركين وأعداء الإسلام جميعا ولا غرو فهو يوم الفرقان

قد يهمك ايضاً :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى