التاريخ الإسلامي

قصي بن كلاب و زعامة قريش

قصي بن كلاب و زعامة قريش ، قصی بن کلاب بن مرة هو الجد الرابع للنبي ، وهو أول شخص من أفراد قبيلة قريش يفرض سلطانه على مكة وينتزع أمورها من أيدي قبيلة خزاعة.

وكان قصي رجلا حكيما عاقلا كريما ذا مروءة ونجدة وبالجملة فهو يتمتع بكثير من صفات الزعامة.

نسب قصي بن كلاب

وكان قصي قد تزوج من ابنة زعيم خزاعة، وصاحب السلطان في مكة ومنذ وفاة صهره استطاع أن ينفرد بالسلطان في مكة تلك الزعامة التي استمرت حتى ظهور الإسلام.

مقالات ذات صلة

بعد أن انفرد قصی بن کلاب بالزعامة في مكة وبدأ إشرافه على الأمور الدينية فيها ، أنشأ يرتب الأوضاع في صورة جديدة أكثر تنظيم وتحديدا، فبدأ بتأسيس دار الندوة الشهيرة.

وكانت دار الندوة هذه التي أسسها قصي أشبه ببرلمان صغير – إن صح هذا التعبير – يجتمع فيه كبار القبيلة وأعيانها بزعامة قصي للتشاور في أمورهم وأمور الكعبة

ومن خلال مشاورات قصي مع حكماء قومه بدأ يرتب وظائف الكعبة الدينية 

ويضع لها مدلولات محددة على الوجه التالي :

أولا- السقاية

وهي توفير المياه للحجاج عند زيارتهم للكمية.

وكانت هذه مهمة شاقة جدا، خصوصا بعد ردم بئر زمزم الذي كان يمد مكة كلها بالمياه ، والذي كان أساس العمران فيها.

وظل بئر زمزم مطمورا حتى أعاد حفره عبد المطلب بن هاشم جد النبي ، و كان قصي يجهد نفسه وأهله في جلب المياه من الأماكن البعيدة لراحة حجاج البيت الحرام.

ثانية – الرفادة

وهي تقديم الطعام للفقراء من الحجاج، وقد ألزم قصى نفسه بذلك ، و كانت قبيلته تساعده في القيام به.

ثالثا – اللواء

وهي عبارة عن راية الحرب التي كانوا يرفعونها فوق رمح عند إعلان الحرب على قبيلة أخرى، وكان يتبع اللواء قيادة الحرب.

رابعا – الحجابة

وهي سدانة الكعبة وخدمتها وتولى مفاتيحها.

خامسا – الندوة

وهی رئاسة الجلسات في دار الندوة التي أسسها قصی بن کلاب.

قصي بن كلاب
قصي بن كلاب

وظائف تولها قصي

تولى قصى هذه الوظائف والمهام جميعا في حياته، وبعد وفاته انتقلت إلى ابنه الأكبر عبد الدار بن قصى، وكان لقصی ابن أخر أصغر من عبد الدار هو عبد مناف بن قصى.

ومع أنه كان أعظم شأنا وأعلى ذكرة من أخيه في نظر القبيلة ، إلا أنه لم ينازع أخاه فيما عهد إليه به أبوه احتراما لرغبة والده.

ولكن أبناء عبد مناف لم يقبلوا أن تكون كل أمور الكعبة مركزة في أيدي أبناء عمهم عبد الدار.

فبدأوا ينازعونهم ليشاركوهم فيها ، وكادت تقع بين الفريقين حرب أهلية بسبب ذلك.

إلا أن العقلاء من أفراد القبيلة تدخلوا لحسم الخلاف سلميا، ودون اللجوء إلى الحرب ، وانتهى الموضوع بتقسيم أمور الكعبة بين أبناء عبد الدار وعبد مناف ، فأعطيت السقاية والرفادة لأبناء عبد مناف وتركت الحجابة واللواء والندوة لبنى عبد الدار.

وتولى هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة، وتولاها بعده أخوه المطلب بن عبد مناف

قد يهمك ايضاً :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى