التاريخ الإسلامي

كتاب عثمان الى عمال الخراج

(ب) بكتاب عثمان إلى عمال الخراج :

كتاب عثمان الى عمال الخراج ، أما بعد، فإن الله خلق الخلق بالحق فلا يقبل إلا الحق ، خذوا الحق وأعطوا الحق ، والأمانة الأمانة ، وقوموا عليها ولا تكونوا أول من يسلبها فتكونوا شركاء من بعدكم إلى ما اكتسبتم والوفاء الوفاء، ولا تظلموا اليتيم ولا المعاهد فإن الله خهم لمن ظلمهم.

والواضح هنا أن عثمان يأمر عمال الخراج بشئ من الحزم والشدة ، بعدة أمور هي:

اولا :

نلاحظ أن استخدام عامل الرهبة والتخويف من الله العلي القدير في حثهم على الإيمان بالحق معاملة الخلق فلا يقبل الله إلا الحق

خذوا الحق ، وأعطوا الحق ، أعطوا كل ذي حق حقه ، وخذوا حقكم منه .

ثانيا :

ثم أوصاهم بالأمانة وشدد في ذلك ، وكررها عليهم، أدوا الأمانات إلى أهلها واشرفوا على توصيلها، ولا تكونوا أول من يسلبها، لا تمدوا أيديكم فتسلبوها فإن في ذللك انحراف عن المبادئ الإسلامية

وبعد عن المثل والأخلاقيات، زإثم كبير لا يغتفر . والمعروف أن عامل الخراج في أقاليم الدولة الإسلامية كان له مطلق التصرف في الشئون المالية 

وأحيانا يكون منافسا للوالي مع أن الوالي هو رئيس الولاية نيابة عن الخليفة. وحسبنا دليلا على أهمية عامل الخراج أنه في سنة ۲۵ هـ.

وبعد أن هزم عمرو ابن العاص الروم وطردهم من الإسكندرية ، أراد الخليفة عثمان بن عفان أن يولي عمرا على الحرب في مصر، وأن يولي عبد الله بن سعد بن أبي سرح على خراجها

فرفض عمرو ، وقال : « أنا إذن كماسك البقرة بقرنيها وآخر يحلبها .

کان عمان إذن يدرك أهمية عامل الخراج، وما يستطيع أن يجنيه من أموال طائلة من غير حق إذا لم اول و لذا شدد عثمان على عمال الحراج بالالتزام بالوفاء قمر ما شدد عليهم باتباع الأمانة.

أخر أنهى عثمان عمال خراج الأقاليم عن ظلم اليتيم أو الذمي والمعاهد )، وحذرهم من أن الله لا يرضى عن ظلمهم وأنه سبحانه وتعالى بالمرصاد لهؤلاء الظالمين.

كتاب عثمان
كتاب عثمان

(ج) کتاب عثمان إلى أمراء الأجناد :

« أما بعد فإنكم حماة المسلمين وزادتهم ، وقد وضع لكم عمر ما لم يغب عنابل كان على ملامنا، ولا يبلغني عن أحد منكم تغيير ولا تبديل فيغير الله ما بكم ويستبدل بكم غيركم ، فانظروا كيف تكونون ، فإني أنظر فيما ألزمني الله النظر فيه والقيام عليه» .

وإن كنا قد لاحظنا أن كتاب عثمان المرسل إلى ولائه على الأقاليم قد اتسم بالتلطف في تقديم الأوامر، وفي تقديم النصح والارشاد، وفي توضيح الأمور

فكان تذكرة بما يترتب على الأعمال الخيرة من الخير والأعمال السيئة من السوء. وترغيب في حذو السلف وحضا على أتباعهم. كذلك اتسم كتابه إلى أمراء الأجناد أو أمراء الحرب بشئ من الشدة والحزم اللذين يلائمان

ما ينبغي أن يكتب إلى هؤلاء، فقد اعتبر عثمان نفسه المسئول الأول والأخير للنظر فيما ألزمه الله النظر فيه والقيام عليه؛ فهو يأمر وأمراء الأجناد ينفذون

ولكنه في ذلك التزم وألزمهم بما وضعه عمر من قبل ، واشترك فيه عثمان بالمشورة، وكان ذلك على الملأ، ثم حذرهم من إحداث أي تغيير أو تبديل، وإذا بلغه عن أي منهم حاول ذلك ، فإنه سيسارع إلى عزله وتولية غيره.

هذه أدلة واضحة صريحة على أن عثمان قد التزم بسيرة السابقين له في السياسة الإدارية ،والمالية واربية والمالية والحربية

قد يهمك ايضاً : 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى