التاريخ الإسلامي

بطولة خالد بن الوليد في غزوة مؤتة

التقاء الجيشين

بطولة خالد بن الوليد ، ثم التقى الناس واقتتلوا في معركة تقضي بأن يقاتل كل مسلم سبعين من أعدائه !! فقاتل زید بن حارثة براية رسول الله ستی نشاط في رماح القوم، فأخذها جعفر بن أبي طالب واندفع يقاتل بفدائية وبسالة

قال أحد الذين حضروا وشاهدوه يو منذ: والله لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء، ثم عقرها، ثم قاتل القوم حتی قتل وهو يقول مرتجزة:

یا حبذا الجنة واقترابها                              طيبة وباردا شرابها

والزوم روم قد دنا عذابها                           كافرة بعيدة أنسابها

على أن لاقيتها ضرابها !! ويروى أنه أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه حتی قتل، وكان

يوم استشهاده في الثالثة والثلاثين !

فأخذ الراية عبد الله بن رواحة ، ثم تقدم بها وهو على فرسه ، ويبدو أن نفسه أبطأت به قليلا، فوبخها

وأرشدها واندفع يقاتل كرفيقيه وهو يرتجز :

يا نفس إن لا تقتلى تموتی                            هذا حمام الموت قد صليت !

وما تمنيت فقد أعطيت                                  أن تفعلي فعلهما هديت 

فجاءه ابن عم له بقطعة لحم فناولها إياه قائلا : شد بها صلبك ! فقد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذها، وما كاد يصيب منها قضمة حتى سمع الحطمة في ناحية من الجيش اشتدت بها الحرب، فقال لنفسه : وأنت في الدنيا !، ثم ألقى ما بيده، وتقدم فقاتل حتى استشهد !

خالد يقود الجيش

قتل ابن رواحة فتناول الراية ثابت بن أقرم، وقال : يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منکم. قالوا: أنت ؟ قال : ما أنا بفاعل ! فاصطلح الناس على خالد بن الوليد

وهو اختیار حالفه التوفيق تماما ، فقد كان المسلمون ساعتئذ في حاجة إلى مثله، فأخذ الراية، ثم داور وناور بالمسلمين حتى ضم صفوفهم

خالد بن الوليد

ذكاء خالد بن الوليد

وما هو إلا أن أدركهم الليل، فتوقف القتال إلى الصباح، وفي أثناء الليل أعاد خالد تنظیم جیشه وغير مواضع جنده ، وجعل قسما منهم في خط طويل في مؤخرة الجيش

فلما كان الصبح أحدثوا جلبة وصخبأ ظن معه العدو أنه مدد كبير مد به المسلمون، وأصدر خالد أوامره بألا يلتحم الجيش بعدوهم، بل يكون القتال مناوشة ما استطاعوا

فلما رأى الروم ذلك توجسوا خيفة واعتقدوا أن خالدا يغرر بهم إذ رأوا المسلمين يتقمقرون ببطء وبنظام وهم يقاتلون، فتوقفوا عن متابعتهم مخافة أن يكون هناك كمين إسلامي في انتظارهم ليوقع بهم

نجاح خطة خالد بن الوليد

وهكذا نجحت خطة خالد وأفلحت في إنقاذ الجيش من هذا الأخطبوط الرهيب، وانتهت المعركة بعد أن تجلت فيها بسالة المسلمين وبطولاتهم 

وبعد أن أصيب الرومان بخسائر كبيرة، ودون أن يمتى المسلمون بخسائر فادحة أو تلحق بهم هزيمة

وانصرف خالد بجيشه إلى المدينة بعد أن خاض تجربة مثيرة ورائعة في الاصطدام مع إحدى قوتی العالم الكبريين يومئذ، وعلى الرغم من ذلك فقد قوبل خالد وجيشه باستنكار واضح عند وصوله إلى المدينة

بل لقد اتهموهم بالتخاذل والتراجع أمام العدو، ونادوهم : یا فرار، فررتم في سبيل الله ويحثون في وجههم التراب، فكان رسول الله يدافع عنهم ، ويقول : ليسوا بالفرار، ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالی.

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى