التاريخ الإسلامي

حادثة شق الصدر و موت امنه بنت وهب

حادثة شق الصدر ، مکث محمد صل الله عليه وسلم عند حليمة عامين آخرين وقيل ثلاثة، وفي هذه المدة حدثت حادثة شق الصدر المشهورة .

قصة شق الصدر

وملخص هذه القصة – كما ترويها بعض المصادر التاريخية – أن محمدا كان يلعب أو يرعى الغنم مع أترابه من الأطفال خلف مساكن بني سعد ، بينما هم كذلك إذا بطفل سعدي يجئ يعدو إلى حليمة وهو في حالة ذعر وفزع

وقال لها إن أخي القرشي جاءه رجلان عليهما ثياب بيض فأخذاه وأضجعاه على الأرض، وشقا صدره وغسلاه وأخرجا منه شيئا لا أدري ما هو ثم عاد الصدر كما كان 

مقالات ذات صلة

سمعت حليمة السعدية حديث الطفل في استغراب ودهشة مما تسمع وندعها هي نفسها تحدثنا فتقول: فخرجت أنا و ابوه – أي أبوه من الرضاع وهو زوجها أبو كبشة – فوجدناه قائمأ ممتقعا وجهه، فالتزمه ابوه فقلنا له ما لك يا بني ؟

قال : جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعانی فشقا صدري فالتمسا فيه شيئا لا أدري ما هوه. سمعت حليمة وزوجها حديث محمد ولم يبديا كيف يفسرانه بل خشيا ان يكون هذا الذي اصاب الطفل مس من الجان

وتخوفا من عاقبة ذلك ونتائجه على الطفل، ومسئوليتهما عنه ، فقررا أن يعودا بالطفل إلى أمه.

هذا هو ملخص قصة شق الصدر كما ترويها بعض مصادر السيرة ولغرابة القصة فقد ارتاب فيها كثير من الكتاب المحدثين وبصفة خاصة المستشرقون.

اختلاف الكتاب في مدة مكوث النبي في بيت سعد

يرى بعض الكتاب أن محمدا مكث في بني سعد حتى بلغ الخامسة من عمره، وإذا كانت حادثة شق الصدر قد حدثت وهو في سن الثالثة كما تروى بعض المصادر فمعنى ذلك أن حليمة وزوجها قد عادا بالطفل مرة أخرى إلى ديارهما.

وعلى أية حال فقد كان النبي عله يفخر ويعتز بالمدة التي أقامها طفلا رضيعا في بني سعد، يروى عنه أنه قال : «أنا أفصح العرب ، فأنا قرشی، واسترضعت في بني سعد بن بكره.

موت آمنه بنت وهب

مکت محمد و الأعوام الأولى من عمره في بني سعد، وعاد إلى مكة ليعيش في كنف أمه وتحت رعاية جده عبد المطلب ، ولما بلغ السادسة أرادت أمه أن تصحبه في رحلة إلى يثرب ليزور معها قبر أبيه هناك

وأصبح الطفل في هذه السن يعي إلى حد ما معنى اليتم وفقد الأب. فهي السن التي تكثر فيها من الأطفال الأمثلة والاستفسارات 

ولعل محمد استطاع أن يستدر عطف أمه وجعلها تحدثه عن أبيه حديثا كله شجون ، حديثا مشحونة بالعواطف الجياشة عن ذكرى هذا الأب الحبيب الذي خطفه الموت مبكرا

ليثوى هناك في قبر يثرب عند أخوال أبيه من بني النجار لدى عودته من رحلته التجارية . زار محمد قبر أبيه وزار أخوال جده عبد المطلب في يثرب وأن له أن يعود إلى مكة مع أمه وجاريته أم أيمن التي خلفها له أبوه والتي كانت تصحبهما في هذه الرحلة.

حادثة شق الصدر
حادثة شق الصدر

مرض آمنه و وفاتها

وفي أثناء العودة كانت المقادير تخبئ لمحمد شيئا آخر سوف يزيد من آلامه وحزنه في هذه المرحلة من حياته ، فقد مرضت أمه في الطريق واشتد بها المرض ولقيت بها حتفها ودفنت في مكان الأبواء بين مكة والمدينة 

بالله ما هذا الذي حدث لمحمد ذلك الطفل البرئ الغض الإهاب الطرى العود، فقد أباه دون أن يراه بل دون أن يرى نور الحياة ، وخرج إلى الدنيا يتيما فاقد الأب ، وها هو يفقد أمه وهو لا يزل طفلا صغيرا في أشد الحاجة إلى رعايتها وحنانها وعطفها .

لله حكم لا يعلمها أحد من خلقه، وسبحان علام الغيوب ، فالله وحده هو الذي يعلم حقيقة الخير للناس وما يصلحتهم في دنياهم وأخراهم، والله تعالى لم يخلق أحدة ويتركه لغيره ليرعاه ويربيه.

فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد حرم محمد من أبية وأمه، فسيتولى هو سبحانه وتعالى رعايته وتربيته وتأديبه ، وصدق الله العظيم حيث يقول: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) الضحى 

 وصدق هو تحيث يقول: «أدبنی ربي فأحسن تأدیبی.

ولعل هذا اليتم المبكر كان جزءا من الإعداد لحمل الرسالة الخالدة التي سوف يحملها محمد صل الله عليه وسلم .

الذي سوف يكون راعي العالم كله يرشده ويهديه ويأخذ بيد اليتيم والفقير والمسكين وينير الطريق للعالمين 

قد يهمك ايضاً :

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى