التاريخ الإسلامي

الجزيرة العربية تستظل براية الاسلام ( غزوة تبوك الجزء الثالث )

الجزيرة العربية

صارت الجزيرة العربية تستظل براية الإسلام تؤمن بالله – وحده – ربا، وبمحمد نبيا ورسولا ، وبالقرآن هاديا ومنيراً، والحمد الله صاحب الفضل كله ، والذي له الأمر كله.

الجزيرة العربية
الجزيرة العربية

أبوبكر أمير الحجة

الجزيرة العربية ، اقترب موعد الحج للسنة التاسعة، وأخذ العرب يتوافدون إلى مكة لأداء نسكهم على ما ألفوا في الجاهلية فلا يزال بينهم كثير من المشركين

ولكن الأمر قد تغير تماما بدخول مكة في الإسلام، وقد ذهبت الأصنام يوم الفتح إلى غير عودة، وقد آن للكعبة – بيت الله العتيق – أن تنزه عما كان يصنعه العرب حولها في جاهليتهم كالطواف بها عرايا !!.

لذلك بعث النبي أبا بكر الصديق أميرا على الحج هذا العام ليؤدي بالناس مناسكهم الإسلامية مبرأة من كل عبث الجاهلية وخرافتها

فخرج بهديه قاصدأ مكة صاحبة ثلاثمائة من المسلمين ، ثم أنزل الله سورة براءة على نبيه ، فكانت حد فاصل في علاقة المشركين بالمسلمين

وفي علاقة المشركين ببيت الله الحرام والحج إليه . قال ابن إسحاق : لما نزلت سورة براءة على رسول الله، وقد كان بعث أبا بكر ليقيم للناس الحج

قيل له : يا رسول الله ، لو بعثت بها إلى أبي بكر ، فقال : لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي ، ثم دعا علی بن أبی طالب

فقال له: اخرج بهذه القصة من صدر براءة، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى

«أنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله عهد فهو له إلى مدته»،

علي بن ابي طالب

فخرج على يركب ناقة النبي العضباء، حتى أدرك أبا بكر بالطريق ، فلما رآه أبو بكر قال : أأمير أم مأمور؟ قال : بل مأمور، ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الج.

حتى إذا كان يوم النحر ، قام على فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله … وقد كان حقا ، فلم بیج بعد ذلك العام يشرك ، ولم يطف بالبيت عريان

ثم قدما إلى المدينة مع حلول السنة العاشرة للهجرة، حيث ما برحت وفود القبائل تقدم على رسول الله بالإسلام و بالطاعة والانقياد له ، حتى لم يبق بين عرفي شبه الجزيرة إلا من دخل في الإسلام أو دخل في عهده وذمة المسلمين من أهل الكتاب .

 

وآية ذلك ما ذكره ابن إسحاق بقوله: وكان رسول الله ( يومئذ ) قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان

فبعث المهاجر بن أبي أمية إلى صنعاء و زیاد بن الدالى حضرموت وعدي بن حاتم إلى طيئ وبني أسد، ومالك بن نويره على صدقات بنی حنظلة ، وفرق صدقة بنی سعد على رجلين منهم : الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم ، والعلاء بن الحضرمی علی الون دعا بن أبي طالب إلى أهل نجران

كما بعث معاذ إلى اليمن، وعمرو بن العاص إلى عمان.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى