عقيدة وتوحيد

الأدلة العقلية على وجود الله تعالى

الأدلة العقلية على وجود الله تعالى :

الأدلة العقلية على وجود الله تعالى

 دليل المتكلمين (دليل الحدوث)

يتركب هذا الدليل من مقدمتين تؤديان إلى نتيجة تلزم لزوما عقليا عن هاتين المقدمتين:

١- المقدمة الأولى :

العالم حادث

۲ – المقدمة الثانية :

كل حادث لابد له من محدث

٣ – النتيجة :

العالم له محدث هو الله تعالی.

ومعنى المقدمة الأولى :

أن العالم الذي هو جميع الموجودات من جماد، ونبات، وحيوان ، وإنسان، وجميع الأصول التي تدخل في تركيب هذه الموجودات من ذرات ومواد ، وعناصر، وطاقات

هذا العالم قد وجد بعد عدم، أي أنه لم يكن أولا ثم كان بعد ذلك، والوجود بعد العدم هو معنى الحدوث»، فالعالم بهذا المعنى لا شك في أنه حادث .

والمشاهدة الحسية تثبت – فع” – أن العالم حدث بعد أن لم يكن، لأن أجزاء العالم التي نشاهدها توجد ثم تعدم ثم يوجد غيرها ثم بعدم وهكذا

الأدلة العقلية على وجود الله تعالى
الأدلة العقلية على وجود الله تعالى

أما المقدمة الثانية

فهي قضية بسيطة واضحة بذاتها لا تحتاج في تصديقها إلى استدلال حسي أو عقلي، لأن قولنا: «كل حادث له محدثه هو بعينه قانون السببية الذي نجده في فطرة الناس جميعا

وخلاصة هذا القانون :

أنك لا تستطيع أن تری موجود ما من الموجودات الجمادية أو النباتية أو الحيوانية أو غيرها ثم تصدق – في نفس الوقت – أن هذا الموجود استغني في وجوده عن سبب يوجده

وأنه أوجد نفسه بنفسه، هذا القانون الفطري هو ما عبر عنه الرجل العربي القديی حين هتف من أعماقه: «البعرة تدل على البعير

وهو نفسه ما تعبر عنه المقدمة الثانية في دليل المتكلمين التي تقول : إن كل حادث لابد له من محدث، وهي قضية معلومة بالضرورة

والعقل إذا حكم بالحدوث على العالم فإنه لا مفر من الحكم باحتياج العالم إلى موجد و محدث انصياعا للقانون الفطري الذي تتضمنه المقدمة الثانية.

وهنا نكون وجها لوجه أمام النتيجة في الدليل وهي : أن العالم لابد له من محدث وهذا المحدث هو الله تعالی.

ومن الممكن أن يغالطك «ملحد، ويقول لك: «أنني أتفق معك في أن هذه الأشياء قد وجدت بعد عدم، وأتفق معك في أنها بحاجة إلى موجد، لأن قانون السببية يوجب ذلك

ولكن أختلف معك في أن يكون الموجد للكون – كما تقوں۔ ذاتا إلهية مستقلة ومنفصلة عن الكون.. لم لا يكون موجد الكون هو نفس الكون، ويكون العالم قد أوجد نفسه ؟»

يجيب المتكلمون على هذه المغالطة بالآتي:

1- افتراض أن يكون العالم أوجد نفسه مساو تماما لافتراض أن العالم مخلوق وخالق

وبعبارة أخرى: سيكون العالم علة ومعلو في آن واحد.

٢- والعالم باعتباره علة خالقة لابد أن يكون موجودا، وباعتباره معلولا سيوجد لابد أن يكون معدوما.

٣- ولا يمكن أن يقبل العقل – بحال من الأحوال – أن أحكم على أمر ما من الأمور بأنه موجود و معدوم في آن واحد، فمثل هذه الأحكام التي تجمع بين النقيضين يرفضها العقل رفضا مطلقا.

إذن لا يصح – عقلا – أن يكون المخلوق خالقا كما لا يصح عقلا أن يكون الخالق مخلوقا، ولابد من التفرقة بينهما بأن يكون أحدهما مغايرا للآخر مغايرة تامة.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى