الادب العربي

هل تعلم أهمية علم العروض ؟

أهمية علم العروض

علم العروض

يتسأل الكثيرون حول أهمية علم العروض حيث يُعرف علم العروض بأنه من أهم العلوم في اللغة العربية التي تعتني بالموسيقى الشعرية في الشعر العربي، وأن هذا العلم العظيم يبرز الكيفية التي يتم بُناء عليها كتابة الشعر العربي وذلك وفقاً للأوزان الشعرية الموضوعة له، وفي هذا الموضوع سوف نتحدث عن أهمية علم العروض وأول من ابتكره، تابعوا نادي العرب للاجابة علي سؤال هل تعلم أهمية علم العروض ؟

وتأخذ الموسيقى الشعرية شكلاً منتظماً داخل النصوص الشعرية، هذا الأمر الذي يساعد على القيام بشد الإنتباه لدى المتلقي له وأيضاً سرعة التأثر به بشكل كبير.

لماذا سمي علم العروض بهذا الاسم؟

علم العروض هو واحد من أهم علوم اللغة العربية والتي ينبغي دراستها من قبل كل من يهتم باللغة العربية عموماً وبالشعر العربي خصوصاً، وعلى الرغم من أهمية علم العروض إلا أن كثير من الناس لا يعرف لماذا سمي بهذا الاسم، والحقيقة أن الرواة والباحثين في اللغة العربية قد اختلفوا في السبب في اختيار اسم العروض بهذا الاسم، وقد أقر كل منهم سبباً يراه هو الأصح في سبب التسمية، ونحن حين يختلف الباحثون وأهل العلم، نقف منهم موقف المتعلم، فنتأدب في اختلافنا معهم، وندرس آرائهم ونضعها في عين الاعتبار، وفيم يلي بعض المذاهب والآراء حول أسباب تسمية هذا العلم بعلم العروض. 

1- يرى ابن منظور صاحب لسان العرب أن هذا العلم قد تم تسميته باسم علم العروض نظراً لكون عروضا الشعر العربي يعرض عليه، بمعنى أنه يتم وزنه بواسطته.

2- وهناك من علماء اللغة العربية و باحثيها من يرى أن هذا العلم قد تم تسميته عروضاً نسبة إلى اسم “عمان” وهي البلد التي كان الخليل بن أحمد واضع علم العروض ومخترعه مقيما فيها آنذاك، أو لكونه انحدر منها  يرجع هذا الرأي ل الأزدي. 

3- الرأي الثالث يرى إن كلمة العروض تدل على (مكة)، وذلك لأنها تعترض البلاد أي تقع وسطها فهي (أم القرى)، ولذلك فقد قام الخليل بن أحمد واضع هذا العلم بتسميته على اسم هذا المكان الذي ألهمه أصول هذا العلم وقواعده؛ حيث روى البعض أن الخليل بن أحمد كان قد أدى مناسك الحج ثم رفع يده إلى السماء داعياً الله أن يهبه من علماً لم يسبقه إليه أحد من الناس ولا يؤخذ عن غيره، وكان ذلك في طواف الوداع بحسب ما روى الناس، فمنَّ الله عليه بعلم العروض متكاملا

أول من ابتكر علم العروض

ويعد العالم الجليل الخليل بن أحمد الفراهيدي هو من ابتكر هذا العلم الموسيقي، وأنه تولى دراسته بشكل كبير وموسع متأثراً بخلفيته الجيدة في فن الإيقاعات الموسيقية في الشعر، كما تظهر أهمية هذا العلم الرفيع في أثاره العظيمة على الشعر العربي.

الأدب في العصر العباسي

فنون النثر وأنواعه ومراحل تطوره

أهمية علم العروض

تكمن أهمية علم العروض وأثاره، وكذا تطبيق جوانبه التي يقوم عليها هذا العلم ونتيجته على الشعر العربي، في عدة أمور حيوية كالآتي:

  • أولاً: تأطير الموسيقى: ويساهم علم العروض بشكل أساسي في وضع الأسس الموسيقية للقيام بممارسة وكتابة الشعر، وذلك من خلال وجود البحور التي تتضمن الأوزان والتفعيلات المختلفة التي يقوم عليها هذا العلم العريض، والتي نستطيع من خلالها معرفة بحر الشعر في القصائد المكتوبة، وكذا سهولة تمييزها عن بعضها من الأشعار الأخرى.
  • ثانياً: تحليل الأداء الموسيقي في القصيدة العربية: ويحدث ذلك من خلال وجود صفات معينة للبحور الشعرية، والقيام بتوظيف هذه الأغراض الشعرية التي يتم كتابة القصائد الشعرية بناءً عليها، وذلك حتى نستطيع الربط بين الموسيقى الشعرية الداخلية والخارجية من جهة، وأيضاً من خلال حدوث أثار هامة يحدثه هذا العلم الكبير في الموسيقى الشعرية على الغرض الشعري للقصيدة.
  • ثالثاً: الكشف عن سلامة الكتابة الشعرية: وهنا نجد أن أهمية هذا العلم وعظمته متمثلة في سهولة القيام بتحديد مدى التزام الشاعر بالقواعد العامة للكتابة الشعرية، وكذا معرفة مدى التزام الشاعر الذي يعكف على كتابة القصيدة بالوزن الشعري السليم على البحر الذي يتم كتابة القصيدة عليه، حيث نستطيع الكشف عن التقطيع العروضي لمعرفة وجود الكسور في الأوزان الشعرية، أو اظهار عدم انتظام الموسيقى الغنائية داخل القصيدة.
  • رابعاً: سهولة تعلم الوزن الشعري: حيث يعمل علم العروض في سرعة اصقال المواهب الأدبية في مجال الشعر العربي، وسهولة مساعدة هذه المواهب في عملية ضبط الموسيقى الشعرية في القصائد التي يعكفون على كتابتها، وذلك حتى تصبح على الوزن الشعري السليم، ومن خلال هذا نستطيع العمل على تطوير الكتابات الشعرية، وجعلها قائمة على الأسس الصحيحة للموسيقى الشعرية.

التقطيع العروضي

وبعد أن تعرفنا علي أهمية علم العروض علينا أن نتعرف أيضاً علي التقطيع العروضي حيث يعد التقطيع العروضي من أهم الأسس التي يقوم عليها علم العروض، والذي من خلاله نستطيع العمل على تحليل الموسيقى الشعرية في الأبيات، وذلك من خلال القيام بدراسة المقاطع الصوتية، والعمل على إرجاعها إلى أصولها من الجذر (فعل)، حتى يتم سهولة تكوين ما يعرف بالتفعيلات الشعرية التي تعمل على ضبط البحور الشعرية، حيث يكون لكل بحر شعري التفعيلات الخاصة به، وهذه التفعيلات التي يقوم عليها التقطيع العروضي يتم عن طريقها الاعتماد في معرفة البحور الشعرية وضبط الأوزان على ما يتوافق مع البحور الشعرية نفسها.

وفي الختام نكون قد تعرفنا علي أهمية علم العروض وتناولنا جميع جوانبه واستخداماته المتعددة وأهميته عند العرب وفي الشعر العربي تحديداً

اقرأ أيضاً: ما هو علم البيان واستخداماته

معلومات عن بلد المليون شاعر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى