عقيدة وتوحيد

اسس التشريع العامة

اسس التشريع العامة :

اسس التشريع العامة :

اسس التشريع العامة ، وإذا كنا قد أشرنا في الفقرة السابقة إلى خاصية التشريع وهي : صلاحيته لكل زمان ومكان فإننا نضيف هنا أن هذه الخاصة تستلزم أن تجيء شرائع الإسلام میسورة للناس جميعا

ومحققة لمصالحهم على اختلاف أجناسهم وأزمانهم وأوطانهم .

وهذا هو ما تميز به التشريع الإسلامي فعلا وقام عليه من أسس عامة نلخصها فيما يلي :

1- رفع الحرج والمشقة

ورفع الحرج والمشقة هو أول أساش يقوم عليه التشريع الإسلامي، وهو عنصر سائد في كل أحكامه التشريعية سواء منها ما يتعلق بأحكام العبادات أو المعاملات أو العقوبات أو غيرها من أحكام الشريعة .. وقد أشرنا إلى هذا العنصر ونحن بصدد الحديث عن خصائص العبادة بما يعفينا عن إعادته هنا .. ولكن نشير هنا إلى – مظهر آخر من مظاهر اليسر في العبادات وهو والتقليل في العبادات الشاقة – مثل

رمضان الذي يفرض في العام مرة واحدة ، والحج الذي يفرض على المستطيع مرة واحدة في العمر كله ، والزكاة التي لا تفرض إلا على القادر المالك لمال يفيض عن حاجته.

ويتجلى أساس اليسر في المعاملات في بساطة العقود وعدم توقفها على بعض الرسميات والتعقيدات التي نجدها في القانون الروماني أو القانون الغربی المعاصر

وفيما يتعلق بالشريعة الإسلامية فإنه يكفي لصحة العقد فيها رضاء الطرفين المتعاقدين بأي صيغة من الصيغ الدالة على الرضا. ومن مظاهر اليسر في المعاملات اعتماد كثير من أحكامها على مقتضيات العرف السائد والمصلحة العامة

إذا كان كل منهما صحيحا في ميزان الشرع، وكذلك يسقط «الحده في العقوبات مع أدنى شبهة يمكن أن تشير – ولو من بعيد – إلى براءة المتهم، وهنا يطالعنا قوله

ومما يدل على مراعاة اليسر كأساس في الشريعة الإسلامية ، إعفاء الفرد – في ظل الإسلام – من كثير مما حرم على الأم السابقة كاليهود عقابا على ظلمهم وبغيهم

ومن أسس التشريع الإسلامي تحقيق المصالح المعتبرة للناس جميعا مهما اختلفت أجناسهم وتغایرت أوطانهم، وهذه نتيجة منطقية لعالمية الإسلام – أيضا وشمول خطابه للناس جميعا

ونحن نعرف أن القرآن الكريم يعتبر المسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم أمة واحدة : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون المؤمنون، وإذا كانت مصالح الناس – في كثير من الأحيان – متضاربة ومتعارضة

فإن الشريعة الإسلامية تقرر في مثل هذه الظروف تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة كما تقرر وجوب زوال الضرر الأكبر بالضرر الأصغر .

 اسس التشريع العامة
اسس التشريع العامة

اعتمادا على قاعدة التشريع الأساسية :

لا ضرر ولا ضرار، وفي هذا الإطار تقضي الشريعة الإسلامية :

(أ) بجواز نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، ووجوب نفقة القريب الفقير على قريبه

(ب) وإكراه المدين الموسر القادر على أداء ما عليه والوفاء به ولو كان ذلك بالحبس

(ج) ومنع الفرد من التصرف فيما يملك إذا ترتب على تصرفه ضرر بالغير

(د) ولولي الأمر أن يفرض ضرائب على الناس إذا احتاجت الدولة إلى ذلك

ولتحقيق هذا المبدأ جعل الشارع أحكام المعاملات تدور مع المصلحة حينما

مشروعا فإذا زالت تلك دارت وأن والفعل حين يكون مشتملا على مصلحة يكون مشروعا فإذا المصلحة تغير حكمه فلا يكون مشروعا

قد يهمك ايضاً:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق