كتب و روايات

زرقاء اليمامة من هي وما هي قصتها؟

من هي زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة هي مرأة اسمها اليمامة أضيفت إليها صفة الزرقاء نسبة إلى لون عينيها، حيث سُميت بلدها باسمها، وقد ذكرت العرب أن هذه المرأة هي عنز بنت لقمان بن عاد، حيث تبصر الأشياء على مسافة تبلغ مداها سير ثلاث أيام، وعندما قتلت جديس وهو ينتمي من قبيلة طسم، ذهب رجل من طسم إلى حسان بن تبع، محرضًا إياه على القتال وجلب الغنائم، وفي المقال التالي سوف نتعرف علي زرقاء اليمامة من هي وما هي قصتها.

وبالفعل حرك جيشًا عظيمًا وجرارًا للقتال وعندما اقترب من جو وهي ناحية قريبة من اليمامة، باتوا على مقربة ثلاثة أيام فقط من بلوغ مسقط رأس اليمامة، فأبصرتهم زرقاء اليمامة وعلمت ان الواحد منهم يتخذ الشجرة كستارٍ يستتر فيه.

عندها أخبرت زرقاء اليمامة قومها ومعشرها بأمر جيش العدوان وقالت ” يا قوم قد أتتكم الشجر أو أتتكم حِميَر”.

لكن على غير المتوقع كذبها قومها، لكنها أصرت على موقفها، قائلةً: : “أقسم بالله لقد دبَّ الشجر .. أو حميرَ قد أخذت شيئاً يُجَر”، بدورهم أصر قومها على تكذيبها وتشبسوا في موقفهم.
في الصباح اجتاحهم جيش حسام وأسر زرقاء اليمامة حي شج عينيها وأخرج منهما عروقًا سوداء اطلع من الإثمد، حيث كان العرب آنذاك يكتحلون بالإثمد الذي هو الكحل.

العبرة من قصّة زرقاء اليمامة

قصة زرقاء اليمامة بطبيعة الحال هي أسطورة بطبيعة الحال، فلا يُوجد إنسان على وجه الأرض يستطيع أن يبصر نصف تلك المسافة التي كانت تبصرها اليمامة، والكثير ينكر إمكانية حدوث تلك الرواية والحكاية بشكل علمي وعملي وحقيقي.

لكن الأهم في هذا الإطار هو بحث مدى حدة بصر الشخص أو الإنسان أو نظرية انتهاء الأفق بالنسبة للناظر الناتجة عن كروية الأرض، وأن يبحث عن العبرة المتمثلة في ضرورة الاستماع إلى ما يقوله الأخير من نصائح حتى لو بدى بعيدًا المنال أو مجافيًا للواقع وأقرب إلى الخيال فبالاستماع إلى الآخرين قد ننجو من أهوال عِظام.

زرقاء اليمامة والإبصار في الأمثال العربية

ونظرًا لحدة نظر بطلة القصة، قامت العرب بإطلاق مثل “أبصر من زرقاء اليمامة”، للدليل على قوة النظر وهي قد تشتمل على حاسة الإبصار وقوة البصيرة والفطنة والذكاء أيضًا.

وقالوا أيضًا عن أقوياء البصيرة أنهم أبصر من عقاب الملاع وأنهم أيضًا أبصر من الفرس.

والملاع هو اسم صحراء أو هضبة، لأن عقاب الصحراء أكثر سرعة وأبصر من عقاب الجبال.

وأيضًا قالت العرب واصفةً أقوياء البصر والنظر والبصيرة إنهم “أبصر من غراب”، حيث يُحكى أن ابن الأعرابي قال إن العرب تُسمي الغراب بالأعور، حيث يغمض إحدى عينيه بشكل دائم معتمدًا على قوة النظر للواحدة من عينيه.

رواية زرقاء اليمامة في كتاب الأغاني

إنّ قوما من العرب غزوا اليمامة، فلما اقتربوا من مسافة نظرها خشـوا أن تكتشف الزرقاء أمرهم، فأجمع رأيهم على أن يقتلعوا شجرات تستر كل شجرة منها الفارس إذا حملها. فأشرفت الزرقاء كما كانت تفعل.

فقال قومها : ما ترين يا زرقاء؟.
فقالت : أرى شجرا يسير! فقالوا: كذبت أو كذبتك عينك، واستهانوا بقولها. فلما أصبحوا صبحهم القوم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأخذوا الزرقاء فقلعوا عينيها فماتت بعد أيام..وعندما ماتت اقتلعوا عينها فوجدوا أن عينها كانت مليئة بالأثمد..

إلي هنا نكون وصلنا لنهاية موضوع اليوم بعنوان زرقاء اليمامة من هي وما هي قصتها ، وللمزيد من مواضيع اللغة العربية عليكم زيارة قسم اللغة العربية في موقعكم نادي العرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق